تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الثالث : العرض وأقسامه عند الحكماء ولا يخفى عليك أن الذي يقتضيه كلامه السابق هو أنه إذا عرف الكم بقبول الانقسام وأريد به الافتراق لم يتناول المتصل بل كان مختصا بالمنفصل لكنه لما صرح فيه باختصاص الحد بالمتصل وجب أن يراد المعنى الأول ويراد فيه قيد كما فعله الكاتبي في شرحه حيث قال ناقلا عن المباحث المشرقية أحد المعنيين هو كونه بحيث يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء ولا يزال كذلك أبدا ولا شك أن هذا القيد يخصصه بالمتصل لأن الوحدة التي يتقسم إليها المنفصل لا يمكن أن يفرض فيها شيء غير شيء وفي عبارة الملخص نوع إشعار بهذا القيد حيث قيل فيه وهذا المعنى يلحق المقدار لذاته لكن الصواب أن تلك الزيادة غير معتبرة في المعنى الأول بل هو شامل للمتصل والمنفصل معا وإليه أشار المصنف بقوله (فلا يرد قول الإمام الرازي الطارية وكذلك لأن الانفصال إنما يرد على المتصل فلا يصح التعريف يقبول القسمة إلا إذا آخذ القبول بكلا المعنيين بطريق اشتراك الاسم إما باستعمال المشترك في كلا المعنيين أو بإرادة القدر المشترك ويراد بالقسمة الافتراقية فحيتثذ يشمل التعريف للمتصل والمنفصل لأن عروض الافتراقية للمنفصل وطوريانها على المتصل فهذا مجمل كلام الإمام في الكتابين عندي قوله: (إن الذي يقتضيه كلامه السايق) وهو قوله وهذا المعتى لا يلحق المقدار فإن نفي لحوقه للمقدار دليل على عدم تناوله بخلاف قوله: وهذا المعنى يلحق المقدار لذاتد فإنه لم يورده بطريق الحصر ليستفاد منه اختضاصه يالمتصل وما قيل: إن قوله بل القابل للانقسام بهذا المعى هو المادة يدل على عدم لحوقه للمتفصل فضلا عن اختصاصه حيث أورده بطريق الحصر فكيف يكون كلامه السابق مقتضيا لاختصاصه بالمنفصل فجوابه أن القصر إضافي بالتسبة إلى السفدار إذ لولا ذلك لم يصح كلامه: قوله: (نوع إشعار إلخ) لأن لحوقه للمقدار لذاته مع أن جزء المقدار مقدار يدل على عدم انقطاعه لكن لما كان الإشعار محتاجا إلى ضم مقدمة قال : توع إشعار إشارة إلى خفائه.

قوله: (بل هو شامل إلخ) إضراب عما يستفاد منن الكلام السابق أي فليس مختصا بالمتصل قوله: (ولا يزال كذلك أبدا) كانه حمل المضارع اعني قوله ان يفرض على الاستمرار والتجدد الدائمي ثم إن المراد أن يكون هذا المعنى لازما بحسب كل جزء وقسمة فلا يرد النقض بأجزاء العدد الغير المتناهي كعدد النفوس المفارقة عند الفلاسفة مثلا فإنه يقبل القسمة لا إلى تهاية لكنه بحسب بعض الأجزاء والتجزئة والاختصاص الحد بالمتصل وجه آخر وهو آن يحل العرض المذكور في تفسير القسمة على المتبادر وهو المقابل للفعل فيخرج المنفصل حينثذ لأنه منقسم بالفعل البتة ويمكن أن يخرج المنفصل بالقبول أيضا بآن يراد يه الإمكان المقابل للفعل.

قوله: (نوع إشعار بهذا القيد حيت قيل إلخ) وجه الاشعار أنه إذا لم يعتبر هذا القيد يكون

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ١٦