تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والاسم على ضربين: منصرف وغير منصرف. قال جار الله العلامة الزمخشيري - رحمه الله - : الاسم يمتنع من الصرف متى اجتمع فيه اثنان من أسباب تسعة أو تكرر واحد؛ وهي العلمية، والتأنيث اللازم لفظا أو معنى نحو سعاد وطلحة، ووزن الفعل الذي يغلبه في نحو أفعل فإنه فيه أكثر منه في الاسم أو يخصه في نحو ضرب إن سمي به، والوصيفة في نحو أحمر، والعدل عن صيغة إلى أخرى في نحو عمر وثلاث، وأن يكون جمعا ليس على زنته واحد كمساجد ومصابيح إلا ما اعتل آخره نحو جوار فإنه في الرفع والجر كقاض وفي النصب كضوارب وحضاجر وسراويل في التقدير؛ جمع حضجر وسروالة، والتركيب في نحو معدي كرب وبعلبك، والعجمة في الأعلام خاصة، والألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث في نحو عثمان وسكران إلا إذا اضطر الشاعر فصرف. وأما السبب الواحد فغير مانع أبدا، وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشعر ليس بثبت، وما أحد سببيه أو أسبابه العلمية فحكمه حكم الصرف عند التنكير كقولك رب سعاد وقطام؛ لبقائه بلا سبب أو على سبب واحد؛ إلا نحو أحمر فإن فيه خلافا بين الأخفش وصاحب الكتاب. وما فيه سببان من الثلاثي الساكن الحشو كنوح ولوط منصرف في اللغة الفصيحة التي عليها التنزيل؛ لمقاومة السكون أحد السببين، وقوم يجرونه على القياس فلا يصرفونه، وقد جمعهما الشاعر في قوله:

لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تسق دعد في العلب

وأما ما فيه سبب زائد ك " ماه " و " جور " فإن فيهما ما في نوح مع زيادة التأنيث فلا مقال في امتناع صرفه. والتكرر في نحو بشرى وصحراء ومساجد ومصابيح، نزل البناء على حرف تأنيث لا يقع منفصلا بحال؛ والزنة التي لا واحد عليها؛ منزلة تأنيث ثان وجمع ثان. انتهى كلامه.

والتركيب معظمه يدل على رجع الشيء، وقد شذ عنه الصرف للصبغ.

صعف

ابن دريد: الصعف - والجمع: صعاف - : طائر صغير؛ زعموا.

والصعف - أيضا - :شراب يتخذ من العسل. وقال أوب عبيد: الصعف شراب لأهل اليمن؛ يشدخ العنب فيطرح حتى يغلي؛ فجهالهم لا يرونها خمرا.

وقال ابن الأعرابي: الصعفان: المولع بشراب الصعف.

وقال غيره: الصعفة: الرعدة تأخذ الإنسان أو غيره من فزع أو برد أو غيرهما، ودق صعف فهو مصعوف: أي أرعد.

وقال ابن فارس: الصاد والعين والفاء ليس بشيء، على أنهم يقولون: الصعف شراب.

صفف

الصف: واحد الصفوف، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة.

وقوله تعالى: )ثم ائتوا صفا( قال الأزهري:معناه ثم ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه لعيدكم وصلاتكم؛ بقال: أتيت الصف أي المصلى، قال: ويجوز ثم ائتوا صفا: أي مصطفين ليكون أنظم لكم وأشد لهيبتكم.

وقال ابن عرفة في قوله تعالى: )وعرضوا على ربك صفا( يجوز أن يكونوا كلهم صفا واحدا، ويجوز أن يقال في مثل هذا صفا يراد به الصفوف فيؤدي الواحد عن الجميع.

وقوله تعالى: )والصافات صفا( هي الملائكة المصطفون في السماء يسبحون، ومنه قوله تعالى: )وإنا لنحن الصافون( وذلك أن لهم مراتب يقومون عليها صفوفا كما يصطف المصلون.

وفي الحديث: يؤكل ما دف ولا يؤكل ما صف. أي يؤكل ما حرك جناحيه من الطير كالحمام ونحوه دون ما صفهما كالنسور والصقور ونحوها.

والمصف: موضع الصف في الحرب، والجمع: المصاف.

والصف: أن تحلب الناقة في محلبين أو ثلاثة تصف بينها، وأنشد أبو زيد:

ناقة شيخ للإله راهب ... تصف في ثلاثة المحالب

في اللهجمين والهن المقارب

وقال آخر:

ترفد بعد الصف في فرقان

هي جمع فرق.

وناقة صفوف: للتي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت؛ وذلك من كثرة لبنها كما تقول قرون وشفوع، قال:

حلبانة ركبانة صفوف ... تخلط بين وبر وصوف

ويقال: الصفوف هي التي تصف يديها عند الحلب.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٥٤