تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخسفت العين وانخسفت: أي عميت.

وقرأ أبن مسعود - رضي الله عنه - والأعمش وطلحة بن مصرف وأبن قطيب وأبان بن تغلب وطاوس: )لولا أن من الله علينا لانخسف بنا( على ما لم يسم فاعله؛ كما يقال: انطلق بنا.

والتركيب يدل على غموض وغؤور.

خشف

شمر: الخشفة والخشفة: الصوت والحركة، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا بلال: ما عملك فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك. يقال: خشف الإنسان يخشف - بالكسر - خشفا، وخشف الثلج وذلك في شدة البرد فتسمع له خشفة، قال القطامي:

إذا كبد النجم السماء بشتوة ... على حين هر الكلب والثلج خاشف

إنما نصب " حين " لأنه جعل " على " فصلا في الكلام وأضافه إلى جملة؛ فتركت الجملة على إعرابها، كما أنشد سيبويه لشاعر من همدان:

على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فضندلا زريق المال ندل الثعالب

ولأنه أضيف إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل؛ فلم يوفر حظه من الإعراب.

وخشفت رأسه بالحجر: أي فضخته.

والخشاف: الخفاش؛ على القلب، وهو أفصح من الخفاش، ويقال: هو الخطاف.

وطلق بن خشاف: من التابعين.

وخشاف: غير منسوب، حدث عن أمه.

وخشاف - بالتخفيف - : موضع، قال الأعشى:

ظبية من ظباء بطن خشاف ... أم طفل بالجو غيرش ربيب

وخشف يخشف - بالضم - خشوفا: ذهب في الأرض.

ورجل مخشف - بكسر الميم - : جريء على السرى. وقال الليث: دليل مخشف: يخشف باليل، وأنشد:

تنح سعار الحرب لا تصطلي بها ... فان لها من القبيلين مخشفا

ومصدره الخشفان: وهو الجولان بالليل.

وقال أبو عمرز: الخشف من أقبل: التي تسير بالليل، الواحدة: خاشف وخاشفة وخشوف وأنشد:

بات يباري ورشات كالقطا ... عجمجمات خشفا تحت السرى

والخشاف - بالفتح ولتشديد - والخاشف والمخشف: من صفات الأسد.

قال أبو سهل الهروي: أما الخشاف فهو الأسد الذي يقشر كل شيء يجده، وهو فعال من الخشف وهو القشر، قال:

أغضف خشاف شتيم أزهر

وأما الخاشف: فهو الأسد الذي يسرع عند افتراس الفريسة، والجمع: خواشف، قال ساعدة بن جؤية الهذلي:

ومشرب ثغر للرجال كأنهم ... بعيقاته هدء سباع خواشف

يقال: مر يخشف: أي يسرع، وقال أبن حبيب: " خواشف " : سراع لمرهم صوت، وقال غيره: خواشف: أي تسير بالليل.

وأما المخشف: فهو الجريء الذي يركب الليل.

وأم خشاف: الداهية.

وزمل بن عمروبن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد كبير بن عذرة العذري - رضي الله عنه - : وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكتب له كتابا، وعقد له لواء.

وفاطمة بنت خشاف: من التابعيات.

وقال الأصمعي: إذا جرب البعير أجمع قيل: هو أجرب أخشف. وقال الليث: الأخشف: الذي عمه الجرب فهو يمشي مشية الشنج، قال: وخشف يخشف خشفا: إذا يبس جلده عليه من العر والجرب وفوق الجرب جلدة يابسة، قال الفرزدق:

كلانا به عر يخاف قرافه ... على الناس مطلي المساعرش أخشف

وقال أبن دريد: يسمي بعض أهل اليمن الخزف الخشف، وأحسبهم يخصون بذلك ما غلظ منه.

والخشف: الذباب الأخضر، والجمع: أخشاف.

والخشف: الذل، مثل الخسف - بالسين المهملة - .

وخشف به وخفش به: إذا رمى به.

ورجل خشوف: يخشف في الأمور: أي يدخل فيها، والذي لا يهاب بالليل كالمخشف.

وقال الفراء: الأخاشف: العزاز الصلب من الرض، وأما الأخاسف - بالسين المهملة - فهي الأرض اللينة؛ وقد مرت في موضعها، يقال: وقع في أخاشف من الأرض.

والخشف - بالتحريك - والخشيف: الثلج الخشن، وكذلك الجمد الرخو، وليس للخشيف فعل، يقال: أصبح الماء خشيفا، وأنشد الليث:

أنت إذا ما أنحدر الخشيف ... ثلج وشفان له شفيف

جم السحاب مدفق غروف

ويقال: إن الخشيف يبيس الزعفران.

وسيف خشيف: أي ماض.

والمخشف - بالفتح - : اليخدان؛ عن الليث، ومعناه: موضع الجمد.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٩٨