تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد الثامن: حقيقة الزمان وجود له في الخارج (فإن عدم الحادث مقدم على وجوده) ذلك التقدم الذي ذكرتموه في الأب والابن (قطعا) فيكون التقدم عارضا للعدم وصفة له (وما يعرض للعدم ويكون صفة له لا يكون أمرا موجودا محققا في الخارج) بل يكون أمرأ موهوما اعتباريا فلا يستدعي محلا موجودا فلا يلزم أن يكون معروض القبلية بالذات موجودا خارجيا كما ادعيتموه.

(المقصد الثامن: حقيقة الزمان) (في حقيقة الزمان وفيه) أي في الزمان باعتبار تعين حقيقته (مذاهب) خمسة شيئا تلحقه القبلية والبعدية لذاته غير ما يقال له في العرف إنه متقدم ومتأخر كالأب قوله: (فإن عدم إلخ) سند للمنع المستفاد من المقدمة الثانية أي لا نسلم أن القبلية والبعدية موجودتان حتى يلزم وجود موصوفهما فإن عدم الحادث موصوف بالقبلية وليست مرجودة وقد ظهر لك مما سبق ان السند لا يصلح للسندية لأن عدم الحادث ليس موصوقا بها حقيقة وإن كان مقارنا لها.

قوله: (في حقيقة الزمان) اي في ماهيته الموجودة فالمذهب السادس الذي اشرتا إليه فيما سبق وهو آنه وهي محض انتزعه الوهم من حصول الحركة بين الطرفين خارج عن المذاهب المذكورة هاهنا والاحتمالات: قوله: (تلحقه القبلية والبعدية لذاته) بمعنى أن هاهنا شيئا واحدا إذا قسمه الوهم إلى جزاين يحكم بان احدهما قبل الآخر لأ جل ذاته بحيث يمتنع أن يصير ما هو قبل بعد وبالعكس ولاده عمرو وإذا انتهى الجواب إلى آن ولادة زيد في سنة ثمانين وولادة عمرو في سنة تسعين على ما سبق في مياحث الحدوث يكون جزؤه المقدم ظرفا للأب وجزؤه المؤخر ظرقا للابن أقام قوله: فلا بد من شيء أخر يتصف بهما لذاته مقام فلا بد من شيء آخر يكون متشأ لهما لذاته لأنه هو الدال على وجود الزمان بزعمهم فتامل واعلم أن اللازم من الدليل على تقدير تمامه زيادة القبلية على الأمور المذ كورة وأما وجودها فلم يتمرض له في الاستدلال حتى يثبت وجود معروضه، أعني الزمان والمسطور في كتب القوم بعد الاستدلال على زيادتها بما ذكر أنها وجودية لأنها نقيض اللاقبلية كما مرمثله مرارا، فتقرير المصنف قاصر: قوله: (فان عدم الحادث مقدم على وجوده قطعا) خلاصة الجواب منع كون التقدم أمرا وجوديا وحديث اتصاف عدم الحادث به سند للمنع فلا يرد آن اتصاف عدم الحادث بالتقدم تبمي وإنما الموصوف به حقيقة شيء آخر، وإنما ينسب إلى عدم الحادث بتبعية ذلك الشيء فلا يلزم عدمية التقدم على آن الاتصاف الحقيقي يكفي في استلزام عدمية التقدم، ولا حاجة إلى بيان الاتصاف الذاتي: قوله: (وفيه أي في الزمان باعتبار تعين حقيقته) مراده توجيه تذكير ضمير فيه مع أن

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ١٠٣