تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن دريد: صنفة الثوب عند أهل اللغة: حاشيته؛ وعند غيرهم: ناحيته التي فيها الهدب. وقال النابغة الجعدي ؟رضي الله عنه - في الصنف بمعنى الصنفة:

على لاحب كحصير الصناع ... سوى لها الصنف إرمالها

وقال ابن عباد: الأصنف من الظلمان: المتقشر الساقين.

وتصنيف الشيء: جعله أصنافا وتمييز بعضها من بعض، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:

سقيا لحلوان ذي الكروم وما ... صنف من تينه ومن عنبه

وقيل: معنى " صنف " أي نبت ورقه، يقال: صنفت الشجرة إذا طلع ورقها، ومن ذهب إلى أن التصنيف جعله أصنافا فروايته " صنف " على ما لم يسم فاعله؛ وهي رواية الفراء.

والمصنف من الشجر: الذي فيه صنفان من يابس ورطب.

وقال ابن عباد: تصنفت شفته: أي تقشرت.

وتصنف النبت والأرطى: إذا تفطرا للإيراق.

والتركيب يدل على الطائفة من الشيء؛ وعلى تمييز الأشياء بعضها من بعض.

صوف

الصوف للضأن، والصوفة أخص منه. وفي المثل: خرقاء وجدت صوفا، وأصله المرأة غير الصناع تصيب صوفا فلا تحذق غزله فتفسده، يضرب للأحمق يجد مالا فيضيعه.

وتسمى زغبات القفا: صوفة القفا، يقال: أخذت بصوف رقبته وبطوف رقبته وبطاف رقبته وبظوف رقبته وبظاف رقبته وبظاف رقبته وبقوف رقبته وبقاف رقبته. قال ابن الأعرابي: أي بجلد رقبته، وقال أبو السميدع: وذلك إذا تبعه وقد ظن أنه لن يدركه فلحقه أخذ برقبته أو لم يأخذ، وقال ابن دريد: بشعره المتدلي في نقرة قفاه، وقال الفراء: إذا أخذه بقفاه جمعاء، وقال أبو الغوث: إذا أخذه قهرا.

ويقال - أيضا - : أعطاه بصوف رقبته؛ كما يقال: أعطاه برمته، قال أبو عبيد: أي أعطاه مجانا ولم يأخذ ثمنا.

وصوفة: أبو حي من مضر، وهو الغوث بن مر بن أد بن طابخة بن اليأس بن مضر بن نزار كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحاج في الجاهلية أي يفيضون بهم من عرفات، وكأن أحدهم يقوم فيقول: أجيزي صوفة، فإذا أجازت قال: أجيزي خندف، فإذا أجازت أذن الناس كلهم في الإجازة.

وقال ابن دريد: قال أصحاب النسب: صوفة قبيلة، وقال أبو عبيدة: بل هم قوم من أفناء القبائل تجمعوا فتشبكوا كتشبك الصوفة. ويروون شاهدا على أن صوفة يقال له صوفان قول أوس بن مغراء السعدي:

ولا يريمون في التعريف موقفهم ... حتى يقال أجيزوا آل صوفانا

والصواب في الرواية: " آل صفوانا " ، وآل صفوان: قوم من بني سعد بن زيد مناة، وهكذا ذكر - أيضا - أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب التاج وقال: حتى يجوز القائم بذلك من آل صفوان.

وذو الصوفة: فرس؛ وهو أبو الخزز وأبو الأعوج.

وكبش صاف: أي كثير الصوف، وكذلك صوفاني عن الليث، ونعجة صوفانية، يقال: صاف الكبش يصوف صوفا وصووفا فهو صاف وصاف وأصوف وصائف، وكذلك صوف الكبش ؟بالكسر - فهو كبش صوف بين الصوف، حكاه أبو عبيد عن الكسائي.

وقال ابن الأعرابي: الصوفانة بقلة معروفة، وقال غيره: هي بقلة زغباء قصيرة، وقال الدينوري: الصوفان ذكر أبو نصر أنه من الأحرار ولم يحله.

وصاف السهم عن الهدف يصوف ويصيف: أي عدل عنه، ومنه قولهم: صاف عني شر فلان.

وقال ابن فارس: صاف من باب الإبدال من ضاف.

وأصاف الله عني شره.

صيف

الصيف: واحد فصول السنة، وهو بعد الربيع وقبل القيظ، والجمع: أصياف. والصيفة أخص منه كالشتوة، وقال الفراء: جمعها صيف كبدرة وبدر. يقال: صيف صائف وهو توكيد له؛ كما يقال: ليل لائل وهمج هامج.

وقولهم: الصيف ضيعت اللبن مفسر في تركيب ض ي ع.

والصيف: المطر الذي يجيء في الصيف، وشيء صيفي، قال سعد بن مالك بن ضبيعة، وقيل: معاوية بن قشير:

إن بني صبية صيفيون ... أفلح من كان له ربيعون

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٥٧