ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان: فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيدت في تصغير رجل فقيل رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان - على إفعلان - فحذفت الياء استخفافا؛ لكثرة ما يجري على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لأن التصغير لا يكثر، واستدلوا عليه بقول ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: أنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي.
والأناس: لغة في الناس، وهو الأصل، قال ذو جدن الحميري:
إن المنايا يطلع ... ن على الناس الآمنينا
فيدعنهم شتى وقد ... كانوا جميعا وافرينا
وأنس بن أبي أناس بن محمية: شاعر.
ويجمع الأنس - بالتحريك - آناسا؛ جبل وأجيال.
وقال أبو زيد: الإنسي: الأيسر من كل شئ. وقال الأصمعي: هو الأيمن.
قال: وكل اثنين من الإنسان مثل الساعدين والزندين والقدمين؛ فما أقبل منهما على الإنسان فهو إنسي، وما أدبر فهو وحشي.
ولإنسي القوس: ما أقبل عليك منها.
وقال أبو الهيثم: الإنسان: الأنملة، وأنشد:
تمري بإنسانها إنسان مقلتها ... إنسانة في سواد الليل عطبول
وقال:
أشارت إنسان بإنسان كفها ... لتقتل إنسانا بإنسان عينها
والإنسان ؟أيضا - : ظل الإنسان.
والإنسان: رأس الجبل.
والإنسان: الأرض التي لم تزرع.
وهذا حدثي وخدني وخلي وخلصي وودي وجلي وحبي وإنسي.
ويقال: كيف ابن إنسك وأنسك: يعني نفسه؛ أي كيف تراني في مصاحبتي إياك.
وفلان ابن أنس فلان: أي صفيه وخاصته.
وقال القراء: قلت للدبيرية: أيش قولهم: كيف ترى ابن إنسك - بالكسر - ؟، فقالت: عزاه إلى الإنس، فأما الأنس عندهم فهو الغزل.
وكلب أنوس: وهو نقيض العقور، وكلاب أنس.
وقال الليث: جارية آنسة: إذا كانت طيبة النفس تحب قربك وحديثك. وقال الكميت:
فيهن آنسة الحديث خريدة ... ليست بفاحشة ولا متفال
وجمعها: الآنسات والأوانس، قال ذو الرمة:
ولم تنسني ميا نوى ذاة غربة ... شطون ولا المستطرفات الأوانس
وابن مئناس المرادي: شاعر، ومئناس أمه.
والأغر بن مأنوس اليشكري: أحد الشعراء في الجاهلية والإسلام.
ابن الأعرابي: الأنيسة والمأنوسة: النار، ويقال لها: السكن، لأن الإنسان إذا آنسها ليلا أنس بها وسكن إليها وزال عنه توحشه وإن كان بالأرض القفر.
وقال أبو عمرو: يقال للديك: الشقر والأنيس والبرنية.
ويقال: ما بالدار أنيس: أي أحد.
والأنيس: المؤانس وكل ما يؤنس به.
وقال الزبير بن بكار: أبو رهم بن المطلب بن عبد مناف: اسمه أنيس.
والأنس - بالتحريك - والأنسة والأنس: خلاف الوحشة، وهو مصدر قولك: أنست به وأنست به - بالحركات الثلاث - ، وقال أبو زيد: أنست به إنسا - بالكسر - لا غير.
وقال الليث: الأنس: جماعة الناس، تقول: رأيت بمكان كذا أنسا كثيرا: أي ناسا كثيرا. قال العجاج:
وقد ترى بالدار يوما أنسا ... جم الدخيس بالثغور أحوسا
وقال سمير بن الحارث الضبي:
أتوا ناري فقلت: منون أنتثم ... فقالوا: الجن قلت: عموا ظلاما
فقلت إلى الطعام فقال منهم ... زعيم: نحسد الأنس الطعاما
والأنس - أيضا - : الحي المقيمون.
وأنس بن مالك: خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنه - .
وأنسة: مولى رسول الله - صلى الله عليه وسله، ورضي عنه - .
وأنيس - مصغرا - : في الأعلام واسع.
ووهب بن مأنوس الصنعاني: من أتباع التابعين.
وآنسته: أبصرته، قال الله تعالى: )إني آنست نارا(.
والإيناس: الرؤية، والعلم، والإحساس بالشيء. وقوله تعالى: )فإن آنستم منهم رشدا(: أي علمتم.
وآنست الصوت: سمعته، قال الحارث بن حلزة اليشكري يصف نعامة:
آنست نبأة وأفزعها القن ... ناص عصرا وقد دنا الإمساء
والإيناس: خلاف الإيحاش.
وكانت العرب تسمي يوم الخميس: مؤنسا، وأنشد ابن دريد: