تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تراه منظورا عليه الأرغاس ... يخضر ما اخضر الألاء والآس

وفي منابته من الجبال يقول مالك بن خالد الخناعي، ويروى لأبي ذؤيب الهذلي، وهو لمالك:

يامي لا يعجز الأيام ذو حيد ... بمشمخر به الظيان والآس

وللآس برمة بيضاء طيبة الريح، وثمرة تسود إذا أينعت وتحلو وفيها مع ذلك علقمة.

والاس - أيضا - : بقية الرماد في الموقد، قال النابغة الذبياني:

فلم يبق إلا آل خيم منصب ... وسفع على آس ونؤي معثلب

وقال الأصمعي: الآس: آثار الديار وما يعرف من علاماتها.

والآس: بقية العسل في الخلية، وقيل هو العسل نفسه؛ وبه فسر بعضهم قول مالك بن خالد الخناعي الذي ذكرته آنفا.

والآس - أيضا - : القبر.

والآس: الصاحب.

وقال الأزهري: لا أعرف الآس بالمعاني الثلاثة من جهة تصح ورواية عن الثقات. وقد احتج الليث فيما قال بشعر لا يكون مثله حجة لأنه مصنوع:

بانت سليمى فالفؤاد آس ... أشكو كلوما ما لهن آس

من أجل حوراء كغصن الآس ... ريقتها مثل طعم الأس

وما استأست بعدها من آس ... ويلي فاني ملحق بالآس

واستأسه: أي استعاضه.

واستأسه: أي استصحبه.

واستأسه: أي استعطاه، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:

لبست أناسا فأفنيتهم ... وأفنيت بعد أناس أناسا

ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الإله هو المستأسا

أي: استعاض، وقيل المستاس: المستعان.

أيس

ابن السكيت: أيست منه آيس إياسا: أي قنطت؛ لغة في يئست منه أيأس يأسا.

والإياس: انقطاع الطمع.

وإياس: في الأعلام واسع.

وقال الخليل: إن العرب تقول: ائت به من حيث أيس وليس، ليس يستعمل أيس إلا في هذه الكلمة فقط، وإنما معناها كمعنى هو في حال الكينونة والوجد والجدة. وقال: إن ليس معناها لا أيس: أي لا وجد.

وقال الأصمعي: الأيس: القهر.

وقال ابن بزرج: إست أئيس أيسا: أي لنت.

وقال اللحياني: في لغة طيئ: ما رأيت ثم إيسانا - بالياء - أي إنسانا، قال ويجمعونه أياسين.

وآيسته من كذا: أي أيأسته منه، وكذلك أيسته تأييسا.

وقال الليث: التأييس: الاستقلال، تقول: ما أيسنا من فلان خيرا: أي ما استقللنا منه خيرا، أي أردته لأستخرج منه شيئا فما قدرت عليه.

وقال غيره: التأييس: التأثير في الشيء، قال ذلك أبو عبيد، وأنشد للشماخ:

وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طلح بضاحية الصيداء مهزول

الأطوم: سمكة من سمك البحر؛ وقيل: هو السلحفاة. والطلح: المهزول من القردان.

وأيست الشيء: لينته، قال العباس بن مرداس السلمي رضي الله عنه:

إن تك جلمود بصر لا أؤيسه ... أوقد عليه فأحميه فينصدع

وتأيس الشيء: لان، قال المتلمس:

ألم تر أن الجون أصبح راسيا ... تطيف به الأيام ما يتأيس

وذكر بعض من صنف في اللغة: أبست الشيء وتأبس الشيء بالباء الموحدة، واستشهد على ذلك ببيتي العباس والمتلمس هذين، والصواب ما ذكرت، وموضعهما هذا التركيب.

وقال ابن فارس: الهمزة والياء والسين ليس أصلا يقاس عليه، ولم يأت منه إلا كلمتان ما أحسبهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لذكر الخليل إياهما. فذكر أيس والتأييس والتأيس، واستشهد بالبيتين المقدم ذكرهما.

بأس

البأس: العذاب.

والبأس: الشدة في الحرب، تقول منه: بؤس الرجل يبؤس بأسا: إذا كان شديد البأس، حكاه أبو زيد في كتاب الهمز، فهو بئيس - على فعيل - أي شجاع.

وعذاب بئيس: أي شديد.

وبئس الرجل يبأس بؤسا وبئيسا: أي اشتدت حاجته. والبئيس: هو اسم وضع موضع المصدر، وأنشد أبو عمرو للفرزدق:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٦٣