============================================================ المرصد الثالث - المقصيد الثالث : في الاعتماد وهو الميل اثنان أعني الصاعد والهابط وما عداهما اعتمادات غير طبيعية (وجعلها القاضي) هذا قسيم لقوله: له أنواع بحسب آنواع الحركة أي وجعل القاضي الاعتمادات بحسب الجهات (أمرا واحدا فقال: الاختلاف في التسمية) فقط (وهي كيفية واحدة) بالحقيقة (فسمى) تلك الكيفية الواحدة (بالنسبة إلى السفل ثقلا وإلى العلو خفة) وقس على ذلك حالها بالنسبة إلى سائر الجهات (وقد يجتمع الاعتمادات الست في جسم واحد قال الآمدي:) القائلون بالاعتماد من أصحابنا اختلفوا. فقال: بعضهم الاعتماد في كل جهة هو غير الاعتماد في جهة أخرى والاعتمادات إما متضادة أو متماثلة فلا يتصور اعتمادان في جسم واحد إلى جهتين إذ هما ضدان فلا يجتمعان ولا إلى جهة واحدة إذ هما مثلان فامتنع اجتماعهما أيضا وقال آخرون: الاعتماد في كل جسم واحد والتعدد في التسمية دون المسمى وعلى هذا يجوز اجتماع الاعتمادات الست في جسم واحد من غير تضاد وهو اختيار القاضي أبي بكر (و) هذا (هو الأشبه بأصول أصحابتا) القائلين بوجود الاعتساد (إذ لو قلنا بتضاد الاعتمادات) المتفرع على تعددها كما ذهب إليه الطائفة الأولى (لما اجتمعت) قوله: (أمرا واحدا) أي بالنوع يتحقق في كل جسم واحد من أفراده فلا اجتماع للضدين ولا للمتماثلين وما قيل: إن المراد أنه واحد بالشخص فرهم لأن الغرض يتعدد بحسب المحل فكيف يكون واحدا بالشخض في جميع الأجسام.
قوله: (الاختلاف في التسمية) أى تسمية ذلك النوع بحسب الاعتبارات: قوله: (وقد يجتمع الاعتمادات الست) المتخالفة بالاعتبار الواحدة بالذات: قوله: (وهو الأشبه باصول أصحاينا) من القول بالتعدد لم يذكر الشارح قدس سره تلك الأصول وما وقفت عليها حتى يظهر وجه الأ شبهية ولعل عند غيري بيانها.
قوله: (أمرا واحدا) مقابلته بقوله: له أنواع يشعر بأن المراد بالأمر الواحد الواحد بالنوع وإن تعدد الأشخاص وهو المفهوم من بعض كلامه أيضا. فإن التضاد إنما يتفرع على التعدد النرعي لا الشخصي وفيه أته حينثذ يلزم اجتماع المثلين على تقدير اجتماع أفراد ذلك النرع.
والحق كما هو المفهوم من قوله: الاختلاف في التسمية فقط أن المراد الواحد بالشخص والوحدة الشخمية تستلزم اتتفاء التعدد النوعي وبهذا الاعتبار تستفيم المقابلة. تم الحكم بالأشبهية بالنظر إلى القول بالتعدد النوعي، فلا إشكال في حديث التفرع أيضا فعلى هذا معنى قوله: وقد تجتمع الاعتمادات الست جواز ان يعرض لذلك الأمر الشخصي الاعتبارات المختلفة والإضافات إلى الجهات الست.
قوله: (وهذا هو الأشبه بأصول أصحابنا) نوقش في العبارة بأن الأشبهية تدل على صحة القول بتعدد الاعتمادات وتضادها في الجملة مع أن من جملة الأصول اجتماعها، فلا يستقيم