وصريفون: في سواد العراق في موضعين: أحدهما قرية كبيرة غناء شجراء قرب عكبراء وأوانى على ضفة نهر دجيل، وصريفون - أيضا - من قرى واسط.
وأما قول الأعشى:
وتجبى إليه السيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق
فإنها هي الأولى التي ذكرتها، والخمر الصريفية - أيضا - منسوبة إليها، قال الأعشى أيضا:
تعاطي الضجيع إذا أقبلت ... بعيد الرقاد وعند الوسن
صريفية طيبا طعمها ... لها زبد بين كوب ودن
وقيل: جعلها صريفية لأنها أخذت من الدن ساعتئذ كاللبن الصريف.
وقال ابن الأعرابي: الصرفان اسم للموت.
وقال ابن عباد: الصرفان: النحاس.
والصرفان - بالتحريك - : الرصاص.
والصرفان: جنس من التمر، قالت الزباء:
ما للجمال مشيها وئيدا ... أجندلا يحملن أم حديدا
أم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال جثما قعودا
وقال الدينوري: أخبرني بعض العرب قال: الصرفانة تمرة حمراء نحو البرنية إلا أنها صلبة الممضغة علكة، وهي أرزن التمر كله، يعدها ذوو العيالات وذوو العبيد والأجراء لجزاءتها وعظم موقعها، والناس يدخرونها. ومن أمثالهم: صرفانة ربعية تصرم بالصيف وتؤكل بالشتية. قال: وأخبرني النوشجاني قال: الصرفانة هي الصيحانية بالحجاز نخلتها كنخلتها، قال النجاشي:
حسبتم قتال الأشعرين ومذحج ... وكندة أكل الزبد بالصرفان
والصرف - بالكسر - : صبغ أحمر تصبغ به شرك النعال، قال الكلحبة:
كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم
وقال عبدة بن الطبيب العبشمي:
عيهمة ينتحي في الأرض منسمها ... كما انتحى في أديم الصرف إزميل
وشراب صرف: أي بحت غير ممزوج.
والصيرف: المحتال في الأمور، قال أمية بن أبي عائذ الهذلي:
قد كنت خراجا ولوجا صيرفا ... لم تلتحصني حيص بيص لحاص
وكذلك الصيرفي، قال سويد بن أبي كاهل اليشكري:
ولسانا صيرفيا صارما ... كحسام السيف ما مس قطع
والصيرفي: الصراف؛ من المصارفة؛ وقوم صيارفة؛ والهاء للنسبة، وقد جاء فس الشعر: الصياريف، قال - وليس للفرزدق كما أنشده سيبويه - :
تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفي الدارهيم تنقاد الصياريف
لما احتاج إلى إتمام الوزن أشبع الحركة ضرورة حتى صارت حرفا.
وصرفت الصبيان: أي قلبتهم.
وصارف: من الأعلام.
وقال الليث: الصرفي من النجائب؛ هو منسوب، ويقال: هو الصدفي.
وقال ابن الأعرابي: أصرف الشاعر شعره: إذا أقوى فيه، وقيل: الإصراف إقواء بالنصب، ذكره المفضل بن محمد الضبي الكوفي، ولم يعرف البغداديون الإصراف، والخليل وأصحابه لا يجيزون الإقواء بالنصب، وقد جاء في أشعار العرب كقوله:
أطعمت جابان حتى أستد مغرضه ... وكاد ينقد لولا أنه طافا
فقل لجابان يتركنا لطيته ... نوم الضحى بعد نوم الليل إسراف
وبعض الناس يزعم أن قول امرئ القيس:
فخر لروقيه وأمضيت مقدما ... طوال القرا والروق أخنس ذيال
من الإقواء بالنصب؛ لأنه وصل الفعل إلى أخنس وقال الأزهري: تصريف الآيات: تبيينها، وقوله تعالى: )وصرفنا الآيات( أي بيناها.
وصرفت الرجل في أمري تصريفا.
وتصريف الدراهم في البياعات كلها: إنفاقها.
والتصريف: اشتقاق بعض الكلام من بعض.
وتصريف الرياح: تحويلها من حال إلى حال ومن وجه إلى وجه.
وطلحة بن سنان بن مصرف الإيامي: من أصحاب الحديث.
والتصرف: مطاوع التصريف، يقال: صرفته فتصرف.
وتصريف الخمر: شربها صرفا.
واصطرف: أي تصرف في طلب الكسب، قال العجاج:
من غير لا عصف ولا اصطراف
واستصرفت الله المكاره: أي سألته صرفها عني.
والانصراف: الانكفاء.