وأسف وجهه: أي تغير. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي برجل فقيل: إن هذا سرق، فكأنما أسف وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أي تغير وسهم وأكمد لونه حتى عاد كالبشرة المفعول بها الوشم. ومنه: أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله إن لي جيرانا أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي، فقال: إن كان كذلك فكأنك إنما تسسفهم المل: أي الرماد الحار. وقال ضابئ بن الحارث البرجمي:
شديد سواد الحاجبين كأنما ... أسف صلا نار فقد عاد اكحلا
وإسفاف النظر: شدته وحدته، ومنه حديث الشعبي: أنه كره أن يسف الرجل النظر إلى أمه وأبنته وأخته. وهو من باب المجاز، كأنه جعل نظره في أخذه المنظور إليه لحدته بمنزلة الساف لمنظره، ويقرب منه قولهم - حكاه أبو زيد - : إنه لتعجمك عيني: أي كأني أعرفك.
وقال ابن عباد: ما أسف منه بتافه: أي ما ظفر منه بشيء.
ومر مسفا : أي هرب من صاحبه ساعيا أشد السعي.
وأسف الفحل: صوب رأسه للعضيض.
وأسففت الفرس اللجام: ألقيته في فيه.
وأسففت الخوص: لغة في سففته؛ وهو إلصاقك بعضه ببعض. وقال ابن دريد: يقال أسففت الخوص لا غير.
قال: وسفسف عمله: إذا لم يبالغ في إحكامه.
وقال غيره: يقال للئيم العطية: مسفسف.
والمسفسفة: الريح التي تثير السفساف.
والسفسفة: إنتخال الدقيق ونحوه، قال رؤبة:
وإن مساميح الرياح السفن ... سفسفن في أرجاء خاو مزمن
كالطحن أو أذرت ذرى لم يطحن
واستف الدواء: أي سفه.
وقال ابن عباد: يقال: لا تزال تتسفسف في هذا الأمر: أي تهلكه.
والتركيب يدل على انضمام الشيء إلى الشيء ودنوه منه:
سقف
السقف للبيت: والجمع سقوف وسقف، قرأ أبو جعفر: )سقفا من فضة( بالفتح؛ والباقون: )سقفا( بضمتين، وقال الأخفش: هو مثل رهن ورهن، وقال الفراء: سقف جمع سقيف كما يقال كثيب وكثب، قال: وإن شئت جعلته جمع الجمع فقلت سقف وسقوف وسقف. وسقفت البيت أسقفه سقفا.
والسقف - أيضا - : السماء، وهو مذكر، قال الله تعالى: )والسقف المرفوع(.
ولحي سقف: أي طويل مسترخ، قال:
ترى له حين سما فاحرنجما ... لحين سقفين وخطما سلجما
وقال ابن فارس: السقف - بالتحريك - : طول في انحناء، ورجل أسقف، قال ابن السكيت: ومنه اشتقاق أسقف النصارى.
ونعامة سقفاء: طويلة الرجلين مع اعوجاج فيهما، قال الحارث بن حلزة اليشكري:
بزفوف كأنها هقلة أم ... م رئال دوية سقفاء
ويروى: " سفعاء " أس سوداء. وظليم أسقف، قال بشر بن أبي خازم:
يبري لها خرب المشاش مصلم ... صعل هبل ذو مناسم أسقف
وقال أبو عمرو: سقف الأديم: إذا صار طراقتين، وطراقتاه: بشرته وأدمته.
وقال غيره: أسقف - مثال أذرح - : موضع ، قال الحطيئة:
أرسم ديار من هنيدة تعرف ... بأسقف من عرفانها العين تذرف
وقال عنترة بن شداد:
فإن يك عز في قضاعة غائبا ... فإن لنا برحرحان وأسقف
وسقف وسقف: موضعان، قال الشماخ:
كأن الشباب كان روحه راكب ... قضى وطرا من أهل سقف لغضورا
والسقائف: ألواح السفينة، الواحد: سقيفة.
والسقيفة: كل خشبة عريضة كاللوح أو حجر عريض يستطاع أن يسقف به قترة أو غيرها، قال أوس بن حجر يصف حمارا:
فلاقى عليه من صباح مدمرا ... لناموسه من الصفيح سقائف
والسقيفة: الصفة، ومنها قيل: سقيفة بني ساعدة.
والسقائف: عيدان المجبر كل جبارة منها سقيفة، قال الفرزدق:
وكنت كذي ساق تهيض كسرها ... إذا انقطعت عنها سيور السقائف
واضلاع البعير تسمى: سقائف، قال طرفة بن العبد:
أمرت يداها فتل شزر وأجنحت ... لها عضداها في سقيف مصعد
ويروى: " مسند "