تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الخامس- المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول الحي حيا شرط لكونه عالما، مع أن كونه حيا معلول للحياة. (الثامن) : الحكم (الواجب لم يتفق على عدم شرطه)، بل اتفق على أنه لا يوجد بدون شرط، كالعالمية لله، فإنها مشروطة بكونه حيا، وقد اختلف في كون الحكم الواجب معللا بعلة.

(التاسع: العلة مصححة) لمعلولها (اتفاقا، وفي) كون (الشرط) مصححا لمشروطه (خلاف، قال به القاضي، كالحياة للعلم)، فإنه ذهب إلى أن الحياة وإن لم تكن علة للعلم، بل شرطا له، لكنها علة في تصحيحه، ومؤثرة في صحته، وموجبة له. (ومنعه المحققون؛ لجواز توقفه) أى توقف العلم في صحته (على شروط أخر)، كانتفاه أضداده، ووجود محله، وحينيذ فلا يمكن أن تكون الحياة مستقلة بالتصحيح. ولما كانت هذه المباحث مع ركاكتها في أنفسها مبنية على أصل فاسد، أعرضنا عن تفاصيلها، والله تعالى الموفق والمرشد.

الشرط قد يكون معلولا، فظهر الفرق بين علة الحكم وشرطه بأن العلة لا تكون معلولة أصلا، والشرط قد يكون معلولا. وإنما لم يكتف على ما يستفاد من المتن؛ لأن وجود الشرط لعلة الحكم، وعدم وجود العلة لها لا يفيد الفرق بين علة الحكم وشرطه، إذ الفرق إنما يحصل بأن يكون لأحدهما حكم لا يكون لآخر: قوله: (بل اتفق إلخ) أضرب عن عدم الاتفاق، لأنه يجامع الاختلاف، فلا بحصل الفرق قوله: (وقد اختلف إلخ) فإن مثبتي الأحوال من الأشاعرة يعللونه بصفات موجودة، ومن المعتزلة ينفوته سوى اليهشمية، فإنهم يعللون الحال بالحال؛ بناء على ما نقل عن أبي هاشم.

تم الجزه الرابع من كتاب المواقف ويليه الجزء الخامس وأوله الموقف الثالث في الأعراض وفيه مقدمة ومراصد

شرح المواقف · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٤ · ص ٢٠٧