تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثالث - المقعد الثالث: في الاعتماد وهو الميل عرض للروح الذي في جوفه سخونة يحتاج في دفعها إلى جذب هواء صاف والانقباض إذا عرض للهواء المجذوب حرارة وصار كلا على الروح فيحتاج إلى إخراجه واستبداله بهواء آخر. هذا وقد يقال: إن حركة النبض قسرية والقاسر هو الروح فإنه يجذب غذاءه الذي هر الهواء ويدفع ما فضل منه فيعرض لوعائه الانبساط بالجذب والانقباض بالدفع.

وقيل: القاسر هو القلب إما على سبيل المد والجزر فإنه إذا انبسط القلب توجه إليه الروح من الشرايين فينقبض وإذا انقبض القلب توجه الروح إلى الشرايين فينبسط وأما على سبيل الاستتباع كما تستتبع حركة الشجر حركة أغصانه وفروعه فيكون انبساطها بانبساط القلب وانقباضها بانقباضه وقد يقال ايضا: إن حركة النبض مركبة، والمتحصر في الأقسام الثلاثة هو الحركة البسيطة فلا نقض بخروجها عنها (آما الميل الطبيمي فاثبتوا له حكمين. الأول: أن العادم له) اي للميل الطبيعي بل لمبدثه (لا يتحرك بالطبع وهو ظاهر) إذ لا معنى للحركة الطبيعية إلا ما مبدؤها القريب هو الميل الطبيعي (ولا) يتحرك أيضا (بالقسر والإرادة إذ لو تحرك) العادم لمبدأ الميل الطبيعي بقوة قوله: (هواء صاف) أي عن الفضلات.

قوله: (كلا) بفتح الكاف وتشديد اللام أي ثقيلا.

قوله: (فاته يجذب) أي يجذب الروح غذاء وهو الهواء الصافي: قوله: (ويدفع ما فضل منه) أي يدفع الروح ما صار فضلة من ذلك الغذاء وهي الأجزاء الدخانية المعتدلة فيه قوله: (لوعائه) وهو الشرايين قوله: (بالجذب) آي بسبب جذب الغذاء.

قول: (بالدفع) أى بسبب دفع الفضلات.

قوله: (على سبيل المد والجزر) المد السيل والجزر ضده.

قوله: (حركة النبض مركبة) على ما اختاره صاحب الموجز فإنه قال: حركة الاتقباض قسري، وحركة الانبساط طبيعي يعتي ان مقدار العرق بالطبع ما يحصل له حالة الانبساط وأما الذي يحصل له حالة الانقباض فهو مقدار يحصل له قسرا.

قوله: (فإنه إذا انبسط القلب) فيه بحث لأن انتقاض الحصر عائد حيثذ بالنظر إلى حركة يمكر القلب.

امتناع قوله: (بل لمبدئه) إنما ذكره لأن الستبادر من الميل نفس المدافعة وإن كان قد يراد به بما إذا مبدؤها على ما سيجي ولا شك أن الحكم المذ كور لمبدأ المدافعة لا نفسها فإن عادمها يتحرك قسرا بلا شبهة كما في الحجر المرمي إلى فوق مثلا إذ ليس فيه مدافعة هابطة على ما مر.

بان للطب قوله: (إلا ما مبدؤها القريب هو الميل الطبيعى) الظاهر أن المراد يالميل مبدأ المدافعة لا الحركة فهي رسر دره ان الححر لا يسكن ان لا مضرر

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٢٠٧