وحكى الشيباني: أن الطنف - مثال كتف - : الذي لا يأكل إلا قليلا، وما أطنفه: أي ما أزهده.
ورجل طنف: أي متهم.
وأطنف: إذا علا الطنف.
والمطنف: الذي له الطنف، قال الشنفرى:
كأن حفيف النبل فوق عجيسها ... عوازب نحل أخطأ الغار مطنف
وطنفه تطنيفا: إذا اتهمه.
وطنف جداره: إذا جعل فوقه شوكا أو أغصان شجر لكي يصعب تسوره وتسلقه لمجاورة أطراف العيدان رأسه.
وقال ابن دريد: قولهم طنف نفسه إلى كذا وكذا: إذا أدناها إلى الطمع.
ويقال: ما تطنفت نفسي إلى هذا: أي ما أشفت.
وقال ابن عباد: هو يتطنف الناس: أي يغشاهم.
والتركيب يدل على دور شيء،وقد شذ عنه الطنف الذي لا يأكل إلا قليلا وما اطنفه: أي ما أزهده.
طوف
طاف حول الكعبة يطوف طوفا وطوافا وطوافانا. والمطاف: موضع الطواف. ورجل طاف: أي كثير الطواف.
والطوف: قرب ينفخ فيها ثم يشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة السطح يركب عليها في الماء ويحمل عليها، وهو الرمث، وربما كان من خشب.
والطوف - أيضا - : الغائط، تقول منه: طاف يطوف طوفا: إذا ذهب إلى البراز ليتغوط. ومنه حديث رواه لقيط بن عامر وافد بني المنتفق - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث طويل: ألا فتطلعون على حوض الرسول؛ لا يظمأ والله ناهله، فلعمر الله ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح مطهرة من الطوف والأذى. " مطهرة " تحمل على المعنى؛ لنه إذا وقع على يد كل واحد منهم قدح فهي أقداح كثيرة. والأذى: الحيض. وقيل: أنث القدح لأنه ذهب به إلى الشربة، وكذلك أنثوا الكأس لنهم ذهبوا به إلى الخمر.
وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - : لا يصلين أحدكم وهو يدافع الطوف والبول.
والطائف: العسس.
والطائف: بلاد ثقيف، قال أبو طالب بن عبد المطلب:
منعنا أرضتا من كل حي ... كما امتنعت بطائفها ثقيف
وقال الزهري: إن الله نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم - صلوات الله عليه - قوله عز وجل: )وارزق أهله من الثمرات(.
وطائف القوي: ما بين السية والأبهر، وقيل: الطائفان دون السيتين، وقيل: الطائف قريب من عظم الذراع من كبدها، قال أبو كبير الهذلي:
وعراضة السيتين توبع بريها ... تأوي طوائفها لعجس عبهر
والطائفة من الشيء: القطعة منه.
وقوله عز وجل: )وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين( قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : الطائفة: الواحد فمل فوقه، فمن أوقع الطائفة على الواحد يريد النفس الطائفة. وقال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف. وقال عطاء: أقلها رجلان.
وقال ابن عباد: الطائف: الثور الذي يكون مما يلي طرف الكدس.
وذو طواف - بالفتح والتشديد - : هو ذو طواف الحضرمي واسمه وائل.
وقوله تعالى: )طوافون عليكم( قال الفراء: إنما هم خدمكم، قال أبو الهيثم: الطواف الخادم الذي يخدمك برفق وعناية، وجمعه الطوافون. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : الهرة ليست بنجسة؛ إنما هي من الطوافين اوالطوافات، وكان يصغي لها الإناء فتشرب منه ثم يتوضأ به. جعلها بمنزلة المماليك، من قوله تعالى: )يطوف عليهم ولدان(. ومنه قول إبراهيم النخعي: إنما الهرة كبعض أهل البيت.
وقال ابن دريد: الطوافون: الخدم.
والطوفان: المطر الغالب والماء الغالب يغشى كل شيء، قال الله تعالى: )فأخذهم الطوفان(. وقيل: هو الموت الذريع الجارف والقتل الذريع. وقيل: السيل المغرق. وقيل: الطوفان من كل شيء: ما كان كثيرا مطيفا بالجماعة. وقال الأخفش: الواحد في القياس: طوفانة، وانشد:
غير الجدة من آياتها ... خرق الريح وطوفان المطر
وقال الخليل: قد شبه العجاج ظلام الليل بذلك فقال:
حتى إذا ما يومها تصبصا ... وغم طوفان الظلام الأثأبا