والنسء: المرأة المظنون بها الحمل، وقال قطرب: هي النسء - بالضم - والنسوء 0على فعول - ، ومنه الحديث: إنه كان لعامر بن ربيعة ابن اسمه عبد الله فأصابته رمية يوم الطائف فضمن منها فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمه ودخل عليها وهي نسء: أبشري بعبد الله خلفا من عبد الله، فولدت غلاما فسمته عبد الله، فهو عبد الله بن عامر. وقيل لها نسء لتأخر حيضها عن وقته، وفي الحديث: إن زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ورضي عنها - كانت تحت أبي العاص بن الربيع؛ فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أرسلها إلى أبيها وهي نسوء فنفر بها المشركون بعيرها حتى سقطت فنفثت الدماء مكانها وألقت ما في بطنها فلم تزل ضمنة حتى ماتت عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
والنسأة - بالضم - : التأخير، يقال: بعته بنسأة.
ونسئت المرأة نسأ: إذا كانت عند أول حملها.
والمنسأة: العصا، تهمز ولا تهمز، قال أبو طالب بن عبد المطلب يخاطب خداش بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود في قتله عمرو بن علقمة بن المطلب:
أمن أجل حبل لا أبالك صدته ... بمنسأة قد جاء حبل بأحبل
وقال آخر في ترك الهمز:
إذا دببت على المنساة من هرم ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل
وهو نسء نساء - بالكسر - : أي حدثهن وخدنهن.
وأنسأته الشيء: أخرته. وأنسأت الدين: أخرت، وقوله عز وجل: )إنما النسيء زيادة في الكفر(: قيل: هو فعيل بمعنى مفعول من قولك: نسأت الشيء فهو منسوء: إذا أخرته؛ ثم يحول منسوء إلى نسيء كما يحول مقتول إلى قتيل. ورجل ناسئ وقوم نسأة مثال عامل وعملة، وذلك أنهم كانوا إذا صدروا عن منى يقوم رجل من بني كنانة فيقول: أنا الذي لا يرد لي قضاء، فيقولون: أنسئنا شهرا: أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، لأنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، لأن معاشهم كان في الغارة، فيحل لهم المحرم.
وقال الفراء: النسيء: مصدر، وقال الأزهري: النسيء: بمعنى الإنساء؛ اسم وضع موضع المصدر الحقيقي؛ من أنسأت. قال: وقد قال بعضهم: نسأت - في هذا الموضع - : بمعنى أنسأت، ومنه قول عمير بن قيس بن جذل الطعان:
ألسنا الناسئين على معد ... شهور الحل نجعلها حراما
وقولهم: أنسأت سربتي: أي أبعدت مذهبي، قال الشنفرى:
غدوت من الوادي الذي بين مشعل ... وبين الجبى هيهات أنسأت سربتي
وانتسأت عنه: تأخرت، ورأى عمر - رضي الله عنه - قوما يرمون فقال: ارتموا فإن الرمي جلادة وانتسئوا عن البيوت لا تطم امرأة أو صبي يسمع كلامكم فإن القوم إذا خلوا تكلموا. وكذلك الإبل إذا تباعدت في المرعى، قال مالك بن زغبة الباهلي:
إذا انتسأوا فوت الرماح أتتهم ... عوائر نبل كالجراد نطيرها
ويقال: إن لي عنك لمنتسأ: أي منتأى وسعة.
والتركيب يدل على تأخير شيء.
نشأ
الناشئ: الحدث الذي جاوز حد الصغر، والجارية ناشئ أيضا، والجمع: النشأ - بالتحريك مثال طالب وطلب - ، وكذلك النشء - مثال صاحب وصحب - .
والنشء - أيضا - : أول ما ينشأ من السحاب.
ونشأت في بني فلان ونشؤت نشأ ونشوء: إذا شببت فيهم.
ونشأت السحابة: ارتفعت، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : اذا نشأت بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، أي سحابة بحرية، والبحر من المدينة، - على ساكنيها السلام - يمان وهو الجانب الذي تهب منه الجنوب، وتشاءمت: أخذت نحو الشام وهي الجانب الذي تهب منها الشمال، والغديقة: الغزيرة.