تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث: السعفة: قروح تخرج على رأس الصبي وفي وجهه، يقال: صبي مسعوف. قال أبو ليلى: يقال سعف الصبي: إذا ظهر ذلك به وأيوب بن سعفة العجلي الشاعر.

وقال أبن عباد: سعفت الرجل بحلجته وأسعفته بها: إذا قضيتها له.

وأسعف الرجل بأهله: أي ألم بهم.

وأسعف لك الصيد: أمكنك.

وأسعفت داره: دنت، وكل شيء دنا فقد أسعف، قال الراعي:

فكائن ترى من مسعف بمنية ... يجنبها أو معصم ليس ناجيا

ويروى: " مجحف " ، وهما بمعنى.

وقال ابن شميل: التسعيف في المسك: أن يروح بأفاويه الطيب ويخلط بالأدهان الطيبة، يقال: سعف لي دهني.

وقال الليث: المساعفة: المساعدة والمواتاة على الأمر في حسن مصافاة ومعاونة، وأنشد:

إذ الناس ناس والزمان بغرة ... وإذ أم عمار صديق مساعف

وقال غيره: مكان مساعف ومنزل مساعف: أي قريب.

والتركيب يدل على يبس شيء وتشعثه وعلى مواتاة شيء.

سفف

ابن دريد: السفيف: نبت وقال أبو عمرو: السفيف: اسم من أسماء إبليس.

وقال الليث: السفيف: المرور على وجه الأرض، يقال: سف الطائر على وجه الأرض.

والسفيف: حزام الرحل.

وسفيفة من خوض: نسيجة منه، وقد سففت الخوص أسفه - بالضم - سفا: أي نسجته.

والسفة - بالضم - : السفيفة يجعل مقدارا للزبيل أو الجلة.

وكره إبراهيم بن يزيد النخعي أن يوصل الشعر وقال: لا بأس بالسفة. هي شيء من القرامل تصل بها المرأة شعرها من شعر أو صوف.

وسفة من السويق: قمحة منه وقبضة.

وسففت الدواء - بالكسر - : إذا أخذته غير ملتوت، وكذلك السويق. وكل دواء يؤخذ غير معجون: فهو سفوف - بفتح السين - .

وقال أبو زيد: سففت الماء أسفه: إذا أكثرت منه وأنت في ذلك لا تروى مثل سفته.

وقال أبو عمرو: السف - بالكسر - : طلعة الفحال.

قال: والسف والسف: الحية التي تسمى الأرقم، قال معقل الهذلي يرثي أخاه عمرا قتلته عضل؛ وقال أبو عمرو: بل رثاه المعطل:

جوادا إذا ما الناس قل جوادهم ... وسفا إذا ما صارخ الموت أفزعا

وروى الأصمعي: " إذا ما صرح الموت أقرعا " . ويقال: هو الحية الذكر وقيل: السف: الحية التي تطير في الهواء، قال:

وحتى لو أن السف ذا الريش عضني ... لما ضرني من فيه ناب ولا ثعر

الثعر: السم، ويقال: شجر السم إذا قطر منه في العين مات صاحبه وجعا.

وقال ابن عباد: يقال جاع جوعا سفاسفا: أي شديدا.

والسفساف: الرديء من كل شيء، والأمر الحقير. وسفساف التراب: ما تهبى منه. وسفساف الدقيق عند النخل: هو ما يرتفع من غباره. وسفساف الشعر: رديئه.

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها. أي مداقها ومذامها وملائمها، وأصله من سفساف التراب، ثم قيل لكل وتح رديء، قال لبيد - رضي الله عنه - لأبنه:

وإذا دفنت أباك فأج ... عل فوقه خشبا وطينا

وصفائحا صما روا ... سيها يسددن الغضونا

ليقين وجه المرء سف ... ساف التراب ولن يقينا

وقال ابن دريد: السفسف: ضرب من النبت، لغة يمانية، وهو الذي يسميه أهل نجد: العنقز، والعنقز: المرزجوش.

وأسف الطائر: دنا من الأرض في طيرانه، قال:

إن لم يجئ كالطائر المسف ... إذن فلا آبت آلي كفي

وأسفت السحابة: إذا دنت من الأرض، قال عبيد بن الأبرص يصف سحابا، ويروى لأوس بن حجر:

دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح

وأنشد الليث:

وسام جسيمات الأمور ولا تكن ... مسفا إلى ما دق منهن دانيا

وقال ابن دريد: أسف الرجل: إذا طلب الأمور الدنيئة.

وقال الليث: أسففت الجرح دواء وأسففت الوشم نؤورا، قال لبيد رضي الله عنه:

أو رجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٣٤