نجوس عمارة ونكف أخرى ... لنا حتى يجاوزها دليل
يقول: نطأ قبيلة ونتخللها ونكف أخرى أي نأخذ في كفتها - وهي ناحيتها - ثم ندعها ونحن نقدر عليها.
والكف في زحاف العروض: إسقاط الحرف السابع إذا كان ساكنا، مثل إسقاط النون من فاعلاتن فيصير فاعلات؛ ومن مفاعيلن فيصير مفاعيل. فبيت الأول:
لن يزال قومنا مخصبين ... سالمين ما اتقوا واستقاموا
وبيت الثاني:
دعاني إلى سعاد ... دواعي هوى سعاد
وكفاف الشيء - بالفتح - : مثله وقيسه.
والكفاف - أيضا - من الرزق والكفف - مقصور منه - : القوت، وهو ما كف عن الناس: أي أغنى. وفي الحديث: اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا. ويورى: قوتا.
وقول رؤبة لأبيه العجاج:
فليت حظي من جداك الضافي ... والفضل أن تتركني كفاف
هو من قولهم: دعني كفاف: أي كف عني وأكف عنك أي ننجو رأسا برأس. ويجيء معربا، ومنه حديث عطاء بن يسار قال: قلت للوليد بن عبد الملك: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : وددت أني سلمت من الخلافة كفافا لا علي ولا لي، فقال: كذبت، الخليفة يقول هذا، فقلت: أو كذبت؛ فأفلت منه بجريعة الذقن.
وكفة القميص - بالضم - : ما استدار حول الذيل. وكان الأصمعي يقول: كل ما استطال فهو كفة - بالضم - نحو كفة الثوب وهي حاشيته؛ وكفة الردمل؛ وكفة الشيء وهي حرفه، لأن الشيء إذا انتهى إلى ذلك كف عن الزيادة. وجمع الكفة كفاف.
وكفاف الشيء: حتاره.
وكفافا السيف: غراره.
قال: وكل ما استدار فهو كفة - بالكسر - ؛ نحو كفة الميزان؛ وكفة الصائد وهي حبالته؛ وكفة اللثة وهي ما انحدر منها. قال: ويقال - أيضا - كفة الميزان - بالفتح - ، والجمع كفف.
والكفف في الوشم: دارات تكون فيه، قال لبيد رضي الله عنه:
أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها
انتهى قول الأصمعي.
وقال الفراء: الكفة - بالضم - من الشجر: منتهاه حيث ينتهي وينقطع.
وكفة الناس: أنك تعلو الفلاة أو الخطيطة فإذا عاينت سوادها قلت: هاتيك كفة الناس، وكفتهم: أدناهم إليك مكانا.
وكفة الغيم: مثل طرة الثوب، قال القناني:
ولو أشرفت من كفة الستر عاطلا ... لقلت غزال ما عليه خضاض
وقال ابن عباد: الكفة مثل العلاة وهي حجر يجعل حوله أخثاء وطين ثم يطبخ فيه الأقط.
وكفة الليل: حيث يلتقي الليل والنهار إما في المشرق وإما في المغرب.
وقال الفراء: استكف القوم حول الشيء: إذا أحاطوا به ينظرون إليه. ومنه الحديث: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من الكعبة وقد استكف له الناس فخطبهم. ومنه قول تميم بن أبي بن مقبل:
خروج من الغمى إذا صك صكة ... بدا والعيون المستكفة تلمح
واستكفت الحية: ترحت.
واستكففت الشيء: استوضحته؛ وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل من الشمس ينظر إلى الشيء هل يراه.
وقول حميد بن ثور رضي الله عنه:
ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا ... إلى مستكفات لهن غروب
قيل: المستكفات: عيونها؛ لأنها في كفف؛ والكفف: النقر التي فيها العيون. وقيل: المستكفات: إبل مجتمعة؛ يقال: جمة مجتمعة. لهن غروب: أي دموعهن تسيل مما لقين من التعب.
واستكف الشعر: إذا اجتمع.
واستكف بالصدقة: مد يده بها، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : المنفق على الخيل كالمستكف بالصدقة.