تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمبرباريس - ويقال الأنبرباريس بالنون - : الزرشك، وهو بالرومية، وبعضهم يقول: البرباريس، الا أنهم تصرفوا فيه بإدخال اللام عليه مفردا ومضافا إليه؛ وأبدلوا من نونه ميما، كما قالوا شمباء في شنباء. وقالوا: حب الأمبرباريس، وهو بالنون أصح.

أمس

أمس: اسم لليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه بليلة، وحرك آخره لالتقاء الساكنين. وقال الكسائي: تقول العرب كلمتك أمس وأعجبتني أمس يا هذا، وتقول في النكرة: أعجبني أمس وأمس آخر. وقال غيره: اختلفت العرب فيه، فأكثرهم يبنيه على الكسر معرفة، ومنهم من يعربه معرفة، وكلهم يعربه معرفة، وكلهم يعربه إذا دخل عليه الألف واللام أو صيره نكرة أو إضافة، يقول مضى الأمس المبارك ومضى أمسنا وكل غد صائر أمسا. وقال سيبويه: قد جاء في ضرورة الشعر مذ أمس - بالفتح - ؛ وأنشد:

لقد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل الأفاعي خمسا

يأكلن ما في رحلهن همسا ... لا ترك الله لهن ضرسا

وزاد أبو زيد:

فيهم عجوز لا تساوي فلسا ... لا تأكل الزبدة الا نهسا

قال: ولا يصغر أمس كما لا يصغر غد والبارحة وكيف وأين ومتى وأي وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع غير الجمعة. وقال أبو سعيد: إذا نسبت إلى أمس كسرت الهمزة فقلت: إمسي؛ على غير قياس، قال العجاج يصف جملا:

كأنه حين ونى المطي ... وجف عنه العرق الإمسي

قرقور ساج ساجه مطلي ... بالقير والضبات زنبري

وقال الفراء: أمسي - بالفتح - جائز والكسر أفصح، قال ومن العرب من يخفض الأمس وإن أدخل عليه الألف واللام، وأنشد لنصيب يمدح عبد العزيز بن مروان:

وإني ظللت اليوم والأمس قبله ... ببابك حتى كادت الشمس تغرب

وبعض العرب يقول: رأيته أمس؛ فينون، لأنه لما بني على الكسر شبه بالأصوات نحو غاق فنون، وهذه لغة شاذة.

وقال الزجاج: إذا جمعت أمس على أدنى العدد قلت: ثلاثة آمس - مثال فلس وأفلس - ، ويجوز ثلاثة آماس - مثال فرخ وأفراخ وزند وأزناد - ، فإذا كثرت فهي الأموس - مثال فلس وفلوس - ، قال:

مرت بنا أول من أموس ... تميس فينا مشية الروس

وأنشد قطرب:

مرت بنا أول من أمسينه ... تجر في محفلها الرجلينه

إنس

الإنس: البشر، الواحد: إنسي وأنسي - بالتحريك - وقال العجاج:

وبلدة ليس بها طوري ... ولا خلا الجن بها إنسي

وقال علقمة بن عبدة، وقال أبو عبيدة: إنه لرجل من عبد القيس:

فلست لإنسي ولكن لملاك ... تنزل من جو السماء يصوب

والجمع: أناسي، قال الله تعالى: )وأناسي كثيرا(، وقرأ الكسائي ويحيى بن الحارث: " وأناسي " بتخفيف الياء، أسقطا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه، مثل قراقير وقراقر. ويبين جواز أناسي - بالتخفيف - قولهم: أناسية كثيرة.

وقال أبو زيد: إنسي وإنس - مثال جني وجن - وإنس وآناس - مثال إجل وآجال - قال: وإنسان وأناسية؛ كصيارفة وصياقلة.

وقال الفراء: واحد الأناسي إنسي، وإن شئت جعلته إنسانا ثم جمعته أناسي، فتكون الياء عوضا من النون.

ويقال للمرأة: إنسان - أيضا - ، ولا يقال إنسانة، والعامة تقولها، وينشد:

لقد كستني في الهوى ... ملابس الصب الغزل

إنسانة فتانة ... بدر الدجى منها خجل

إذا زنت عيني بها ... فبالدموع تغتسل

وإنسان العين: المثال الذي يرى في السواد، ويجمع أناسي، قال ذو الرمة يصف إبلا غارت عيونها من التعب والسير:

إذا استوجست آذانها استأنست لها ... أناسي ملحود لها في الحواجب

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٦٠