وقال ابن الأعرابي: الولاف في قول رؤبة:
ويوم ركض الغارة الولاف ... بازي جبال كلب الخطاف
الإعتزاء والاتصال.
والتركيب يدل على التتابع.
وهف
وهف النبات يهف وهفا ووهيفا: أي أورق واهتز؛ مثل ورف يرف ورفا ووريفا.
والواهف والوافه: سادن الكنسية وقيمها التي فيه صليبهم، وعمله الوهافة والوهفية والوفاهة والوفهية. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - : لا يغير واهف عن وهفيته ولا قسيس عن قسيسيته. ويروى: وافه عن وفهيته.
وفي حديث عائشة وذكرت أباها - رضي الله عنهما - : قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنه راض قد طوقه وهف الأمانة - ويروى: الإمامة - . أي القيام بها، من واهف النصارى. وأصله من وهف يهف: إذا دنا، ووهف ووحف: أخوان، يقال: خذ ما وهف لك ووحف لك: أي دنا وأمكن، وذلك أن القيم بالشيء دان منه أبدا لازم له لا يرخص لنفه في التجافي عنه. ويجوز أن يكون من وهف النبت إذا أورق واهتز لأنه حينئذ يظهر صلاحه؛ فشبه به ما يظهر من صلاح الشيء بقيمه والمعتنى بشأنه. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب م ي ح. وقال الأزهري: معناه: قلده القيام بشرف الدين بعده، كأنها عنت أمره إياه بأن يصلي بالناس في مرضه، ويقال: وهف وهفو؛ وهما الميل من حق إلى باطل وضعف، قال: وكلا القولين مدح لأبي بكر - رضي الله عنه - : أحدهما القيام بالأمر؛ والآخر رد الضعف إلى قوة الحق.
وقال قتادة في قوله تعالى: )يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا( نبذوا الإسلام وراء ظهورهم وتمنوا على الله الأماني كلما وهف لهم شيء من الدنيا أكلوه ولا يبالون حلالا كان أو حراما: أي بدا لهم وعرض، يقال وهف لي كذا وهفا: أي طف لي. ومنه حديثه أيضا: كانوا إذا وهف لهم شيء من الدنيا أخذوه؛ وإلا لم يتقطعوا عليها حسرة. وكذلك أوهف، يقال: ما يوهف له شيء إلا أخذه: أي ما يرتفع.
هتف
الهتف والهتاف - بالضم - الصوت؛ ويقال: الصوت الشديد، يقال: هتف به يهتف - بالكسر - . وهتفت الحمامة: أي صوتت، قال جميل:
أأن هتفت ورقاء ظلت سفاهة ... تبكي على جمل لورقاء تهتف
وسمعت هاتفا يهتف: إذا كنت تسمع الصوت ولا تبصر أحدا.
وقال أبو زيد: هتفت به: مدحته. ويقال: فلانة يهتف بها: أي تذكر بالجمال.
وقوس هتافة وهتوف وهتفى - مثال جمزى - : أي ذاة صوت تهتف بالوتر، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
على عجس هتافة المذروين ... زوراء مضجعة في الشمال
وقال الشنفرى يصف قوسا:
هتوف من الملس المتون يزينها ... رصائع قد نيطت عليها ومحمل
وقال أبو النجم يصف صائدا:
أنحى شمالا همزى نضوحا ... وهتفى معطية طروحا
هجف
الليث: الهجف: الظليم المسن، وأنشد:
هجف كأن به أولقا ... إذا حاول الشد من حملته
كمثل الخباء وهى طنبه ... فطارت رعابيل من قلته
وقال ابن فارس: أظنه من الباب الذي زيدت فيه الهاء وأبدلت زايه جيما، وهو من الزف وهو ريشه.
وقال غيره: الهجف من النعام والناس: الجافي الثقيل، قال الكميت:
هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل
وقال أبو عمخرو: الهجف: الرغيب الجوف، يقال منه: هجف - بالكر - يهجف هجفا - بالتحريك - : إذا جاع؛ وزاد ابن بزرج: واترخى بطنه.
وقال أبو سعيد: العجفة والهجفة واحد: وهو من الهزال، قال كعب بن زهير - رضي الله عنه - :
ونقنقا خاضبا في رأسه صعل ... مصعلكا مغربا أطرافه هجفا
وقال ابن عباد: الهجفان: العطشان.