والوضوء - بالفتح - : الماء الذي يتوضأ به. والوضوء - أيضا - : المصدر من توضأت للصلاة، مثل الولوع والوزوع والقبول، وأنكر أبو عمرو بن العلاء الفتح في غير القبول، وقال الأصمعي: قلت لأبي عمرو: ما لوضوء بالفتح؟ قال: الماء الذي يتوضأ به، قلت: فالوضوء بالضم؟ قال: لا أعرفه. وأما إسباغ الوضوء فبفتح الواو لا غير؛ لأنه في معنى إبلاغ الوضوء مواضعه، وذكر الأخفش في قوله تعالى: )وقودها الناس والحجارة( فقال: الوقود - بالفتح - الحطب، والوقود - بالضم - : الاتقاد وهو المصدر، قال: ومثل ذلك الوضوء وهو الماء والوضوء وهو المصدر، ثم قال: وزعموا أنهما لغتان بمعنى واحد؛ تقول: الوقود والوقود يجوز أن يعنى بهما الحطب ويجوز أن يعنى بهما المصدر، وقال غيره: القبول والولوع مفتوحان وهما مصدران شاذان، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم.
والميضأة: المطهرة؛ وهي التي يتوضأ منها أو فيها، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي قتادة الحارث ابن ربعي الأنصاري - رضي الله عنه - سحر ليلة التعريس: احفظ عليك ميضأتك فسيكون لها نبأ.
والوضاء - بالضم والتشديد - : الوضيء، قال زيد بن تركي أخو يزيد، وأنشده الفراء في نوادره لأخيه يزيد، وهو لزيد:
والمرء يلحقه بفتيان الندى ... خلق الكريم وليس بالوضاء
أبو عمرو: توضأ الغلام: إذا أدرك. وتوضأت الجارية: إذا أدركت.
وأما حديث الحسن البصري - رحمه الله - : الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم ويصح البصر، فإن المراد منه غسل اليدين فقط، وكذلك المراد من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : توضؤوا مما غيرت النار ولو من ثور أقط؛ أي نظفوا أيديكم من الزهومة، وكان بعض الأعراب لا يغسلونها وكانوا يقولون: فقدها أشد من ريحها.
ويقال: واضأته فوضأته أضؤه: إذا فاخرته بالوضاءة فغلبته.
والتركيب يدل على حسن ونظافة.
وطأ
وطئت الشيء برجلي وطأ.
ووطيء الرجل امرأته يطأ فيهما، سقطت الواو من " يطأ " سقوطها من " يسع " لتعديهما، لأن فعل يفعل مما اعتل فاؤه لا يكون إلا لازما، فلما جاءا من بين أختهما متعديين خولف بهما نظائرهما.
والوطأة - بالتحريك - والواطئة: السابلة، سموا بذلك لوطئهم الطريق، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : احتاطوا لأهل الأموال في النائبة والواطئة وما يجب في الثمر من حق.
والوطأة: موضع القدم، وهي - أيضا - : كالضغطة، وفي دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على قريش: اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف. وفي حديثه الآخر: انه - صلى الله عليه وسلم - خرج ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول: والله إنكم لتجبنون وتبخلون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله، وان آخر وطأة وطئها الله بوج: أي آخر أخذة ووقعة.