تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن دريد: السجف والسجف - بفتح السين وكسرها - : ستران مقرونان بينهما فرجة، والجمع: سجوف وأسجاف، قال: وربما سمي السجف سجافا. وقال الليث: السجفان: سترا باب الحجلة، وكل باب يستر بسترين مشقوق بينهما فكل شق منهما سجف، وكذلك سجفا الخباء.

ويسمى خلف الباب سجفا، قال النابغة الذبياني:

خلت سبيل أتي كان يحبسه ... ورفعته إلى السجفين بالنضد

هما مصراعا الستر يكونان في مقدم البيت.

وحنتف بن السجف رجلان ذكرتهما في تركيب ح ن ت ف.

وسجفت البيت: أرسلت عليه السجف.

وقال ابن عباد: السجف - بالتحريك - : خماصة البطن، يقال: في بطنه سجف أي دقة.

والسجفة - بالضم - : ساعة من الليل كالسدفة، وأسجف الليل: مثل أسدف.

وأسجفت البيت وسجفته تسجيفا: أرسلت عليه السجف وسترته، مثل سجفته، قال الفرزدق:

إذا القنبضات السود طوفن بالضحى ... رقدن عليهن الحجال المسجف

نعت الحجال بنعت الذكر المفرد على تذكير اللفظ، قال الخليل:

إنما ذكروا هذه الجماعات التي جاءت نحو قول رؤبة:

يبدين أطرافا لطافا عنمه ونحو قول الفرزدق:

ليجتر منكم إن رأى بارزا له ... من الجيف الحسرى عليكم حظائره

ويروى: " من الجيف اللائي " . يصف قوما أصابتهم سنة فهلكت نعمهم فجيفهم حسرى موتى حواليهم، وحسرى: جماعة الحسير يعني المعيي.وذكروا ذلك على تذكير اللفظ، لأن الجيف على لفظ العنب، وحجال على لفظ حمار، فكل جماعة يشبه لفظها لفظ الواحد فلك أن تنعتها بلفظ الواحد، كما تقول: جيش مقبل ولم تقل مقبلون؛ لأن لفظ جيش لفظ واحد، كما تقول عير ونحوه.

والتركيب يدل على إسبال شيء ساتر.

سحف

الليث: السحف كشطك الشعر عن الجلد حتى لا يبقى منه شيء، تقول: سحفته سحفا. وسحفت الريح السحاب: كشطته.

والسحائف: طرائق الشحم التي بين طرائق الطفاطف ونحو ذلك مما يرى من شحمة عريضة ملزقة بالجلد، والجمع: سحائف. وناقة سحوف: كثيرة السحائف، وجمل سحوف: كذلك.

وقال ابن السكيت: السحفة: الشحمة التي على الظهر الملتزقة بالجلد فيما بين الكتفين إلى الوركين، قال: وقد سحفت الشحم عن ظهر الشاة سحفا: وذلك إذا قشرته من كثرته ثم شويتها، وما قشرته من الشحم فهو السحيفة، إذا بلغ سمن الشاة هذا الحد قيل: شاة سحوف وناقة سحوف كذلك.وقال ابن دريد: ناقة سحوف: طويلة الأخلاف، وناقة سحوف: ضيقة الأحاليل، وقيل: ناقة سحوف هي التي إذا مشت جرت فراسنها على الأرض.

والسحوف من الغنم: لرقيقة صوف البطن.

والسحيفة: المطرة التي تجرف ما مرت به.

وسمعت حفيف الرحى وسحيفها: أي صوتها إذا طحنت.

والسحيف: صوت الشخب.

وسحف رأسه: أي حلقه، قال زهير بن أبي سلمى:

فأقسمت جهدا بالمنازل من منى ... وما سحفت فيه المقاديم والقمل

والسحاف - بالضم - : السل، ورجل مسحوف: أي مسلول.

وقال ابن شميل: قال أبو أسلم ومر بناقة فقال: هي والله لأسحوف الأحاليل أي واسعتها، قال: فقال الخليل: هذا غريب.

وقال أبو مالك : ناقة أسحوف الأحاليل: إذا كانت كثيرة اللبن كأنه يسمع لصوت شخبها سحفة؛ وهي سحيفها، وأنشد الأصمعي:

حسبت سحف شخبها وسحفه ... أفعى وأفعى طافئا بنشفه

النشفة: الحجارة المحرقة من حجارة الحرة. ورواها سيبويه: إسحوف - مثال إدرون - .

وقال الدينوري: الأسحفان - بالضم - : نبت يمتد حبالا على الأرض له ورق كورق الحنظل إلا أنه أرق، وله قرون أقصر من قرون اللوبياء؛ فيها حب مدور أخضر لا يؤكل، ولا يرعى الأسحفان شيء ولكن يتداوى به من النسا.

وقال الخليل: السيحف - مثال صيقل - : النصل العريض، والجمع: السياحف، قال:

سياحف في الشريان يأمل نفعها ... صحابي وأولي حدها من تعرما

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٣٠