تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عباد: السقيفة من رأس البعير: كالقبيلة؛ وهي سقائف الرأس.

وأما قول الحجاج: إياي وهذه السقفاء والزرافات فإني لا آخذ أحدا من الجالسين في زرافة إلا ضربت عنقه. فقيل: إن السقفاء تصحيف الشفعاء جمع شفيع؛ وكانوا يجتمعون إلى السلطان يشفعون في المريب، فنهاهم عن ذلك.

والأسقف والأسقف - بتشديد الفاء وتخفيفها - : أسقف النصارى، لأنه يتخاشع، وهو رئيس من رؤسائهم في الدين، والجمع: الأساقفة.

والسقيفى: مصدر منه، كالخليفى من الخلافة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه كتب لأهل نجران حين صالحهم: أن عليهم ألفي حلة في كل صفر ألف حلة وفي كل رجب ألف حلة، وما قضوا من ركاب أو خيل أو دروع أخذ منهم بحساب، وعلى نجران مثوى رسلي عشرين ليلة فما دونها، ولنجران وحاشيتها ذمة الله وذمة رسوله على ديارهم وأموالهم وملتهم وثلتهم وبيعهم ورهابنتهم وأساقفتهم وشاهدهم وغائبهم، وعلى ألا يغيروا أسقفا من سقيفاه؛ ولا واقفا من وقيفاه؛ ولا راهبا من رهابنته، وعلى ألا يحشروا ولا يعشروا.

وأسقفة: رستاق بالأندلس، ومدينتها: غافق.

وسقيف - مصغرا - : هو سقيف بن بشر العجلي؛ من أصحاب الحديث.

وسقف الرجل تسقيفا: أي صير أسقفا.

وسقفت البيت: جعلت له سقفا، مثل سقفته - بالتخفيف - .

ورجل مسقف: أي طويل، ومنه في حديث مقتل عثمان - رضي الله عنه - أنه جاء ابن أبي بكر - رضي الله عنهما - إليه فأخذ بلحيته؛ وأقبل رجل مسقف بالسهام فأهوى بها إليه.

وتسقف الرجل: صار أسقفا.

والتركيب يدل على ارتفاع في أطلال وانحناء.

سكف

الإسكاف: واحد الأساكفة، وفيه لغات: إسكاف وأسكوف وأسكف وسكاف وسيكف. قول الشماخ:

وشعبتا ميس براها إسكاف

إنما هو على التوهم، كقول عمرو بن أحمر الباهلي:

لم تدر ما نسج اليرندج قبله ... وقضاب أعوص دارس متجدد

ويروى: " ودراس " " ومراس " . وكقول أبي نخيلة السعدي:

ولم تذق من البقول فستقا

وكقول زهير بن أبي سلمى:

فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم

وقال:

جائف القرع أصنع

حسب أن القرع معمول. وقول من قال: كل صانع عند العرب إسكاف؛ غير معروف.

وقال ابن الأعرابي: الإسكاف عند العرب كل صانع غير من يعمل الخفاف، قال: فإذا أرادوا معنى الإسكاف في الحضر قالوا: هو الأسكف، وأنشد:

وضع الأسكف فيه رقعا ... مثل ما ضمد جنبيه الطحل

وقال شمر: رجل إسكاف وأسكوف: للخفاف.

وقال أبو عمرو الشيباني: الاسكاف النجار، قال: وكل صانع بيده بحديدة فهو أسكاف.

وقال شمر: سمعت الفقعسي يقول: إنك لإسكاف بهذا الأمر: أي حاذق، وأنشد:

حتى طويناها كطي الإسكاف

وقال ابن عباد: الإسكاف في قول ابن مقبل: يمجها أصهب الإسكاف.

يعني حمرة الخمر. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف في اللفظ وتحريف في المعنى، وسياق البيت:

يمجها أكلف الإسكاب وافقه ... أيدي الهبانيق بالمثناة معكوم

أكلف: اسود، والإسكاب والإسكابة: عود يدور فيجعل في مكان يتخوف فيه الخرق من الزق ثم يشد حتى لا يخرج منه شيء.

وقال الليث: الإسكاف حرفته السكافة، ولا فعل له.

والأسكفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها، وفي الحديث: أن امرأة جاءت عمر - رضي الله عنه - فقالت: إن زوجي خرج من أسكفة الباب فلم أحس له ذكرا.

وقال النضر: أسكفة الباب: عتبتها التي توطأ، والساكف: أعلاه الذي يدور فيه الصائر، والصائر: أسفل طرف الباب الذي يدور أعلاه.

وقال ابن الأعرابي في قوله:

حوراء في أسكف عينيها وطف

أسكفهما: منابت أهدابهما، وقال:

يحيل عينا حالكا أسكفها

وقال ابن عباد: يقال ما سكفت باب فلان: أي ما تعتبت.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٣٦