تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبن دريد: الخشف - بالكسر - : ولد الظبي، والأنثى: خشفة. وقال الأصمعي: أول ما يولد الظبي: طلى؛ ثم خشف. وظبية مخشف: لها خشف.

وانخشف في الشيء: أي دخل فيه.

ومخاشفة السهم: أن تصيب فتسمع له خشفة.

وخاشف فلان في ذمته: إذا سارع إلى إخفارها. وكان سهم بن غالب من رؤوس الخوارج خرج بالبصرة عند الجسر؛ فآمنه عبد الله بن عامر، فكتب إلى معاوية ؟رضي الله عنه - : قد جعلت لهم ذمتك، فكتب إليه معاوية - رضي الله عنه - : لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها، فلما قدم زياد صلبه على باب داره. أي سارعت إلى إخفارها، يقال: خاشف فلان في الشر، وخاشف الإبل ليلته: إذا سارها، يريد: لم يكن في قتلك إياه إلا أن يقال قد أخفر ذمته؛ يعني أن قتله كان الرأي.

والتركيب يدل على الغموض والتستر وعلى الهشم والكسر.

خصف

الخصف: النعل ذاة الطراق، وكل طراق: خصفة.

وخصفت النعل خصفا: خرزتها، قال الله تعال: )وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة( أي يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عوراتهما ويطبقان على أبدانهما ورق ورقة. وقول العباس بن عبد المطلب - رضي الله عنه - يمدح النبي - صلى الله عليه وسلم - :

من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث تخصف الورق

معناه: حيث خصف آدم وحواء - صلوات الله عليهما - من ورق الجنة، يعني مستودعه من الجنة، وقد ذكرت القصة في تركيب ص ل ب.

والمخصف: الإشفى، قال أبو كبير الذلي:

حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف

ويروي: " انتميت إلى فراش غريبة " .

وخصفت الناقة تخصف خصافا: إذا ألقت ولدها وقد بلغ الشهر التاسع، فهي خصوف، وقيل: الخصوف هي التي تنتج بعد الحول من مضربها بشهر؛ والجرور بشهرين.

والخصفة - بالتحريك - : الجلة التي تعمل من الخوص للتمر، وجمعها: خصف وخصاف.

وقال الليث: الخصف: ثياب غلاظ جدا. قال: وبلغنا أن تبعا كسا البيت المسوح؛ فانتفض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه الخصف فلم يقبله، ثم كساه الأنطاع فقبلها، قال: وهو أول من كسا البيت. قال الأزهري: هذا غلط، وليس الخصف من الثياب في شيء، أنما هي من الخوص لا غير، وهي سفائف تسف من سعف النخل فيسوى منها شقق تلبس بيوت العراب، وربما سويت جلالا للتمر.

وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يصلي؛ فأقبل رجل في بصره سوء؛ فمر ببئر عليها خصفة؛ فوقع فيها، فضحك بعض من كان خلف النبي - صلى الله عليه وسلم، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة.

وخصفة - أيضا - : أبو حي من العرب، وهو خصفة بن قيس عيلان.

وخصفى - مثال بشكى - : موضع.

والأخصف: الأبيض الخاصرتين من الخيل والغنم؛ وهو الذي ارتفع البلق من بطنه إلى جنبيه.

والأخصف: لون كلون الرماد فيه سواد وبياض، قال العجاج:

حتى إذا ما ليله تكشفا ... من الصباح عن بريم أخصفا

وأخصف: موضع.

وحبل أخصف وظليم أخصف: فيهما سواد وبياض.

وكتيبة خصيف: أي ذاة لونين لون الحديد وغيره، ولم تدخلها الهاء لأنها مفعولة، أي خصفت من ورائها بخيل؛ أي أردفت، ولو كانت للون الحديد لقالوا خصيفة؛ لأنها بمعنى فاعلة.

والخصيف - أيضا - : النعل المخصوفة.

والخصيف: الرماد، قال الطرماح:

وخصيف لدى مناتج ظئري ... ن من المرخ أتامت زنده

والخصيف: اللبن الحليب يصب عليه الرائب، فغن جعل فيه التمر والسمن فهو العوبثاي، قال:

إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا ... تركناه واخترنا السديف المسرهدا

والخصاف - بالفتح والتشديد - الذي يخصف النعال.

والخصاف - أيضا - : الكذاب.

وخصاف - مثال قطام - : فرس أنثى كانت لمالك بن عمرو الغساني؛ وكان فيمن شهد يوم حليمة فأبلى بلاء حسنا، وجاءت حليمة تطيب رجال أبيها من مركن ، فلما دنت من هذا قبلها، فشكت ذلك إلى أبيها فقال: هو أرجى رجل عندي فدعيه فإما أن يقتل وإما أن يبلي بلاء حسنا. ويسمى فارس خصاف.

ويقال: أجرأ من فارس خصاف.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٩٩