إذا تأنس يبغيها بحاجته ... إن أيأسته وإن جرت له كنفا
وفلان يعيش في كنف فلان: أي في ظله.
وأكناف الشيء: نواحيه حيث ينضم إليه، الواحد: كنف. وقدم جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أين بلدك؟ قال: بأكناف بيشة.
وقال أبو عبيدة: الكنفة: الكنف.
وكنفا الطائر: جناحاه، قال ثعلبة بن صعير المازني يصف ناقته:
وكأن عيبتها وفضل فتانها ... فننان من كنفي ظليم نافر
وقال آخر:
عنس مذكرة كأن عفاءها ... سقطان من كنفي ظليم جافل
زقيل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : يدنى العبد من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقرره بذنوبه ويقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، حتى إذا قرره بنوبه قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم. كنفه: ستره. ومنه قول صفوان بن المعطل - رضي الله عنه - : ما كشفت كنف أنثى قط.
وكنفى - مثال جمزى - : موضع كانت فيه وقعة، وأسر فيها حاجب بن زرارة.
وقال أبو عمرو: الكنف: أن يمسك بيديه على القفيز، يقال: كنف الكيال يكنف كنفا حسنا. وهو أن يجعل يديه على رأس القفيز يمسك بهما الطعام، يقال: كله ولا تكنفه.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه توضأ فادخل يده في الإناء فكنفها فضرب بالماء وجهه. أي جمعها وجعلها كالكنف لأخذ الماء.
وقال أبو عبيدة: ناقة كنوف: تبرك في كنفة الإبل؛ مثل القذور؛ إلا أنها لا تستبعد كما تستبعد القذور. وقال هشيم: الكنوف من الغنم: القاصية التي لا تمشي مع الغنم. ومنه قول إبراهيم النخعي: لا تؤخذ في الصدقة كنوف، قال إبراهيم الحربي - رحمه الله - : لا أدري لم لا تؤخذ في الصدقة لاعتزالها عن الغنم التي يأخذ المصدق وإتعابها أياه، قال: وأظنه أراد أن يقول الكشوف فقال الكنوف، والكشوف: التي يضربها الفحل هي حامل فنهى عن أخذها لأنها حامل، وإلا فلا أدري.
وقال أبو زيد: شاة كنفاء: أي حدباء.
وكنفت الإبل أكنفها وأكنفها كنفا: إذا علمت لها حظيرة تؤويها إليها.
وكنفت عن الشيء كنفا: أي عدلت عنه، ومنه قول القطامي:
فصالوا وصلنا واتقونا بماكر ... ليعلم ما فينا عن البيع كانف
ويقال: انهزم القوم فما كانت لهم كانفة دون العسكر: أي حاجز يحجز العدو عنهم.
والكنف - بالكسر - : وعاء تكون فيه أداة الراعي. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه دعا عياض بن غنم بن زهير الفهري القرشي - رضي الله عنه - فالبسه مدرعة صوف ودفع إليه كنف الراعي. وبتصغيره قال عمر - رضي الله عنه - لابن مسعود - رضي الله عنه - : كنيف ملئ علما.
وفي حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: يرحم الله المهاجرات الأول لما أنزل الله: )وليضربن بخمرهن على جيوبهن( شققن أكنف مروطهن فاختمرن بها. أي أسترها.
والكنيف في حديث أبي بكر - رضي الله عنه - : أنه أشرف من كنيف وأسماء بنت عميس - رضي الله عنه - فكلمهم: السترة.
والكنيف: الساتر. ومنه قيل للكرياس الذي تقضى فيه حاجة الإنسان: كنيف.
والكنيف - أيضا - : الترس.
والكنيف: حظيرة من شجر تجعل للإبل، ومنه قول كعب بن مالك رضي الله عنه:
تبيت بين الزرب والكنيف
وقد كتب الرجز بتمامه مع القصة في تركيب ع ج ف، قال الحارث بن حلزة اليشكري:
وإذا اللقاح تروحت بعشية ... رتك النعام إلى كنيف العرفج
والكنيف: النخل يقطع فينبت نحو الذراع، وتشبه اللحية السوداء بذلك فيقال: كانما لحيته الكنيف.
وكانف وكنيف - مصغرا - : من الأعلام.
وكنفته أكنفه - بالضم - كنفا: أي صنته وحفظته، يقال: كنفه الله: أي حاطه.
وأكنفته: أي أعنته. وقال ابن عباد: أكنفت الرجل: مثل كنفته.