وقول النبي ؟صلى الله عليه وسلم - : خيار الشهداء عند الله أصحاب الوكف قيل: يا رسول الله ومن أصحاب الوكف؟ قال: قوم تكفأ عليهم مراكبهم في البحر. قال شمر: الوكف قد جاء مفسرا في الحديث والمعنى: أن مراكبهم قد اجتنحت عليهم وتكفأت فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت.
والوكف ؟أيضا - : العيب والإثم، وقد وكف ؟بالكسر - وكفا. ومنه الحديث: البخيل في غير وكف. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ض ب س. قال مالك بن العجلان الخزرجي ؟وهو من أبيات الكتاب - ويروى لشريح بن عمران القضاعي، ورواه أبو زكريا التبريزي لعمرو بن امرئ القيس الخزرجي، ورواه سيبويه لرجل من الأنصار، وهو لمالك:
الحافظو عورة العشيرة لا يأ ... تيهم من ورائنا وكف
أي هم الحافظو عورة العشيرة.
والوكف في قول العجاج يصف ثورا:
غدا يباتري خرصا واستأنفا ... يعلو دكاديك ويعلو وكفا
سفح الجبل.
والوكف ؟أيضا - : الميل والجور، يقال: إني لأخشى وكف فلان: أي جوره.
وإذا انحدرت من الصمان وقعت في الوكف: وهو منحدرك إذا خلفت الصمان.
وقال ابن فارس: الوكف: الفرق، كذا في نسخ المجمل والمقاييس، وذكر إبراهيم الحربي ؟رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه في هذا التركيب: الوكف: العرق ؟بعين محققة - ، وأنشد:
رأيت ملوك الناس عاكفة بهم ... على وكف من حب نقد الدراهم
وقال ابن دريد: ليس في هذا الأمر وكف ولا وكف: أي فساد وضعف.
ووكف عن الأمر: قصر ونقص. ومنه حديث النبي ؟صلى الله عليه وسلم - : ليخرجن ناس من قبورهم في صورة القردة بما داهنوا أهل المعاصي ثم وكفوا عن عملهم وهم يستطيعون.
والوكف - بسكون الكاف - : النطع.
والوكاف والوكاف: لغتان في الإكاف والأكاف.
وقال ابن عباد: أوكفته: أوقعته في الإثم.
وأوكف البيت: لغة في وكف.
ويقال: أوكفت البغل وآكفته ووكفته توكيفا وأكفته تأكيفا: إذا وضعت عليه الوكاف.
واستوكف: أي استقطر. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه توضأ فاستوكف ثلاثا. والمعنى: أنه اصطبه على يديه ثلاث مرات فغسلهما قبل إدخالهما الإناء. وأنشد الأزهري لحميد بن ثور - رضي الله عنه - يصف الخمر.
إذا استوكفت بات الغوي يشمها ... كما ج أحشاء السقيم طبيب
وواكفت الرجل في الحرب وغيرها: إذا واجهته وعارضته، قال ذو الرمة:
متا ما يواكفه ابن أنثى رمت به ... مع الجيش يبغيها المغانم تثكل
ويروى: " متا ما يواجهها " أي متا ما يواجه هذه الفرس ابن أنثى أي رجل.
ويقال: هو يتوكف عياله وحشمه: أي يتعهدهم وينظر في أمورهم.
ويقال: توكف الخبر وتوقعه وتسقطه: إذا انتظر وكف، ويدل على أنه منه ما رواه الأصمعي من قولهم: استقطر الخبر واستودفه. ومنه حديث عبيد بن عمير: أهل القبور يتوكفون الأخبار؛ فإذا مات الميت ألوه ما فعل فلان وما فعل فلان.
وقال أبو عمرو: التوكف: التعرض، يقال: مازلت أتوكف له: أي أتعرض له حتى لقيته، قال:
سرى متوكفا عن آل سعدى ... ولو أسرى بليل قاطنينا
وقال ابن عباد: تواكف القوم: أي انحرفوا.
ولف
برق وليف: أي متتابع، قال صخر الغي الهذلي:
لشماء بعد شتات النوى ... وقد بت أخيلت برقا وليفا
أي اثنين اثنين مرتين مرتين برقين برقين، وأخيلت: رأيت المخيلة. وقال الأصمعي: ولف البرق يلف وليفا.
والوليف والولاف: ضرب من العدو؛ وهو أن تقع القوائم معا، وكذلك أن يجيء القوم معا، قال الكميت:
وولى بإجريا ولاف كأنه ... على الشرف الأقصى يساط ويكلب
أي مؤتلفة.