تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسدافة: الحجاب، وتوجيهها: كشفها، وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة - رضي الله عنهما - : قد وجهت سدافته. أي هتكت الستر، أي أخذت وجهها؛ وقيل: أزلتها عن مكانها الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ن د ح.

والسديف: شحم السنام، قال طرفة بن العبد:

فظل الإماء يمتللن حوارها ... ويسعى علينا بالسديف المسرهد

وقال آخر:

إذا ما الخصيف العوثباني ساءنا ... تركناه واخترنا السديف المسرهدا

وأسدف الليل: أي أظلم، قال العجاج:

وأقطع الليل إذا ما أسدفا

وقال أبو عمرو: أسدف الرجل وأزدف وأغدف: إذا نام.

ويقال أسدف الستر: أي أرفعه حتى يضيء البيت، وأسدف لنا: أي أضئ.

قال: وإذا كان رجل قائم بالباب قلت له: أسدف: أي تنح عن الباب حتى يضيء البيت. وفي لغة هوازن: أسدفوا: أي أسرجوا؛ من السراج.

وقد سموا مسدفا.

وأسدف الرجل: أظلمت عيناه من جوع أو كبر.

والتركيب يدل على إرسال شيء على شيء غطاء له.

سرف

السرف: ضد القصد.

وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا ينتهب الرجل نهبة ذاة سرف وهو مؤمن. أي ذاة شرف، أي ذاة قدر كثير ينكر ذلك الناس ويتشرفون إليه ويستعظمونه، ويروى بالشين المعجمة.

والسرف - أيضا - : الإغفال والخطأ، وقد سرفت الشيء - بالكسر - : إذا أغفلته وجهلته. وحكى الأصمعي عن بعض الأعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم؛ فقيل له في ذلك فقال: مررت بكم فسرفتكم: أي أغفلتكم، ومنه قول جرير:

أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف

أي إغفال ولا خطأ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق.

ورجل سرف الفؤاد: أي مخطئ الفؤاد غافله، قال طرفة بن العبد:

إن إمرء سرف الفؤاد يرى ... عسلا بماء سحابة شتمي

والسرف - أيضا - : الضراوة، ومنه حديث عائشة - رضي الله عنها - : إن للحم سرفا كسرف الخمر. والمعنى: أن من اعتاده ضري بأكله فأسرف فيه فعل المعاقر في ضراوته بالخمر وقلة صبره عنها. ووجه آخر: أن تريد بالسرف الغفلة. ويجوز أن يكون من سرفت المرأة صبيها إذا أفسدته بكثرة اللبن، تعني الفساد الحاصل من جهة غلظة القلب وقسوته والجرأة على المعصية والانبعاث للشهوة.

وسرف - مثال كتف - : موضع قريب من التنعيم، وتزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية - رضي الله عنها - بسرف سنة سبع من الهجرة في عمر القضاء، وبنى بها بسرف، وكانت وفاتها - أيضا - بسرف، ودفنت هنالك. قال خداش بن زهير:

فإن سمعتم بجيش سالك سرفا ... أو بطن مر فأخفوا الجرس واكتتموا

وقال عبيد الله بن قيس الرقيات:

سرف منزل لسلمة فالظه ... ران منها منازل فالقصيم

والسرفة: دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس ثم تدخل فيه وتموت. وفي المثل: هو أصنع من سرفة. وقد سرفت السرفة الشجرة تسرفها سرفا: إذا أكلت ورقها؛ عن ابن السكيت. وسرفت الشجرة فهي مسروفة. وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - : ولم تسرف، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ج ر د. وأرض سرفة: كثيرة السرفة.

وقال ابن عباد: السرف: شيء أبيض كأنه نسج دود القز.

والسروف: الشديد العظيم، يقال يوم سروف: أي عظيم.

وقال غيره: الأسرف: الآنك، فارسي معرب، وهو تعريب سرب.

وذهب ماء الحوض سرفا: إذا فاض من نواحيه.

والسريف: سطر من كرم.

واسرافيل: اسم أعجمي كأنه مضاف إلى إيل، قال الأخفش: ويقال في لغة: اسرافين؛ كما قالوا جبرين واسماعين واسرائين.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٤٣٢