وذو الكفين: سيف عبد الله بن أصرم بن شعيثة، وكان وفد على كسرى فسلحه بسيفين يقال لهما: إسطام وذو الكفين، فشهد يزيد بن عبد الله حرب الجمل مع عائشة - رضي الله عنها - فجعل يضرب بالسيفين ويقول:
أضرب في حافاتهم بسيفين ... ضربا بإسطام وذي الكفين
سيفي هلالي كريم الجدين ... واري الزناد وابن واري الزندين
وذو الكف: سيف مالك بن أبي كعب الأنصاري. وتخاطر أبو الحسام ثابت بن المنذر بن حرام ومالك أيهما أقطع سيفا؛ فجعلا سفودا في عنق جزور، فنبا سيف ثابت وقطع سيف مالك، فقال مالك:
لم ينب ذو الكف عن العظام ... وقد نبا سيف أبي الحسام
وذو الكف - أيضا - : سيف خالد بن المهاجر بن خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد، وقال حين قتل ابن أثال وكان يكنى أبا الورد:
سل ابن أثال هل علوت قذاله ... بذي الكف حتى خر غير موسد
ولو عض سيفي بابن هند لساغ لي ... شرابي ولم أحفل متى قام عودي
وذو الكف الأشل: وهو عمرو بن عبد الله أخو بني سعد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الحصن بن عكابة، من فرسان بكر بن وائل، وكان أشل.
وقال الدينوري: ذكر بعض الرواة إن الرجلة يقال لها الكف.
وقال غيره: كف الكلب: من الأدوية؛ وهو الذي يقال له راحة الكلب.
والكف: النعمة، يقال: لله علينا كف واقية وكف سابغة.
وقولهم: لقيته كفة كفة: أي كفاحا؛ كأن كفك مست كفه، وذلك إذا استقبلته مواجهة، وهما اسمان جعلا واحدا وبنيا على الفتح مثل خمسة عشر.
ويقال: لقيته كفة لكفة، على فك التركيب.
وفي الحديث: أن أول من سل سيفا الزبير - رضي الله عنه - سمع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل فخرج بيده السيف، فتلقاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفة كفة، فدعا له بخير.
وتقول: جاء الناس كافة: أي جاؤوا كلهم، ولا تدخل هذه اللفظة الألف واللام ولا تثنى ولا تجمع ولا تضاف، لا يقال جاءت الكافة ولقيت كافة الناس وأما قول عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه:
فسرنا إليهم كافة في رحالهم ... جميعا علينا البيض لا نتخشع
فإنما خففها ضرورة لأنه لا يصلح الجمع بين الساكنين، وكذلك قول الآخر:
جزى الله الرواب جزاء سوء ... وألبسهن من برص قميصا
يبغضن الصبي إلى أبيه ... وكان على مسرته حريصا
والرواب: جمع رابة.
ويقال للبعير إذا كبر فقصرت أسنانه حتى تكاد تذهب: هو كاف، والناقة كاف - أيضا - وكفوف، وقد كفت الناقة تكف كفوفا.
وكففت الثوب: أي خطت حاشيته، وهو الخياطة الثانية بعد المل.
وقول امرئ القيس يصف امرأة:
كأن على لباتها جمر مضطل ... أصاب غضا جزلا وكف بأجذال
أي جعل حول الجمر أجذال وهي أصول الحطب العظام.
وكففت الإناء: ملأته ملأ مفرطا.
وقال رجل للحسن البصري: إن برجلي شقاقا، قال: أكففه بخرقة. أي أعصبه.
وعيبة مكفوفة: أي مشرجة مشدودة. وفي كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلح الحديبية حين صالح أهل مكة وكتب بينه وبينهم كتابا، فكتب فيه: أن لا إغلال ولا إسلال وأن بينهم عيبة مكفوفة. مثل بها الذمة المحفوظة التي لا تنكث. وقال أبو سعيد: معناه أن يكون الشر مكفوفا بينهم كما تكف العياب إذا أشرجت على ما فيها من المتاع، كذلك الذحول التي كانت بينهم قد اصطلحوا على ألا ينشروها بل يتكافون عنها كأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليها.
والمكفوف: الضرير، والجمع: المكافيف، وقد كف بصره، وكف بصره أيضا؛ عن ابن الأعرابي.
وكففت الشيء عن الشيء فكف، يتعدى ولا يتعدى، والمصدر واحد.
وقول الشاعر: