============================================================ المرصد الخامس - المقصد العاشر: في بيان العلة والمعلول لا يمتنع أن يكون الشرط عدميأ كانتفاء أضداد العلم بالنسية إلى وجوده، إذ لا معنى للشرط إلا ما يتوقف المشروط في وجوده عليه، لا ما يؤثر في وجود المشروط، حتى يمتنع أن يكون عدميا. وذهب بعضهم إلى ان الشرط لا بد أن يكون وجوديا.
(الثالث: أنه قد يكون) الشرط (متعددا)، بأن يكون لمشروط واحد شروط يلزم انتفاؤه بانتفاء كل واحد منها، كالحياة وانتفاء الأضداد بالنسبة إلى وجود العلم، (أو مركبا) بأن يكون عدة أمور شرطا واحدا للمشروط. (الرابع: الشرط قد يكون محل الحكم، والعلة صفته) يعني أن محل الحكم لا يجوز أن يكون علة للحكم؛ لأنه لا يكون مؤثرا، بل المؤثر فيه صفة ذلك المحل التي هي العلة، كما عرفت، لكن محل الحكم يكون شرطا للحكم من حيث يتوقف وجوده عليه. (الخامس: العلة لا قوله: (في الفرق بين العلة والشرط) لما كان الحكم يدور مع الشرط في بعض الصور، كما يدور بالعلة كالمريدية، قإنه يدور مع القدرة التي هي شرط لها، كما يدور مع الإرادة احتيج إلى الفرق بيتهما. ثم إنك قد عرفت أنه يمتنع توقف إيجاب الحكم بعد وجود العلة على شيء، فما هو شرط للحكم يكون شرطا لوجود العلة، فلذا لم يتعرض في بعض الوجوه لشرط العلة، وفي بعضها لشرط الحكم، كما يظهر لك بالتامل.
قوله: (لا ما يؤثر إلخ) إشارة إلى أن القصر في قوله : لا معنى للشرط إلا ما يتوقف إلخ اضافي، قلا يرد منع الحصر.
قوله: (لا بد أن يكون وجوديا) وانتفاء المانع كاشف عن الوجودي.
قوله: (الشرط) اي بلا واسطة، فظهر انقسامه إلى المتعدد والسركب، وعدم ورود أن أجزاء المركب أيضا شروط فيكون متعددا.
قوله: (كما عرفت) من أن العلة صفة توجب لمحلها حكما: قوله: (يكون شرطا للحكم إلخ) اي من حيث يتوقف وجود العلة علية، وذلك إذا كانت العلة قائمة بمحل الحكم، وكل ما هو شرط لوجود العلة شرط للحكم، وقد لا يكون شرطا للحكم، بناء على جواز كون العلة خارجة عن محل الحكم: وإنما قيد بالحيثية، لامتناع توقف الحكم عليه لا من هذه الحيثية، لامتناع توقف إيجاب العلة على شرط.
قوله: (او مركبا) الفرق بينه وبين المتعدد مع أن الموقوف على المركب موقوف على كل من أجزائه، فيتعدد السوقوف عليه هاهنا أيضا، أن التوقف هاهنا بالذات على المجمرع، والتوقف المتعدد المذكور.
المالمية لا تعلل بغير العلم، وهو ليس محلا لها.