============================================================ المرصد الثاني المقصد التاسع: المكان وهو من الكم المتصل واحدة (و) أيضا (زق الماء) المملوء منه (إذا صب منه) بعضه (كان) ذلك الزق (مماسا للماء بجميع سطحه) الداخل (كما كان) مماسا له كذلك قبل الصب (فقد نقص المتمكن) الذي هو الماء (والمكان) أعني السطح الباطن من الزق (بحاله) وقد يمنع بقاء المكان على حاله لأنه إذا صب منه بعض الماء فقد انتقص قربه من الاستدارة (و) أيضا (الجسم إذا حفرنا فيه حفرة) عميقة (فقد انتقص) الجسم الذي هو المتمكن، (وازداد مكانه وهر السطح الحاوي به) وهذا أشد استحالة من المذ كورين قبله، وقد يجاب بأنه وإن انتقص حجمه لكن ازداد سطحه الظاهر المماس لمكانه قالوا: (وإذا قلنا: إن المكان هو البعد لم يلزم شيء من هذه المحذورات الثلاثة). واعلم أن الموجود في نسخة الأصل وكثير من النسخ هكذا. الرابع الجسم إذا حفرنا إلى آخره فقد جمل هذا وجها رابعا من الوجوه الدالة على استحالة كون المكان هو السطح والصواب أنه من تتمة الوجه الثالث كما قررناه (ومما يؤيد هذا المذهب) وهو كون المكان هو البعد أنا نعلم بالضرورة (أن المكان الذي خرج عنه الحجر) المسكن في الهواء (فملاء الهواء لم يبطل والسطح) الذي كان محيطا بذلك الحجر (قد بطل) بالكلية، فدل على أن المكان هو البعد الذي لم يبطل دون السطح الذي بطل (و) كذا يؤيده (أن المكان مقصد المتحرك بالحصول فيه وقد صرح ابن سينا في إثبات الجهة بأنه) أي مقصد المتحرك بالحصول فيه (موجود) حال قوله: (قربه) أي قرب الزق: قوله: (وقد يجاب إلخ) يعني أن المتمكن بالذات إنما هو السطح الظاهر لا الحجم وإلا لكان للاجزاء الباطنة أيضا مكان وهو بسبب الحفرة يزداد كالمكان فلا يلزم السحذور.
قوله: (أنه من تتمة إلخ) لأنه ثبت عدم مساواة المكان المتمكن، فيكون داخلا تحت البيان المذكور.
قوله: (نعلم بالضرورة إلخ) بدليل انه يقال: انتقل الهواء إلى موضع الحجر.
المقتضى لمانع تخلف برودة الماء عنه لمانع التسخين القريب. الثالث: آن المصنف تقل في المقصد الرابع من بحث الاكوان على راى المتكلمين اختلافهم في تحرك الجواهر الوسطانية من الجم المتحرك فقد لا تسلم أن ادعاء عدم حركة نفس الإنسان المحفوف بالكرباس حركة اينية سطة نعم ادعاء عدم حركة السجرع بها سفسطة ظاهرة فتأمل: قوله: (انتقص قريه من الاستدارة) الظاهر ان ضمير قربه راجع إلى المكان ويمكن أن يرجع إلى الماء، ويجعل انتقاص قرب الماء من الاستدارة كناية عن عدم بقاء مكانه على حاله للتلازم