تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجوس عمارة ونكف أخرى ... لنا حتى يجاوزها دليل

يقول: نطأ قبيلة ونتخللها ونكف أخرى أي نأخذ في كفتها - وهي ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها.

والكف في زحاف العروض: إسقاط الحرف السابع إذا كان ساكنا، مثل إسقاط النون من فاعلاتن فيصير فاعلات؛ ومن مفاعيلن فيصير مفاعيل. فبيت الأول:

لن يزال قومنا مخصبين ... سالمين ما اتقوا واستقاموا

وبيت الثاني:

دعاني إلى سعاد ... دواعي هوى سعاد

وكفاف الشيء - بالفتح - : مثله وقيسه.

والكفاف - أيضا - من الرزق والكفف - مقصور منه - : القوت، وهو ما كف عن الناس: أي أغنى. وفي الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا. ويورى: قوتا.

وقول رؤبة لأبيه العجاج:

فليت حظي من جداك الضافي ... والفضل أن تتركني كفاف

هو من قولهم: دعني كفاف: أي كف عني وأكف عنك أي ننجو رأسا برأس. ويجيء معربا، ومنه حديث عطاء بن يسار قال: قلت للوليد بن عبد الملك: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وددت أني سلمت من الخلافة كفافا لا علي ولا لي، فقال: كذبت، الخليفة يقول هذا، فقلت: أو كذبت؛ فأفلت منه بجريعة الذقن.

وكفة القميص - بالضم - : ما استدار حول الذيل. وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة - بالضم - نحو كفة الثوب وهي حاشيته؛ وكفة الردمل؛ وكفة الشيء وهي حرفه، لأن الشيء إذا انتهى إلى ذلك كف عن الزيادة. وجمع الكفة كفاف.

وكفاف الشيء: حتاره.

وكفافا السيف: غراره.

قال: وكل ما استدار فهو كفة - بالكسر - ؛ نحو كفة الميزان؛ وكفة الصائد وهي حبالته؛ وكفة اللثة وهي ما انحدر منها. قال: ويقال - أيضا - كفة الميزان - بالفتح - ، والجمع كفف.

والكفف في الوشم: دارات تكون فيه، قال لبيد رضي الله عنه:

أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها

انتهى قول الأصمعي.

وقال الفراء: الكفة - بالضم - من الشجر: منتهاه حيث ينتهي وينقطع.

وكفة الناس: أنك تعلو الفلاة أو الخطيطة فإذا عاينت سوادها قلت: هاتيك كفة الناس، وكفتهم: أدناهم إليك مكانا.

وكفة الغيم: مثل طرة الثوب، قال القناني:

ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا ... لقلت غزال ما عليه خضاض

وقال ابن عباد: الكفة مثل العلاة وهي حجر يجعل حوله أخثاء وطين ثم يطبخ فيه الأقط.

وكفة الليل: حيث يلتقي الليل والنهار إما في المشرق وإما في المغرب.

وقال الفراء: استكف القوم حول الشيء: إذا أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من الكعبة وقد استكف له الناس فخطبهم. ومنه قول تميم بن أبي بن مقبل:

خروج من الغمى إذا صك صكة ... بدا والعيون المستكفة تلمح

واستكفت الحية: ترحت.

واستكففت الشيء: استوضحته؛ وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس ينظر إلى الشيء هل يراه.

وقول حميد بن ثور رضي الله عنه:

ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا ... إلى مستكفات لهن غروب

قيل: المستكفات: عيونها؛ لأنها في كفف؛ والكفف: النقر التي فيها العيون. وقيل: المستكفات: إبل مجتمعة؛ يقال: جمة مجتمعة. لهن غروب: أي دموعهن تسيل مما لقين من التعب.

واستكف الشعر: إذا اجتمع.

واستكف بالصدقة: مد يده بها، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : المنفق على الخيل كالمستكف بالصدقة.

العباب الزاخر · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ٢ · ص ٧