تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعوافة الأسد: ما يتعوفه بالليل فيأكله. وكل من ظفر بشيء فذلك الشيء عوافته.

وقال ابن دريد: بنو عوافة بطن من بني سعد، وقال غيره: من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أبو المرقال عطاء بن أسيد العوافي المعروف بالزفيان؛ راجز محسن.

عيف

عاف الرجل الطعام أو الشراب يعافه - وزاد الفراء: يعيفه - عيافا: أي كرهه فلم يشربه. وفي حديث النبي - صلى الله عليه سلم - : أنه قيل له: أ حرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجد نفسي تعافه. وقال انس بن مدرك الخثعمي:

أني وقتلي سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر

وذلك أن البقر إذا امتنعت من الشروع في الماء لا تضرب أنها ذاة لبن، وإنما يضرب الثور لتفزع هي فتشرب.

وعفت الطير أعيفها عيافة: أي زجرتها؛ وهو أن تعتبر بأسمائها ومساقطها وأنوائها فتتسعد أو تتشام. ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : الطيرة والعيافة والطرق من الجبت. وذكر ابن سيرين شريحا فقال: كان عائفا وكان قائفا.

والعائف - أيضا - : المتكهن بالطير أو غيرها، قال الأعشى:

ما تعيف اليوم في الطير الروح ... من غراب البين أو تيس برح

وعافت الطير تعيف عيفا: إذا كانت تحوم على الماء أو على الجيف وتتردد ولا تمضى تريد الوقوع؛ فهي عائفة، قال أبو زبيد حرملة حرملة بن المنذر الطائي:

كأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تعيف على جون مزاحيف

ويروى: " طير تكشف عن " . والاسم: العيفة.

والعيوف من الإبل: الذي يشم الماء فيدعه وهو عطشان.

وعيوف: من أعلام النساء.

وقال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - لا تحرم العيفة، قيل له: وما العيفة؟ قال: المرأة تلد فيحصر لبنها في ثديها فترضعه جارتها المزة والمزتين. وقال أبو عبيد: لا نعرف العيفة في الرضاع، ولكن نراها العفة وهي بقية اللبن في الضرع بعدما يمتك أكثر ما فيه. وقال الأزهري: الذي صح عندي أنها العيفة لا العفة، ومعناها أن جارتها ترضعها المزة والمزتين لينفتح ما انسد من مخارج اللبن، سميت عيفة لأنها تعافه: أي تقذره.

والعيفان - مثال التيهان - : الذي من سوسه كراهية الشيء.

والعيفة - بالكسر - : الخيرة؛ مثل العيمة.

وقال شمر: العياف والطريدة: لعبتان لصبيان الأعراب، وقد ذكر الطرماح جواري شببن عن هذه اللعب فقال:

قضت من عياف والطرية حاجة ... فهن إلى لهو الحديث خضوع

خضوع: دانيات.

وقال ابن السكيت: أعاف القوم: إذا عافت دوابهم الماء فلم تشربه.

وقال ابن عباد: أعتاف الرجل: إذا تزود زادا للسفر.

والتركيب يدل على كراهة.

غترف

الأحمر: التغترف والتغطرف والغترفة والغطرفة: التكبر، وأنشد: فإنك إن عاديتني غضب الحصى عليك وذو الجبورة المتغترف ويروى: المتغطرف.

غدف

الغداف: غراب القيظ، والجمع: غدفان. وربما سموا النسر الكثير الريش غدافا، وكذلك الشعر الطويل الأسود والجناح الأسود، قال الكميت يصف الظليم وبيضه: يكسوه وحفا غدافا من قطيفته ذاة الفضول مع الإشفاق والحدب وغداف: من الأعلام.

وقال رؤبة:

ركبت من جناحك الغدافي ... من القدامى لا من الخوافي

وقال العجاج:

بدل بعد ريشه الغدافي ... قنازعا من زغب خفاف

وقال ابن دريد: الغادف: الملاح، لغة يمانية.

وقال غيره: القوم في غدف من عيشهم - بالتحريك - : أي في نعمة وخصب وسعة.

والغدف - مثال هجف - : الأسد.

وقال ابن عباد: غدف له في العطاء: أي أكثر ووسع.

وأغدفت المرأة قناعها: أي أرسلته على وجهها، قال عنترة لن شداد:

إن تغدفي دوني القناع فإنني ... طب بأخذ الفارس المستلئم

وأغدف الليل: إذا أرخى سدوله.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٨٤