تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفراء: العصف: بقل الزرع. وعن الحسن البصري في قوله تعالى: )كعصف مأكول( أي كزرع قد أكل حبه وبقي تبنه. وقال غيره: يحتمل معنيين: أحدهما انه جعل أصحاب الفيل كورق أخذ ما كان فيه وبقي هو لا حب فيه، ويجوز أنه جعلهم كعصف قد أكلته البهائم.

وعصفت الزرع: أي جززته قبل أن يدرك.

والعصافة: ما سقط من السنبل من التبن.

والعصيفة: الروق المجتمع الذي فيه السنبل، قال علقمة بن عبدة:

تسقي مذانب قد زالت عصيفتها ... حدورها من أتي الماء مطموم

وعصفت الريح تعصف عصفا وعصوفا: أي اشتدت، فهي عاصف وعاصفة وعصوف، قال الله تعالى: )فالعاصفات عصفا(. وقوله تعالى: )في يوم عاصف( أي تعصف فيه الريح، وهو فاعل بمعنى مفعول فيه، مثل قولهم: ليل نائم، وهم ناصب. وقيل في معنى الآية: إن العصوف للرياح؛ فجعله تابعا لليوم على جهتين: أحدهما أن العصوف وإن كان للريح فإن اليوم يوصف به لأن الريح تكون فيه فجاز أن يقال يوم عاصف؛ كما يقال يوم حار ويوم بارد والحر والبرد فيهما، والوجه الآخر أن يقال: أراد في يوم عاصف الريح لأنها ذكرت في أول الكلمة؛ كما قال:

إذا جاء يوم مظلم الشمس كاسف

يريد: كاسف الشمس فحذف الشمس لأنه قدم ذكرها.

والعصف - أيضا - : الكسب، قال العجاج:

من غير لا عصف ولا اصطراف

وقال ابن عباد: عصف لعياله، وعصفهم في معنى لهم أيضا.

ونعامة عصوف: سريعة، وكذلك ناقة عصوف وهي التي تعصف براكبها فتمضي به.

والحرب تعصف بالقوم: أي تذهب بهم وتهلكهم.

وقال ابن الأعرابي: العصوف: الكدر.

والعصوف: الخمور. وقال ابن فارس: يقال للخمر إذا فاحت: إن لها لعصفة.

وقال المفضل: إذا رمى الرجل غرضا فصاف نبله قيل له: إن سهمك لعاصف. قال: وكل مائل عاصف، قال كثير:

ومرت بليل وهي شدفاء عاصف ... بمنحرف الدوداة مر الخفيدد

قال: والعصفان: التبان.

وقال الليث: العصف: السرعة في كل شيء.

وأعصف الزرع: خرج عصفه، قال احيحة بن الجلاح:

إذا جمادى منعت قطرها ... زان جنابي عطن معصف

وفي لغة بني أسد: أعصفت الريح فهي معصف ومعصفة.

وأعصف الفرس: إذا مر مرا سريعا؛ مثل أحصف.

وأعصفت الحرب بالقوم: أي هبت بهم وأهلكتهم، وهذه أصح من عصفت بهم، قال الأعشى:

وفيلق شهباء ملومة ... تعصف بالدراع والحاسر

وحكى أبو عبيدة: أعصف الرجل: أي هلك.

وقال نضر؛ إعصاف الإبل: استدارتها حول البئر حرصا على الماء وهي تطحى التراب حوله وتثيره.

واعتصف: أي اكتسب.

والتركيب يدل على خفة وسرعة.

عطف

عطفت أعطف عطفا: أي ملت. ومنه حديث العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - قال: شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - حنينا، فلما أنهزم المسلمون قال: ناد يا أصحاب السمرة، فناديت، فوالله لكأن عكفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها.

والعطفة: خرزة تؤخذ بها النساء الرجال.

وعطفت الوسادة: ثنيتها.

وعطفت عليه: أي أشفقت، يقال: ما تثنيني عليك عاطفة من رحم ولا قرابة.

وعطف عليه: أي حمل وكر. ويتوجه قول أبي وجزة السعدي:

العاطفون تحين ما من عاطف ... والمسبغون يدا إذا ما أنعموا

على العاطفة؛ وعلى الحملة.

وظبية عاطف: تعطف جيدها إذا ربضت.

والعطاف - بالكسر - والمعطف: الرداء، قال تميم بن أبي بن مقبل:

شم العرانين ينسيهم معاطفهم ... ضرب القداح وتأريب على الخطر

ويروى: " شم مخاميص " . وقال الأصمعي: لم أسمع للمعاطف بواحد.

ومنه سمي السيف عطافا، قال:

لا مال إلا العطاف تؤزره ... أم ثلاثين وابنة الجبل

وقال آخر:

ولا مال لي إلا عطاف ومدرع ... لكم طرف منه حديد ولي طرف

يقول: مالي إلا السيف والدرع، ولكم من السيف الطرف الحديد الذي أضربكم به ولي الطرف الذي هو بيدي.

وقال ابن عباد: عطاف من أسماء الكلاب.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٧٨