والعسيف: الأجير. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن قتل العسفاء والوصفاء، ويروى: لا تقتلوا عسيفا ولا أسيفا. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قلم إليه رجل فقال: يا رسول الله نشدتك بالله ألا قضيت بينا بكتاب الله، فقام خصمه - وكان أفقه منه - فقال: صدق أقض بينا بكتاب الله وأذن لي، قال: قل: قال: إن أبني كان عسيفا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالا من أهل العلم فأخبروني إن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم، فقال: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: المائة الشاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة هذا الرجم، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها. فاعترفت فرجمها.
وعن حنظلة الكاتب - وهو حنظلة بن الربيع الأسيدي رضي الله عنه - قال: كنا في غزاة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى امرأة مقتولة فقال: هاه ما كانت هذه تقاتل، الحق خالدا فقل: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا. أوقعت الذرية على النساء، كقولهم للمطر سماء.
وأنشد الليث وابن فارس في المقاييس لأبي دواد جارية بن الحجاج الإيادي:
كالعسيف المربوع شل جمالا ... ما له دون منزل من مبيت
وكلاهما روى " المربوع " ، والرواية:
كالعسيف المرعوب شل قلاصا ... ماله دون منهل من مبات
يصف ناقته، وقبله:
لا توقى الدهاس من حدم اليو ... م ولا المنتصى من الخبرات
المبات: على لغة من يقول: بات يبات.
وقيل: العسيف العبد المستهان به، قال:
أطعت النفس في الشهوات حتى ... أعادتني عسيفا عبد عبد
وعسفته: إذا استخدمته.
والعسيف لا يخلو من أن يكون فعيلا بمعنى فاعل، كعليم، أو بمعنى مفعول، كأسير. فهو على الأول من قولهم، هو يعسف ضيعتهم: أي يرعاها ويكفيهم أمرها، يقال كم أعسف عليك: أي كم أعمل لك. وعلى الثاني من العسف، لأن مولاه يعسفه على ما يريد. وجمعه على فعلاء في الوجهين، نحو قولهم: علماء وإسراء.
وعسفان: موضع على مرحلتين من مكة - حرسها الله تعالى - لمن قصد المدينة - على ساكنيها السلام - قال عنترة بن شداد:
كأنها حين صدت ما تكلمنا ... ظبي بعسفان ساجي الطرف مطروف
وقال ابن الأعرابي: أعسف الرجل: إذا أخذ بعيره العسف وهو نفس الموت.
وأعسف: إذا لزم الشرب في العسف وهو القدح الكبير.
وأعسف : إذا أخذ غلامه بعمل شديد.
وأعسف: إذا سار بالليل خبط عشواء.
وعسف بعيره تعسيفا: أتعبه.
وانعسف: أي انعطف، قال أبو وجزة السعدي:
واستيقنت أن الصليف منعسف
الصليف: عرض العنق.
واعتسفته: استخدمته، مثل عسفته.
واعتسف عن الطريق وتعسف: أي عدل؛ مثل عسف، قال العرجي، وأنشد سيبويه لابن أبي ربيعة، وهو للعرجي:
قلت إذ أقبلت وزهر تهادى ... كنعاج الملا تعسفن رملا
عطف على الضمير في أقبلت من غير أن يوكده، ويروى: " كنعاج المها " .
وتعسف فلان فلانا: إذا ركبه بالظلم ولم ينصفه.
وقال ابن فارس، العين والسين والفاء كليمات تتقارب ليست تدل على خير، إنما هي كالحيرة وقلة البصيرة.
عسقف
الليث: العسقفة: نقيض البكاء، يقال: بكى فلان وعسقف فلان: أي جمدت عينه فلم يبك. وقال ابن عباد: العسقفة عي أن يريد البكاء فلا يقدر عليه.
وقال العزيزي: عسقف فلان في الخير: إذا هم به ولم يفعل.
عشف
ابن الأعرابي: العشوف: الشجرة اليابسة.
قال: والمعشف: الذي عرض عليه ما لم يكن يأكل فلم يأكله. وقال ابن شميل: إذا جيء بالبعير أول ما يجاء به لا يأكل القت ولا النوى يقال: إنه لمعشف.
ويقال: أكلت طعاما فأعشفت عنه: أي مرضت عنه ولم يهنأني. وأني لأعشف هذا الطعام: أي أقذره وأكرهه.
ووالله ما يعشف لي المر القبيح: أي ما يعرف لي.
ويقال: ركبت أمرا ما كان يعشف لك: أي يعرف لك.
عصف