تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وناشئة الليل: أول ساعاته، وقال ابن عرفة: كل ساعة قامها قائم من الليل فهي ناشئة، وقيل: كل ما حدث بالليل وبدأ فهو ناشىء؛ والجمع ناشئة، وقال الازهري: ناشئة الليل مصدر جاء على فاعلة؛ وهي بمعنى النشء؛ كالعافية بمعنى العفو والعاقبة بمعنى العقب والخاتمة بمعنى الختم.

وقال الدينوري: النشأة والنشيئة من كل النبات: ناهضه الذي لم يغلظ بعد، وأنشد:

أرنات صفر المناخر والأش ... داق يخضدن نشأة اليعضيد

قال: وقال ابن الأعرابي: التفرة: ما ابتدأ من الطريفة ينبت لينا صغارا رطبا؛ فإذا غلظ قليلا وارتفع وهو رطب فهو النشيئة؛ فإذا يبس فهو الطريفة.

ابن السكيت: النشيئة: أول ما يعمل من الحوض، يقال: هو بادي النشيئة: إذا جف عنه الماء وظهرت أرضه، قال ذو الرمة:

دفقناه في بادي النشيئة دائر ... بعيد بعهد الناس بقع نصائبه

وقال أبو عبيد: هي حجر يجعل أسفل الحوض.

والنشأة والنشاءة: بالفتح فيهما وبالمد في الثانية عن أبي عمرو بن العلاء - : اسم من لأنشأ الله الخلق.

وأنشأ يفعل كذا: أي ابتدأ. وأنشأ الشاعر.

وفلان ينشئ الأحاديث: أي يضعها.

وقوله تعالى: )وله الجواري المنشآت( قال مجاهد: هي السفن التي رفعت قلو عها وإذا لم ترفع قلوعها فليست بمنشآت، وقيل: هي التي ابتدئ بهن في البحر لتجري فيه، وقرأ حمزة بن حبيب الزيات وعلي بن حمزة الكسائي: )المنشئآت( - بكسر الشين - ومعناها: المبتدئات في الجري: وأنشأ الله السحاب: رفعها.

أبو زيد: تقول هذيل: أنشأت الناقة: إذا لقحت.

وأنشئ ونشئ: بمعنى، وقرأ الكوفيون غير أبي بكر )أو من ينشأ في الحلية( مشددة؛ والباقون: )ينشأ( مخففة: أي يرشح وينبت.

وتنشأت إلى حاجتي: نهضت إليها ومشيت، عن أبي عمرو، وأنشد للبرج ابن مسهر الطائي:

فلما أن تنشأ قام حرق ... من الفتيان مختلق هضوم

ويروى " تنشى " - بغير همز - : أي سكر.

وتنشأ فلان غاديا: إذا ذهب لحاجته.

ابن السكيت: الذئب يستنشئ الريح - بالهمز - ، قال: وإنما هو من نشيت الريح - غير مهموز - : أي شممتها، وفي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على خديجة - رضي الله عنها - يخطبها ودخلت عليها مستنشئة من مولدات قريش فقالت: أمحمد هذا! والذي يحل به إن جاء لخاطبا. المستنشئة: الكاهنة لأنها تتعاطى علم الأكوان والأحداث وتستبحثها.

والمستنشآت في قول الشماخ:

عليها الدجى مستنشأت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزاجز

ويروى: " الجزائز " و " الجلائز " و " الجلامز " .

والتركيب يدل على ارتفاع في شيء وسمو.

نصأ

الكسائي وأبو عمرو: نصأت الشيء: رفعته.

أبو زيد: نصأت الناقة: زجرتها.

الفراء: نصأت الرجل ونصوت: أخذت بناصيته.

نفأ

النفأة - بالضم - : واحدة النفأ: وهي قطع من النبت متقرقة من عظم الكلأ، مثالها صبرة وصبر، قال الأسود بن يعفر النهشلي:

ولقد غدوت لغازب متناذر ... أحوى المذانب مؤنق الرواد

جادت سواريه وآزر نيته ... نفأ من الصفراء والزباد

ونفء - بالفتح - : موضع.

نكأ

نكأت القرحة أنكؤها نكأ: إذا قشرتها، قال متمم بن نويرة اليربوعي - رضي الله عنه - يرثي أخاه مالكا:

قعيدك ألا تسمعيني ملامة ... ولا تنكئي قرح الفؤاد فييجعا

وقولهم: هنئت ولا تنكأ: أي هنأك الله بما نلت ولا أصابك بوجع، ويقال: ولا تنكه؛ مثل أراق وهراق.

الليث: نكأت في العدو أنكأ نكأ: لغة في نكيت أنكي نكاية: أي قتلت فيهم وجرحت.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٧