وجراد محسوس: مسته النار حتى قتلته، من الحس وهو القتل. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - : أنه أتي بجراد محسوس فأكله. وقال حسان بن أنس: كنت عند ابن أخت لعائشة - رضي الله عنها - فبعثت إليه بجراد محسوس.
والحاسوس: الذي يتحسس الأخبار؛ مثل الجاسوس، وقيل: الحاسوس في الخير والجاسوس في الشر.
وقال ابن الأعرابي: الحاسوس: المشؤم من الرجال.
ويقال: سنة حاسوس وحسوس: إذا كانت شديدة قليلة الخير، قاله أبو عبيدة وأنشد لرؤبة:
فتى يجلي المحل والبئيسا ... بمسفرات يكشف النحوسا
إذا شكونا سنة حسوسا ... تأكل بعد الأخضر اليبيسا
ويروى: تشكوا.
والمحسة والمحشة: الدبر.
والحواس: المشاعر الخمس؛ وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس، الواحدة: حاسة.
ويقال - أيضا - : أصابتهم حاسة؛ وذلك إذا أضر البرد أو غيره بالكلأ.
وحواس الأرض خمس: البرد والبرد والريح والجراد والمواشي.
وحسست له أحس - بالكسر - : أي رققت له، قال الكميت:
هل من بكى الدار راج أن تحس له ... أو يبكي الدار ماء العبرة الخضل
وقال أبو الجراح العقيلي: ما رأيت عقيليا إلا حسست له، وحسست له - بالكسر - أيضا، لغة حكاها يعقوب. ومنه قولهم: إن العامري ليحس للسعدي؛ لما يقال بينهما من الرحم، والمصدر الحس - بالكسر - ، قال القطامي:
أخوك الذي لا تملك الحس نفسه ... وترفض عند المحفظات الكتائف
وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله - في غريب الحديث من تأليفه: المصدر الحس، والاسم الحس.
وحسست الشيء: أي أحسسته. ومنه الحديث: أن أعرابيا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأعجبه جلده؛ فقال: متى حسست أم ملدم؟ قال: وأي شيء أم ملدم؟ قال: الحمى سخنة تكون بين الجلد واللحم، قال: ما لي بها عهد، فقال: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه. وقال عبيد بن أيوب العنبري:
وفتية كالذئاب الطلس قلت لهم ... إني أرى شبحا قد لاح أو حالا
فاهزوزعوا ثم حسوه بأعينهم ... ثم اختتوه وقرن الشمس قد مالا
اهزوزعوا: تحركوا وتنبهوا حتى رأوه. واختتوه: أخذوه، ورواه ابن دريد بالجيم، وهو تصحيف.
ويقال - أيضا - : حسست بالخبر - بكسر السين - : أي أيقنت به. وربما قالوا: حسيت به، يبدلون من الين ياء، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يصف الأسد:
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس
وحسست اللحم: إذا جعلته على الجمر.
وحسست النار: رددتها بالعصا على خبز الملة أو الشواء من نواحيه لينضج، ومن كلامهم: قالت الخبزة: لولا الحس ما باليت بالدس.
ويقال: بات فلان بحسة سوء: أي بحالة سوء.
وحسان: من الأعلام، إن جعلته فعلان من الحس لم تجره؛ وصغرته حسيسان، وإن جعلته فعالا من الحسن أجريته؛ وصغرته حسيسينا؛ لأن النون حينئذ تكون أصلية.
وحسان: قرية بين واسط ودير العاقول، وتعرف بقرية حسان وقرية أم حسان.
والحسانيات: مياه بالبادية.
والحس - بالكسر - : الصوت.
والحس - أيضا - : وجع يأخذ النفساء بعد الولادة. وقال جراد بن طارق: أقبلت مع عمر - رضي الله عنه - على امرأة قد ولدت، فدعا لها بسويق فقال: اشربي؛ هذا يقطع الحس ويدر العروق.
ويقال: ألحق الحس بالإس: أي الشيء بالشيء؛ أي إذا جاءك شيء من ناحية فافعل مثله.
والحسحاس: السيف المبير.
والحسحاس: الرجل الجواد، قال:
محبة الأبرام للحسحاس.
وقال ابن فارس: يقال للذي يطرد الجوع بسخائه: حسحاس، قال:
واذكر حسينا في النفير وقبله ... حسنا وعتبة ذا الندى الحسحاسا
والحسحاس: من الأعلام.