والأريس - مثال جليس - والإريس - مثال سكيت - : الأكار. فالأول جمعه أريسون. وبئر أريس: من آبار المدينة - على ساكنيها السلام - ، وهي التي وقع فيها خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - من يد عثمان - رضي الله عنه - . والثاني: إريسون وأرارسة وأراريس وأرارس. والفعل منه: أرس يأرس أرسا؛ مثل الأول.
وكتب النبي ؟صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإنني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين، ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا بأننا مسلمون. كان أهل السواد ومن هو على دين كسرى أهل فلاحة وإثارة للأرض، وكانت الروم أهل كتاب وأهل أثاث وصنعة، فأعلمهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم وإن كانوا أهل كتاب فإن عليهم من الإثم إن لم يؤمنوا مثل إثم المجوس الذين لا كتاب لهم.
ويقولون للأريس: أريسي - أيضا - ، كقول العجاج:
والدهر بالإنسان دواري ... أفنى الملوك وهو قعسري
والإريس - أيضا - : الأمير. وقد أرسه: أي استعمله، قال أبو حزام غالب بن الحارث العكلي:
لا تبئني وإنني بك وغد ... لا تبئ بالمؤرس الإريسا
أي لا تجعلني مثلك ولا تعدل نفسك بي.
وقال ابن الإعرابي: أرس تأريسا: صار أكارا، مثل أرس أرسا.
وقال ابن فارس: الهمزة والراء والسين ليست عربية، قال: ويقال إن الأراريس الزراعون، وهي شامية.
أسس
يقال: كان ذلك على أس الدهر وإس الدهر وأس الدهر - بالحركات الثلاث - : أي على قدم الدهر ووجه الدهر. ويروى رجز أبي نخيلة السعدي ودخل يوم الفطر على يزيد بن عمر بن هبيرة، وكان أخذ ابن النجم بن بسطام بن ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة فحبسه، فقال ووصل همزة القطع:
إني لمهد للهمام الغمر ... شعري ونصح الجيب بعد الشعر
وقائل وما ابن نجم دهري ... أشهد إن لم يشر فيمن يشري
ما زال مجنونا على أس الدهر ... في جسد ينمي وعقل يحري
والأس والأساس - مثال أثاث - والأسس - مثال الأزر، مقصور منه - : أصل البناء، وجمع الأس: إساس - مثل عس وعساس - ، وجمع الأسس: آساس: مثال سبب وأسباب. وقال ابن دريد: قال الراجز، قال: وأحسبه كذاب بني الحرماز:
وأس مجد ثابت وطيد ... نال السماء فرعه المديد
وأس أس: زجر للضأن، يقال: أسها يؤسها أسا: إذا زجرها.
والأس: الإفساد، قال رؤبة:
وقلت إذ أس الأمور الأساس ... وركب الشغب المسيء المأس
أي أفسدها المفسد.
وقال ابن دريد: ومثل من أمثالهم: ألصقوا الأس بالحس: أي الشر بالشر، يقول: ألحقوا الشر بأصول من عاديتم، والحس في هذا الموضع: الشر، وكذلك قال ابن الأعرابي: الأس بالحس - بالفتح - ، وبعضهم يرويه بالكسر فيهما: أي إذا جاءك شئ من ناحية فافعل مثله.
والأس - بالضم - : باقي الرماد في الموقد. ويروي بيت النابغة الذبياني:
فلم يبق إلا آل خيم منصب ... وسقع على أس ونؤي معثلب
ويروي " منضد " ، وأكثر الرواة يروونه: " على آس " ممدودا بهذا المعنى.
وقال ابن الأعرابي: الأسيس: أصل كل شئ.
والأسيس - أيضا - : العوض.
وأسيس - مصغرا - : موضع، قال امرؤ القيس:
ولو وافقتهن على أسيس ... وحافة إذ وردن بنا ورودا
وهو شرقي دمشق، وقال عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع العاملي يمدح الوليد بن عبد الملك بن مروان:
قد حباني الوليد يوم أسيس ... بعشار فيها غنى وبهاء
يحسب الناظرون ما لم يفروا ... أنها جلة وهن فتاء
والأس: الأصل، وبعضهم يكسر الهمزة، والصواب فتحها.
وأس الشاة يؤسها أسا: أي زجرها وقال لها: إس إس، وفي كتاب يافع ويفعة: أس أس وإس إس.