وقال الليث: الأحرس: هو القديم العادي الذي أتى عليه الحرس. قال رؤبة:
كم ناقلت من حدب وفرز ... ونكبت من جؤوة وضمز
وإرم أحرس فوق عنز ... وجدب أرض ومناخ شأز
الفرز: الفرجة بين الجبلين، والجؤوة: قطعة من الأرض حمراء إلى السواد، والضمز: المرتفع الغليظ من الأرض، والعنز: الأكمة السوداء.
وحروس - بفتح الحاء - : موضع، قال عبيد بن الأبرص:
لمن الديار بصاحة فحروس ... درست من الإقفار أي دروس
وحرس - مثال سمع - : إذا عاش زمنا طويلا.
وحريس - مصغرا - : هو حريس بن بشير البجلي الكاتب، من شيوخ سفيان الثوري، ويقال فيه: أبو حريس.
وجابر بن حريس الأجئي، وهو الذي يقول لنفر بن قيس جد الطرماح:
ألم ترني يممت للشأم ناقتي ... وخالفني نفر بن قيس فبيقرا
وحرستي: قرية على فرسخ من دمشق.
وحرستي - أيضا - : حصن من أعمال حلب.
وتحرست من فلان واحترست منه - بمعنى - : أي تحفظت.
وفي المثل: محترس من مثله وهو حارس. يضرب لمن يعيب الخبيث وهو أخبث منه، قال:
أقلي علي اللوم يا ابنة مالك ... وذمي زمانا ساد فيه الفلاقس
وساع مع السلطان يسعى عليهم ... ومحترس من مثله وهو حارس
واحترس فلان: إذا استرق الحريسة، ومنه الحديث: أن غلمة لحاطب احترسوا ناقة لرجل فانتحروها.
والتركيب يدل على الحفظ وعلى الزمان.
حرمس
أبو عمرو: بلد حرماس: أي أملس.
وقال ابن دريد: أرض حرماس: صلبة شديدة واسعة، قال:
جاوزن رمل أيلة الدهاسا ... وبطن لبنى بلدا حرماسا
وقال شمر: سنون حرامس: أي شداد مجدبة، الواحدة حرمس.
حسس
ابن الأعرابي: الحس: الحيلة، يقال: لآخذن الشيء بحس أو ببس: أي برفق أو مشادة.
وقولهم: ائت به من حسك وبسك: أي من حيث شئت. هذا قول الأصمعي، ومنهم من ينون.
وكان بعض الصالحين يمد يده إلى شعلة نار؛ فإذا لذعتها قال: حس حس؛ كيف صبرك على نار جهنم وتجزعين من هذه. قال الأصمعي: حس: مثل أوه.
وضرب فلان فم قال حس ولا بس. ولما كان يوم أحد أصيبت إصبع طلحة - رضي الله عنه - فقال: حس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : مه؛ لو قلت: بسم الله لرأيت بنيانك في الجنة، وأنت في الجنة. وقال ابن دريد: هي كلمة تقال عند الألم، قال العجاج:
وما أراهم جزعا بحس ... عطف البلايا المس بعد المس
والحس: القتل. ومنه قوله تعالى: )إذ تحسونهم بإذنه( أي تقتلونهم وتستأصلونهم.
ويقال: البرد محسة للنبت: أي محرقة له ذاهبة به.
وسنة حسوس: تأكل كل شيء، من قولهم: حس البرد الكلأ يحسه. وحس البرد الجراد: قتله.
والحسيس: القتيل، فعيل بمعنى مفعول، قال الأفوه الأودي:
نفسي لهم عند انكسار القنا ... وقد تردى كل قرن حسيس
ويروى: حبيس.
والحسيس: الكريم.
وقوله تعالى: )لا يسمعون حسيسها( أي حسها وحركة تلهبها.
وقال إبراهيم الحربي - رحمه الله - :الحس والحسيس: أن يمر بك قريبا فتسمعه ولا تراه، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كان في مسجد الخيف فسمع حس حية فقال: اقتلوها.
وحسست الدابة أحسها حسا: إذا فرجنتها. ومنه حديث زيد بن صوحان العبدي - رضي الله عنه - حين ارتث يوم الجمل أنه قال: ادفنوني في ثيابي ولا تحسوا عني ترابا، أي لا تنفضوه. ومنه حس الدابة، إنما هو نفضك التراب عنها. والمحسة: الفرجون. ومنه حديث يحيى بن عباد: ما من ليلة إلا وفيها ملك يحس عن ظهور دواب الغزاة الكلال.