تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسه يؤسه أسا - أيضا - : أي أزه.

وأسست الدار تأسيسا: إذا بنيت حدودها أو رفعت من قواعدها.

وأسسته - أيضا - : إذا بنيت أصله، قال الله تعالى: )أفمن أسس بنيانه(.

والتأسيس في القافية: هو الألف التي ليس بينها وبين حرف الروي إلا حرف واحد، كقول النابغة الذبياني:

كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطئ الكواكب

وقال الليث: التأسيس في الشعر ألف تلزم القافية وبينها وبين حرف الروي حرف يجوز كسره ونصبه ورفعه؛ نحو مفاعلن في القافية، فلو جاء " مجهد " في القصيدة لم يكن فيه تأسيس، حتى يكون " مجاهد " فالألف تأسيسه، وإن جاء شئ من غير تأسيس - فهو المؤسس - كأن عيبا في الشعر، غير أنه ربما اضطر إليه بعض، فأحسن ما يكون ذلك إذا كان الحرف الذي بعد الألف مفتوحا، لأن فتحته تغلب على فتحة الألف كأنها تزال من الوهم، كقول العجاج:

عند كريم منهم مكرم ... معلم آي الهدى معلم

مبارك للأنبياء خاتم ... فخندف هامة هذا العالم

ولو قال: " خاتم " - مكسورة التاء - لم يحسن. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: قوله: " خاتم " ليس من التأسيس في شئ، ولكن لغة العجاج همز خاتم وعالم؛ فيقول: خأتم وعألم؛ فلم تبق ألف فيعلل.

وقال أبو عبيد: التأسيس: حرف القافية نفسها ومنها التأسيس، وأنشد:

ألا طال هذا الليل واخضل جانبه

فالقافية هي الباء، والألف قبلها هي التأسيس، والهاء هي الصلة.

والتركيب يدل على الأصل والشيء الوطيد.

ألس

الألس: اختلاط العقل؛ عن أبي عبيد، يقال: ألس فهو مألوس.

ومنه الحديث الذي زعم أبو عبيد أنه لا طريق له: اللهم إني أعوذ بك من شر الألس والألق والكبر والسخيمة. وقال القتبي: هو الخيانة. وقال ابن الأنباري: أخطأ؛ لأن المألوس والمسلوس هما المضطرب العقل؛ لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك، قال المتلمس واسمه جرير بن عبد المسيح:

فإن تبدلت من قومي عديكم ... إني إذن لضعيف الرأي مألوس

جاء به بعد ضعف الرأي. وقال الحصين بن القعقاع:

هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا

وقال آخر:

إن بنا أو بكما لألسا ... لم ندر إلا أن نظن حدسا

والألس - أيضا - : الغش.

وقال ابن عباد: الألس: الكذب والسرقة وإخطاء الرأي.

والألس: الخلط، قال:

كماء المزن لم يؤلس بألس

أي لم يخلط بشيء ولم يمحق بمحق.

وقال الهوازني: الألس: الريبة وتغير الخلق من ريبة أو تغير الخلق من مرض، يقال: ما ألسك؟، ابتدأ باللزوم وختم بالتعدي.

ويقال: إنه لمألوس العطية، وقد ألست عطيته: إذا منعت من غير إياس منها.

وألس فهو مألوس: أي مجنون، قال:

يتبعن مثل العمج المنسوس ... أهوج يمشي مشية المألوس

يقال: إن به لألسا وألاسا: أي جنونا. وقال ابن فارس: يقال هو الذي يظن الظن ولا يكون كذلك.

وقال ابن عباد: المألوس من الألبان: الذي لا يخرج زبده ويمر طعمه ولا يشرب من مرارته.

وما ذقت ألوسا: أي شيئا.

والإلس: الأصل السوء.

وإلياس: النبي - صلوات الله عليه - ، وهو اسم أعجمي لا ينصرف للعجمة والتعريف، قال الله تعالى: )وإن إلياس لمن المرسلين(، وألياس - بفتح الهمزة فيه - لغة، ومنه قراءة الأعرج ونبيح وأبي واقد والجراح: )وإن ألياس(.

وأليس - مثال قبيط - : من قرى الأنبار، قال أبو محجن:

" وقربت رواحا وكورا ونمرقا ... وغودر في أليس بكر ووائل "

وضربه فما تألس: أي ما توجع.

والتألس: أن يكون يريد أن يعطي وهو يمنع، قال: وصرمت حبلك بالتألس وفلان لا يدالس ولا يؤالس: أي لا يخادع ولا يخون.

امبربرس:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٥٩