تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأغدف الصياد الشبكة على الصيد: أسبلها عليه. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قيل له هذا علي وفاطمة قائمين بالسدة: فأذن لهما فدخلا فأدف عليهما خميصة سوداء. وفي حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - : لنفس المؤمن أشد ارتكاضا من الخطيئة من العصفور حين يغدف به.

وقال اللحياني: أغدف في ختان الصبي وأسحت: إذا استأصل، ويقال: إذا تغدف ولا تسحت.

وقال ابن عباد: أغدف الرجل بالمرأة: إذا جامعها.

واغتدف فلان من فلان: إذا أخذ منه شيئا كثيرا.

واغتدفت الثوب: قطعته: والتركيب يدل على ستر وتغطية.

غرضف

الغرضوف والغضروف: كل عظم رخص يؤكل، والجمع: الغراضيف والغضاريف.

ومارن الأنف: غرضوف، قال:

كأن طعم البرد المنهم ... تحت غراضيف الأنوف الشم

ونغض الكتف: غرضوف، وكذلك رؤوس اضلاع ورهابة الصدر وداخل قوف الأذن.

والغرضوفان: الخشبتان اللتان تشدان يمينا وشمالا بين واسط الرحل وآخرته.

غرف

الغرف: شجر يدبغ به الأديم، قال عبدة بن الطبيب العبشمي يصف ناقة:

وما يزال لها شأو يوقره ... محرف من سيور الغرف مجدول

يقال: سقاء غرفي ومزادة غرفية: إذا دبغا بالغرف، قال ذو الرمة: وقال الدينوري: الغرف - بالتحريك - ، الواحدة غرفة، قال أبو عمرو، هو الثمام، وقال السكري: الشث والطباق والنشم والعفار والعتم والصوم كله يدعى الغرف، قال: وكذلك الحبج والشدن والحيهل والهيشر والضرم، وأنشد لأبي خراش الهذلي:

أمسى سقام خلاء لا أنيس به ... إلا الباع ومر الريح بالغرف

سقام: واد.

وغرفت الشيء: قطعته. وقال الأصمعي: يقال: غرفت ناصية الفرس: أي جززتها. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الغارفة. والغارفة معنيين: أحدهما أن تكون فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية: وهي التي تقطعها المرأة وتسويها مطررة على وسط جبينها، والثاني أن تكون مصدرا بمعنى الغرف كاللاغية والثاغية.

وناقة غارفة: سريعة السير، وابل غوارف، وخيل مغارف، كأنها تغرف الجري غرفا. وفارس مغرف، قال مزاحم العقيلي:

جواد إذا حوض الندى شمرت له ... بأيدي اللهاميم الطوال المغارف

ويروى: " قصير " ، ويروى: " صعدت له " .

وغرفت الجلد: دبغته بالغرف.

وغرفت الماء بيدي غرفا، والغرفة: المرة الواحدة، والغرفة - بالضم: - اسم للمفعول منه؛ لأنك ما لم تغرفه لا تسميه غرفة، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو: )إلا من اغترف غرفة(. بالفتح، الباقون بالضم. وجمع المضمومة: غراف كنطفة ونطاف، وزعموا أن ابنة الجلندي وضعت قردتها على سلحفاة فانسابت في البحر فقالت: يا قوم نزاف نزاف لم يبق في البحر غير غراف، وجعلت تغترف من البحر بكفيها وتصبه على الساحل، ويروى: غير قداف وهو الجفنة.

والغراف - أيضا - مكيال ضخم مثل الجراف، وهو القنقل.

والمغرفة: ما يغرف به.

وغرفت الإبل - بالكسر - تغرف غرفا - بالتحريك - : إذا اشتكت بطونها من أكل الغرف.

والغريف: الشجر الكثير الملتف أي شجر كان، قال الأعشى:

كبردية الغيل وسط الغريف ... إذا ما أتىالماء منها السريرا

ويروى: " السديرا " ، وقيل: الغريف في هذا البيت: ماء في الأجمة.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٨٥