تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الخامس - المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول تتعاكس) اي لا تكون العلة معلولة لمعلولها، (بخلاف الشرط)، فإنه يجوز أن يكون مشروطا لمشروطه؛ (إذ قد يشترط وجود كل من الأمرين بالآخر، قال به القاضي) والمحققون من الأشاعرة، (ومنعه بعض أصحابنا. والحق: جوازه إن لم يوجب تقدم الشرط) على المشروط، بل اكتفى بمجرد امتناع وجود المشروط بدون الشرط، (كقيام كل من اللبنتين) المتساند تين (بالأخرى)، فإن قيام كل منهما ممتنع بدون قيام الأخرى، ومثل ذلك يسمى دور معية، ولا استحالة فيه إنما المستحيل دور التقدم. (السادس: الشرط قد لا يبقى ويبقى المشروط)، وذلك إذا توقف المشروط عليه في ابتداء وجوده دون دوامه، (كتعلق القدرة) على وجه التاثير، فإنه شرط (للحادث) ابتداع، لا دواما، فلذلك يبقى الحادث مع انقطاع ذلك التعلق عنه. وأما العلة فهي ملازمة للمعلول أبدا؛ إذ لا تحقق للعالمية دون العلم في الحالتين، وكذا كل حكم بالقياس إلى علته. (السابع: الصفة) التي تكون علة كالعلم مثلا (لها شرط) كالمحل والحياة، (وليس لها علة)، فإن العلم من قبيل الذوات، وهي لا تعلل بخلاف الأحكام، فالعلة لا تكون معلولة في نفسها، والشرط قد يكون معلولا، فإن كون قوله: (قال به القاضي) وعنى بالتوقف الماخوذ في تعريف الشرط: عدم جواز وجوده بدون الموقوف عليه، على ما سيجيء نقلا عن الأربعين في المقصد الأول في مباحث المتكلمين في الأكوان .

قوله: (فإن قيام كل منهما) اي القيام الخاص العارض لكل منهما ممتنع بدون القيام الخاص للأخرى، بمعنى استلزام كل منهما للأخرى، فما قيل : لا دور هاهنا؛ لأن توقف كل منهما ليس على خصوصية الأخرى، ليس بشيء: قوله: (مع انقطاع ذلك التعلق) إذ لو بقي تعلق التاثير لزم تحصيل الحاصل.

قوله: (من قبيل الذوات) المراد من الذات ما يقابل الحال، أي من الأمور الموجودة أصالة.

قوله: (وهي لا تعلل) إذ العلة بالمعنى المذكور لا يكون إلا للاحكام .

قوله: (بخلاف الأحكام) فإنها تعلل.

قوله: (والشرط قد يكون معلولا) ليس هذا داخلا في حيز الفاع لأنه ليس مسنفادا مما قبله، بل معطوف على مجموع الفاء، ومدخوله اي معنا مقدمة صادقة في نفس الأمر وهي أن قوله: (كقيام كل من اللبتتين إلخ) قد يقال : لا دور هاهنا أصلا، لأن توقف كل منهما ليس على خصوصية الأخرى.

قوله: (فان العلم من قبيل الذوات) الذوات هاهنا في مقابلة الأحوال، فإنها قد تستعمل فها

شرح المواقف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٤ · ص ٢٠٦