تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد السابع: إنكار المتكلمين للزمن مجرد اعتبار عدم الابن مع الأب (لأنه) أي الأب (يعتبر مع العدم اللاحق) بالابن الطارئ عليه بعد وجوده (ولا تقدم) للأب عليه بهذا الاعتبار بل هو بهذا الاعتبار متاخر عنه (وبالجملة فالقبلية والبعدية مما يختلف به العدم المعتبر معه) أي مع الأب فان العدم المعتبر معه قد يكون موجبا لتقدمه وقبليته. وقد يكون موجبا لتأخره قوله: (ولا هو باعتبار إلخ) عطف على ذلك التقدم وكلمة لا لتاكيد النفي أي ليس ذلك التقدم اعتبار عدم الابن معه ويجوز أن يكون لا بمعنى ليس وهو مع اسه وخيره معطوف على جملة ليس ذلك التقدم وعلى التقديرين الباء زائدة فيكون المعنى ما ذكره الشارح قدس سره كما هو المقصود بالبيان: قوله: (فالقبلية والبعدية مما يختلف به إلخ) الظاهر المتبادر من هذه العبارة آن عدم الابن يتصف بهما ويتمدد بهما، فتارة يكون قبل كالعدم السابق وتارة بعد كالعدم اللاحق فلا تكون القبلية نفسه لامتناع اتصاف القبلية بالبعدية وهو المناسب لقوله، وقد يعبر عنه بأن العدم قيل كالعدم بعد يعني انه في الحالتين على السواء وقد صرح به الشارح قدس سره حيث قال : من أن العدم يختلف يالقبلية والبعدية واما ما ذكره الشارح قدس سره من أنه قد يكون موجبا لتقدم الأب وقد يكون موجبا لتأخره فالعيارة اللائقة به مما يختلف بالعدم المعتبر معه فيحتاج إلى ان المراد مما يختلف به اي بايجابه العدم المعتبر وليت شعري ما الحاجة إلى هذه العناية ولعل قدس سره تابع الإمام في ذلك حيث قال: وبالجملة فاعتبار الوجود والعدم قد يكون موجبا للتقدم تارة والتاخر أخرى قعلمنا بهذا ان اعتبار كون الأب متقدما على الابن ليس هو اعتبار وجود الأب وعدم الابن كيف كان انتهى. لكن هذا طريق آخر لبيان مغايرة التقدم لعدم الابن بأن العدم قد يكون موجبا للتأخر كالعدم اللاحق والتقدم لا يكون موجبا للتأخر.

قوله: (أي ليس ذلك التقدم عبارة عن مجرد إلخ) الظاهر آنه جعل لفظ هو في عبارة المتن اسم لا وراجما إلى التقدم وقوله: باعتبار عدم الابن معه اي عدم الابن المعتبر معه على قياس قولهم: العلم حصول الصورة خبر لا، ولم يجعل لفظ هو معطوفا على خبر ليس في قوله: وليس ذاك التقدم تفس جوهر الأب ولا لإعادة النفي مع أنه الأنسب لقول المصنف : لأن الأب يمتبر مع العدم إلخ. لأنه هو المطابق لقول: المصنف وبالجملة إلى قوله : فلا تكون نفس العدم على أن هذا الاحتمال قد ظهر بطلانه من قوله: فيما سبق لأن التقدم أمر إضافي كما نبهناك عليه وأما انطباق قوله: لأن الأب يعتبر إلخ، فيظهر من قوله: فلا تكون القبلية نفس العدم وإلا كان إلخ فتامل.

قول: (فان العدم المعتبر معه إلخ) كلام المصنف يشعر بأن العدم يختلف بالقبلية والبعدية اعتي قد يصير العدم المعتبر مع الأب قبل وقد يصير بعد، فاخرجه الشارح عن ظاهره بأن حمله على آن العدم قد يصير سببا لقبلية الأب، وقد يصير سيبا لبعديته لأن السوق في قبلية الآب وبعديته لا في قيلية العدم وبعديته فقوله به على توجيه الشارح حال من السستثر في بختلف اي ملتبسا به . وطريق الالتباس كون العدم موجيا له او يقال: الباء للتعدية أي يجمله العدم مختلفا إن جمل مثله قياسا:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ١٠٠