تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظرف: الكياسة، وقد ظرف الرجل - بالضم - ظرفا وظرافة، فهو ظريف، وقوم ظرفاء وظراف وظريفون؛ وقد قالوا ظروف، كأنهم جمعوا ظرفا بعد حذف الزوائد، وزعم الخليل أنه بمنزلة المذاكير لم تكسر على ذكر. وفي حديث عمر - رضي الله عنه - إذا كان اللص ظريفا لم يقطع: أي إذا كان بليغا جيد الكلام احتج عن نفسه بما يسقط عنه الحد. هكذا قال ابن الأعرابي، وكان يقول: الظرف في اللسان. وقال غيره: الظرف حسن الوجه والهيئة. وقال الكسائي: الظرف يكون في الوجه واللسان، وأهل اليمن يسمون الحاذق بالشيء ظريفا.

وقال صاحب العين: الظرف البزاعة وذكاء القلب؛ ولا يوصف به إلا الفتيان الأزوال والفتيات الزولات ؟والزول: الخفيف - . وفي حديث معاوية ؟رضي الله عنه - أنه قال: كيف ابن زياد؟ قالوا: ظريف على أنه يلحن، فقال: أو ليس ذاك أظرف له؟. قيل: إنما استظرفه لن السليقية وتجنب الإعراب مما يستملح في البذلة من الكلام. وعن بعضهم: لا تستعملوا الإعراب في كلامكم إذا خاطبتم، ولا تخلوا منه كتبكم إذا كاتبتم.

والظراف - مثال رعاف - : الظريف، كالطوال للطويل. والظراف - بتشديد الراء - : أظرف من الظرلف - بتخفيفها - ، كالطوال - بالتشديد - .

ويقال: فلان نقي الظرف: أي أمين غير خائن.

ورأيت فلانا بظرفه: أي بنفسه.

وأظرف المتاع: إذا جعل له ظرفا.

وأظرف: إذا ولد بنين ظرفاء.

وتظرف: تكلف الظرف.

وقال ابن فارس في آخر هذا التركيب: وما احسب شيئا من ذلك من كلام العرب.

ظفف

الكسائي: يقال ظففت قوائم البعير وغيره أظفها ظفا: إذا شددتها كلها وجمعتها.

وقال ابن الأعرابي: الظف: العيش النكد والغلاء الدائم.

والظفف الضفف، والمظفوف: المضفوف.

وقال ابن عباد: استظف آثار القوم: أي تتبعها.

ظلف

الظلف: للبقرة والشاة والظبي وما أشبهها، والجمع: ظلوف وأظلاف، وقال الليث والزهري وابن فارس: ألا أن عمرو بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال اضطرارا:

وخيلي تطأكم بأظلافها

قال الليث: أراد الحوافر واضطر إلى القافية؛ واعتمد على الأظلاف لأنها في القوائم.

ويقال: ظلوف ظلف: أي شداد، وهو توكيد لها، فال العجاج:

وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظلوف الظلفا

وقال ابن السكيت: رميت الصيد فظلفته: أي أصبت ظلفه.

وقال ابن عباد: وجد فلان ظلفه: أي وجد ما كان يهوى ويحب.

وفي المثل: وجدت الدابة ظلفها. وجاءت الإبل على ظلف واحد.

وقال الأموي: أرض ظلفة بينة الظلف: أي غليظة لا تؤدي أثرا. ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - أنه مر على راع فقال: يا راعي عليك الظلف من الأرض لا ترمضها فإنك راع، وكل راع مسؤول. أي لا تصب الغنم بالرمضاء وهي حر الشمس وإنه يشتد في الدهاس والرمل.

والظلف - أيضا - : الشدة في المعيشة. وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - : كان يصيبنا ظلف العيش بمكة، فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك، وكان مصعب بن عمير - رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها. وعن عامر بن ربيعة ؟رضي الله عنه - : كان مصعب ؟رضي الله عنه - مترفا يدهن بالعبير ويذيل يمنة اليمن ويمشي في الحضرمي، فلما هاجر أصابه ظلف شديد، فكاد يهمد من الجوع.

والظلفة - بكسر اللام - : واحدة ظلفات الرحل والقتب وهن الخشبات الأربع اللواتي يكن على جنبي البعير تصيب أطرافها السفلى الأرض إذا وضعت عليها. وفي الواسط ظلفتان، وكذلك في المؤخرة، وهما ما سفل من الحنوين، لأن ما علاهما مما يلي العراقي هما العضدان. وأما الخشبات المطولة على جنبي البعير فهي الأحناء. وفي حديث بلال - رضي الله عنه - أنه كان يؤذن على أطم في دار حفصة - رضي الله عنها - يرقى على ظلفات أقتاب مغرزة في الجدار.

وتجمع الظلفة: الظلف أيضا، قال حميد الأرقط:

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٦٩