تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجل عزوف عن الأمر: إذا أباه، وانشد الليث:

ألم تعلمي أني عزوف عن الهوى ... إذا صاحبي في غير شيء تغضبا

والعزف والعزيف: صوت الجن، وهو جرس يسمع في المفاوز بالليل.

وسحاب عزاف: يسمع فيه عزيف الرعد، قال جندل بن المثنى الطهوي يدعو على رجل:

لا تسقه صيب عزاف جور ... ذي كرفىء وذي عفاء منهمر

ويروى: " جور " .

والعزاف: رمل لبني سعد، وقيل: حبل من حبال الدهناء، وسمي عزافا لأنهم يسمعون به عزيف الجن، وهو يسرة طريق الكوفة من زرود.

وقال السكري في تفسير قول جرير:

بين المخيصر فالعزاف منزلة ... كالوحي من عهد موسى في القراطيس

العزاف: من المدينة على أثنى عشر ميلا من المدينة.

ويقال : أبرق العزاف ماء لبني أسد يجاء من حومانة الدراج إليه؛ ومنه إلى بطن نخل، ثم الطرف؛ ثم المدينة، قال:

لمن الديار بأبرق العزاف ... أضحت تجر بها الذيول سواف

وقال:

طوى أبرق العزاف يرعد متنه ... حنين المتالي خلف ظهر المشايع

وعزف الرياح: أصواتها.

وقال ابن دريد: المعازف: الملاهي، قال: وقال قوم من أهل اللغة: هي أسم يجمع العود والطنبور وما أشبههما. وقال آخرون: بل هي المعازف التي استخرجها أهل اليمن. وقال الليث: يقولون للواحد عزف وللجميع معازف؛ رواية عن العرب، قال: ويقال لضرب من الملاهي له أوتار كثيرة: معزف ومعزفة. ويروى في حديث أم زرع بدل قولها: إذا سمعن صوت المزهر: صوت المعازف. وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ز ر ن ب.

وقال غيره: العازف: اللاعب بها والمغني، وقد عزف عزفا.

وقال ابن الأعرابي: عزف الرجل يعزف: إذا أقام في الأكل والشرب.

وعازف: موضع، سمي عازفا لأنه تعزف فيه الجن، قال ذو الرمة:

وعيناء مبهاج كأن إزارها ... على واضح الأعطاف من رمل عازف

والعزف - بالضم - : الحمام الطورانية، قال الشماخ:

حتى استغاث بأحوى فوقه حبك ... تدعو هديلا به العزف العزاهيل

ويروى: " بجون " ، ويروى: " به الورق المثاكيل " ، والعزاهيل: ذكور الحمام.

وقال ابن عباد: عزف البعير: إذا نزت حنجرته عند الموت.

وقال ابن الأعرابي: أعزف: سمع عزيف الرمال.

والتركيب يدل على الانصراف عن الشيء وعلى صوت من الأصوات.

عسف

العسف: الأخذ على غير الطريق. وقال ابن دريد: العسف أصله خبطك الطريق على غير هداية، قال ذو الرمة:

قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم

ويورى: " في ظل أغضف " . ثم كثر حتى قيل عسف فلان فلانا: إذا ظلمه، وعسف السلطان. وروى معقل بن يسار - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: رجلان من أمتي لا تبلغهما شفاعتي: إمام ظالم عسوف وآخر غال في الدين مارق منه.

وعسف البعير يعسف عسفا فهو عاسف، وناقة عاسف - بلا هاء - : إذا أشرفت على الموت، وبها عساف. وقال الأصمعي: قلت لرجل من أهل البادية: ما العسلف؟ قال: حين ترجف حنجرته بالنفس عند الموت. وقال غيره: إذا كان مغدا، قال عامر بن الطفيل في قرزل يوم الرقم:

ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع يكبو لليدين ويعسف

والعسف - أيضا - : القدح الضخم.

والعسف: الاعتساس بالليل يبغي طلبة، قال:

إذا أراد عسفه تعسفا

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٧٦