تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونكأت حقه نكأ: قضيته، مثل زكأته. ولتجدنه زكأة نكأة: أي هو يقضي ما عليه ولا يمطل.

ونكأة الطرثوث ونكأته ونكعته: وهي حمراء تظهر في رأس الطرثوث.

نمأ

ابن الأعرابي: النمأ - بالتحريك مهموزا مقصورا - الصغار من القمل.

نهأ

نهئ اللحم ينهأ نهأ ونهاءة ونهوءة؛ ونهؤ أيضا؛ فهو نهيء - على فعيل - : إذا لم ينضج.

وفي المثل: ما أبالي ما نهئ من ضبك: أي لا يؤثر في ما أصابك من خير أو شر.

وما في عزمه منهؤة: أي ترك الصريمة والإبرام، قال أبو حزام غالب ابن الحارث العكلي:

يسوس الأمور فيأتالها ... وما في عزيمته منهؤه

وأنهأت اللحم: إذا لم تنضجه، وقال ابن فارس: هذا عندنا في الأصل: أنيأته، من النيء، فقلبت الياء همزة.

نوأ

ناء ينوء نوء: نهض بجهد ومشقة، قال جعفر بن علبة الحارثي:

فقلنا لهم تلكم إذن بعد كرة ... تغادر صرعى نوؤها متخاذل

وناء: سقط. وهو من الأضداد، ويقال: ناء بالحمل: إذا نهض به مثقلا، وناء به الحمل: إذا أثقله. والمرأة تنوء بها عجيزتها: أي تنهض بها مثقلة. قوله عز وجل: )ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة( قال الفراء: أي لتنيء العصبة بثقلها، قال:

إني وجدك ما أقضي الغريم وإن ... حان القضاء وما رقت له كبدي

إلا عصا أرزن طارت برايتها ... تنوء ضربتها بالكف والعضد

والنوء: سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر وطلوع رقبيه من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما؛ وهكذا كل نجم منها إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فإن لها أربعة عشر يوما. قال أبو عبيد: ولم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع. وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها، وقال الأصمعي: إلى الطالع منها فتقول: مطرنا بنوء كذا، وإنما غلظ النبي - صلى الله عليه وسلم - القول فيمن يقول: مطرنا بنوء كذا؛ لأن العرب كانت تقول: إنما هو من فعل النجم ولا يجعلونه سقيا من الله تعالى. فأما من قال: مطرنا بنوء كذا ولم يرد هذا المعنى وأراد: مطرنا في هذا الوقت؛ فذلك جائز، كما روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه استسقى بالمصلى ثم نادى العباس - رضي الله عنه - : كم بقي من نوء الثريا فقال: إن العلماء بها يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعا بعد وقوعها، فوالله ما مضت تلك السبع حتى غيث الناس. أراد عمر - رضي الله عنه - : كم بقي من الوقت الذي قد جرت العادة أنه إذا تم أتى الله بالمطر.

وجمع النوء: أنواء ونوآن أيضا؛ مثال عبد وعبدان وبطن وبطنان، قال حسان بن ثابت - رضي الله عنه - :

ويثرب تعلم أنا بها ... إذا قحط القطر نوآنها

ابن السكيت: يقال: له عندي ما ساءه وناءه: أي أثقله، وما يسوؤه وينوؤه، وقال بعضهم: أراد: ساءه وأناءه، وغنما قال ناءه - وهو لا يتعدى - لأجل الأزدواج؛ كقولهم: إني لآتيه بالغدايا والعشايا، والغداة لا تجمع على غدايا.

وناء الرجل - مثال ناع - : لغة في نأى: إذا بعد، قال سهم بن حنظلة الغنوي، وأنشده الأصمعي لرجل من غني من باهلة، قال ويقال: إنه لعبادة ابن محبر، وهو في شعر سهم:

إن اتباعك مولى السوء تسأله ... مثل القعود ولما تتخذ نشبا

إذا افتقرت نأى واشتد جانبه ... وإن رآك غنيا لان واقتربا

هكذا الرواية، وروى الكسائي:

من إن رآك غنيا لان جانبه ... وإن رآك فقيرا ناء واغتربا

والشاهد في رواية الكسائي.

وأناءه الحمل - مثال أناعه - : أي أثقله وأماله.

واستنأت الرجل: طلبت نوءه أي رفده، كما يقال: شمت برقه.

والمستناء: المستعطى، قال عمرو ابن أحمر الباهلي:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٨