تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستكف - أيضا - وتكفف: بمعنى؛ وهو أن يمد كفه يسأل الناس، يقال: فلان يتكفف الناس. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه عاد سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله أأتصدق بجميع مالي؟ قال: لا، قال: فالشطر؟ قال: لا، قال: فالثلث؟ قال: الثلث؛ والثلث كثير أو كبير، أنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس.

وكفكفت الرجل: مثل كففته، ومنه قول أبي زبيد حرملة بن المنذر الطائي:

ألم ترني سكنت لأيا كلابكم ... وكفكفت عنكم أكلبي وهي عقر

وتكفكف عن الشيء: أي كف. وقال الأزهري: تكفكف: أصله عندي من وكف يكف، وهذا كقولهم: لا تعظيني وتعظعظي، وقالوا: خضخضت الشيء في الماء، واصله من خضت.

وانكفوا عن الموضع: أي تركوه.

والتركيب يدل على قبض وانقباض.

كلف

الكلف - بالتحريك - شيء يعلو الوجه كالسمسم.

والكلف - أيضا - : لون بن السواد والحمرة؛ وحمرته كدرة تعلو الوجه والرجل الأكلف: الذي كلفت حمرته فلم تصف ويرى في أطراف شعره سواد إلى الاحتراق ما هو.

وقال الأصمعي: إذا كان البعير شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بخالص: فهو الأكلف، قال العجاج يصف ثورا:

فبات ينفي في كناس أجوفا ... عن حرف خيشوم وخد أكلفا

ويوصف به الأسد، قال الأعشى يصف فرسا:

تعدو بأكلف من أسود الر ... رقتين حليف زاره

والكلفاء: الخمر؛ للونها.

والكلفة - بالضم - : لون الأكلف.

واختلفوا في نسب جران العود واسمه، فقيل: اسمه المستورد، وقيل: عامر بن الحارث بن كلفة؛ وقيل: كلفة بالفتح.

وكلفى - مثال بشرى - : رملة بجنب غيقة مكلفة بالحجارة؛ أي بها كلف للون الحجارة؛ وسائرها سهل ليس بذي حجارة. وقال ابن السكيت: كلفى بين الجار وودان أسفل من الثنية وفوق الشقراء.

وكلاف:واد من أعمال المدينة - على ساكنيها السلام - ، قال لبيد رضي الله عنه:

عشت دهرا ولا يدوم على الأي ... يام إلا يرموم وتعار

وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبة تيمار

وقال تميم بن أبي بن مقبل:

عفا من سليمى ذو كلاف فمنكف ... مبادي الجميع القيظ والمتصيف

وقال الدينوري: الكلافي: نوع من أنواع أعناب أرض العرب، وهو عنب أبيض فيه خضرة، إذا زبب جاء زبيبه أدهم أكلف.

والكلوف: الأمر الشاق.

وكالف: قلعة حصينة على شط جيحون، وهم يميلون الكاف كإمالة كاف كافر.

وكلفت بهذا الأمر كلفا: أي أولعت به. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : كلف بأقاربه. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س.

وكلف: أي جشم. ومنه المثل: كلفت إليك عرق القربة، ويروى: جشمت. وفي مثل آخر: لا يكن حبك كلفا ولا بغضك تلفا.

وأكفله غيره.

والتكليف: الأمر بما يشق على الإنسان، قال الله تعالى: )لا يكلف الله نفسا إلا وسعها(.

وكلفه: جعله أكلف.

وتكلفت الشيء: تجشمته.

والمتكلف: العريض لما لا يعنيه، قال الله تعالى: )وما أنا من المتكلفين(، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أنا وأتقياء أمتي برآء التكلف.

ويقال: حملت الشيء تكلفة: إذا لم تطقه إلا تكلفا.

وقول زهير بن أبي سلمى:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبا لك يسأم

يحتمل أن يكون جمع تكلفة فزاد الياء لحاجته، وأن يكون جمع التكليف.

واكلافت الخابية - مثال احمارت - : أي صارت كلفاء.

والتركيب يدل على إيلاع بالشيء وتعلق به.

كنف

يقال: هو في كنف الله: أي في حرزه؛ يكنفه ويرعاه.

والكنف - أيضا - : الجانب، قال تميم بن أبي بن مقبل:

العباب الزاخر · الجزء ٢ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ٢ · ص ٨