============================================================ المرصد الثالث- المقصد الثاني: في الرطوية واليبوسة كونها وجودية على تفسيرهم فالأ شبه أنها ليست محسوسة لأن الهواء رطب لا محالة بذلك المعنى. فلو كانت الرطوبة محسوسة لكانت رطوبة الهواء المعتدل الساكن محرسة، فكان الهواء دائما محسوسا فكان يجب أن لا يشك الجمهور في وجوده ولا يظنوا أن الفضاء الذي بين السماء والأرض خلاء صرف وإذا فسرناها بالكيفية المقتضية لسهولة الالتصاق. فالأظهر آنها وجودية محسوسة وإن كان للبحث فيه مجال، قوله: (فلو كانت الرطوبة محسوة لكانت إلخ) فيه بحث إما أو لا فإنه يستلزم آن لا تكون الحرارة محسوسة لأن الهواء لا يخلو عنها لكونها مقتضى طبعه فلو كانت الحرارة محوسة لكانت حرارة الهواء المعتدل الساكن محسوسة: قوله: (فكان الهواء دائما محسوسا إلخ) وكذا لو قيل: ببرودة الهواء فاندفع ما قيل في جوابه، عدم خلو الهواء عن الحرارة والبرودة ممثوع، لأنه قد يكون معتدلا بحيث لا يكون فيه حر ولا برد كيف والاعتدال يقتضي مرتبة متوسطة لا الخلو عنهما *واما ثانيا فلان عدم إحساس فرد من افراد الرطوبة لا بقتضي عدم إحاسها مطلقا لجواز آن يكون ذلك بواسطة عدم انفمال اللامسة بذلك الفرد إما لضعفه أو لموافقته العضو اللامس، أو لاستمرار إحاسه. كيف وانتفاء الادراك لشيء لا يدل على انتفائه في نفسه؟
قوله: (فالأظهر آنها وجودية محسوسة) لأنه لا شك في إحساس شيء عند التصاق الماء الذي لا حر فيه ولا برد، وليس ذلك نفس الالتصاق لأنه من الإضافة المعقولة ولا ذات الجسم لأنه جوهر فهو شيء آخر، وهو السممنى بالكيفية المقتضية: الجسم. قلت: يجوز ان يكون علة السهولة هي الصورة النوعية فلا يثبت كيفية زائدة.
قوله: (فالأشبه أنها ليست محسوسة لأن الهراء إلخ) قد يجاب عن ذلك: بأن الهواء الساكن إنما لا يحس به لموافقته للبدن بالمجاورة، ومصداق ذلك آن الهواء المجاور إذا زال عن البدن وجاء مكانه هواء جديد احس البدن به لمخالفته، وإن رطوبة الهواء إنسا لا يحس يه لان احساس اللامسة إنما هر بآلات صلبة كما عرف في موضعه ولا يتاثر تلك إلامن مؤثر قوى في التائير، وليس الهراء المعتدل الساكن يقوى برطوبته على التاثير فيها، وهذا لا يدل على آن كيفية الرطوبة ليت محوسة أصلا كما أن عدم إبصار واحد من المبصرات لانتفاء شرط من شرائط الرؤية لا يدل على انه ليس من المبصرات. هذا فإن قلت : لو تم ما ذكره الإمام لدل على أن الحرارة والبرودة ايضا غير محسوسة. لأن الهواء لا يخلو عنهما فيلزم أن يكون الهواء على تقدير كونهما محسرسين محسوسا دائما فكان بجب آن لا هشك الجهور في وجوده. قلت: عدم خلر الهواء عن الحرارة والبرودة ممنوع، لأنه قد يكون معتدلا بحيث لا يكون فيه حر ولا برد صرح به الإمام في المباحث المشرقية.
قوله: (فالأظهر انها وجودية محسومة) لاتا إذا غمسنا الأصبع في الساء أحسسنا فيه1 كيفية بها يحكم بالتصاقه وسهوت. ومجال البحث آن يقال: لعله من قبيل إدراك وحدة