وقال ابن دريد: رجل سيحف: طويل، وكذلك نصل سيحف، وقالوا: سيحف - مثال حيفس - .
وقال غيره: سهم سيحف: طويل النصل، قال الشنفرى:
لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا ... إذا آنست أولى العدي اقشعرت
وقال أبو سعيد السيرافي: السيحف: العريض.
وفلان سيحفي اللسان: إذا كان لسنا، وسيحفي اللحية: إذا كان طويلها؛ وكذلك سيحفانيها.
ودلو سحوف: تجحف ما في البئر من الماء.
وقال ابن الأعرابي: قال أعرابي: أتونا بصحاف فيها لحام وسحاف، أي شحوم، واحدها: سحف.
وقال ابن عباد: التي يقشر بها اللحم: مسحفة.
ومسحف الحية: أثرها في الأرض.
والسحفتان: جانبا العنفقة، عن أبي سعيد، وحكى: هؤلاء قوم قد أحفوا شواربهم وسحفات عنافقهم وشمروا ذيولهم وعظموا اللقم عند إخوانهم.
ويقال للإبل: قد سحفت ما شاءت: أي أكلت.
وقال أبو نصر: سحف يسحف سحفا: أي أحرق.
قال: وآنست غليما يقول لآخر: سحفت النخلة حتى تركتها حوقاء، وذلك أنه كانت عليها الكرانيف فأشعل فيها النار فأحرقها عجزا عن تجريدها.
وقال ابن الأعرابي: أسحف الرجل: إذا باع السحف أي الشحم.
والتركيب يدل على نتيجة الشيء عن الشيء وكشفه.
سخف
أبو عمرو: السخف: رقة العيش.
وقال ابن دريد: السخف: موضع.
وقال غيره: سخفة الجوع: رقته وهزاله، يقال: به سخفة من جوع. وفي حديث إسلام أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أنه قال: دخلت بين الكعبة وأستارها فلبثت بها ثلاثين من بين يوم وليلة ومالي بها طعام إلا ماء زمزم؛ فسمنت حتى تكسرت عكن بطني وما وجدت على كبدي سخفة جوع. وهي الخفة التي تعتري الإنسان إذا جاع، من السخف وهي الخفة في العقل وغيره.
وقد سخف الشيء - بالضم - سخافة؛ فهو سخيف.
وثوب سخيف: قليل الغزل.
ورجل سخيف: إذا كان نزقا خفيفا، قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخرا:
وأمك حين تنسب أم صدق ... ولكن ابنها طبع سخيف
وقال الليث: لا يكادون يقولون السخف إلا في العقل خاصة، والسخافة عامة في كل شيء نحو السحاب والسقاء إذا تعين وبلي.
وقال ابن شميل: أرض مسخفة: قليلة الكلأ.
وساخفته: مثل حامقته.
والتكريب يدل على الخفة.
سدف
الأصمعي: السدفة والسدفة في لغة أهل نجد: الظلمة، وفي لغة غيرهم: الضوء، وهما من الأضداد، قال الأنصاري:
بيض جعاد كأن أعينهم ... يكحلها في الملاحم السدف
يقول: سواد أعينهم في الملاحم باق لأنهم أنجاد لا تبرق أعينهم من الفزع فيغيب سوادها.
وكذلك السدف بالتحريك. وقال أبو عبيد: بعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء والظلمة معا، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار.
والسدف - أيضا - : الصبح وإقباله، وأنشد لسعد القرقرة:
نحن بغرس الودي أعلمنا ... منا بركض الجياد في السدف
وقال أبو عمرو في قول تميم بن أبي بن مقبل:
وليلة قد جعلت الصبح موعدها ... بصدرة العنس حتى تعرف السدفا
إن السدف الصبح؛ أي أسير حتى الصبح. قال غيره: هو ضوء وظلمة.
وقال ابن دريد: جئت بسدفة: أي في بقية من الليل.
والسدفة - أيضا - : شبيهة بالسترة تكون على الباب تقيه المطر، وقالوا: هي السدة، قالت امرأة من قيس تهجو زوجها:
لا يرتدي مرادي الحرير ... ولا يرى بسدفة الأمير
وقيل: السدفة: الباب.
وسديف بن إسماعيل بن ميمون: شاعر.
والسدوف: الشخوص تراها من بعيد، والصحيح أنها بالشين المعجمة.
وقال ابن عباد: النعجة من الضأن تسمى السدف، وتدعى للحلب فيقال: سدف سدف. والسدف: التي لها سواد كسواد الليل. والأسدف: الأسود.