والحرف: الناقة الضامرة؛ تشبيها لها بحرف السيف، وكان الأصمعي يقول: الحرف: الناقة المهزولة، وقيل: الحرف الناقة العظيمة يشبهونها بحرف الجبل، قال ذو الرمة:
جمالية حرف سناد يشلها ... وظيف أزج الخطو ظمآن سهوق
وقال الأصمعي: يقال هو يحرف لعياله: أي يكسب من هاهنا وهاهنا؛ مثل يقرف.
وحكى أبو عبيدة: حرفت الشيء عن وجهه حرفا.
وقال: مالي عن هذا الأمر محرف ومالي عنه مصرف - بمعنى واحد - : أي متنحى، ومنه قول أبي كبير الهذلي:
أزهير هل عن شيبة من محرف ... أم لا خلود لباذل متكلف
ويروى: " من مصرف " .
والمحرف - أيضا - : المحترف؛ أي الموضع الذي يحترف فيه الإنسان ويتقلب ويتصرف، ومنه قول أبي كبير أيضا:
أزهير إن أخا لنا ذا مرة ... جلد القوى في كل ساعة محرف
فارقته يوما بجانب نخلة ... سبق الحمام به زهير تلهفي
وهو من قولهم: حرف حرفا: أي كسب.
والحرف في اصطلاح النجاة: ما دل على معنى في غيره؛ ومن ثم لم ينفعك من أسم أو فعل يصحبه؛ إلا في مواضع مخصوصة حذف فيها الفعل واقتصر على الحرف فجرى مجرى النائب؛ نحو قولك: نعم؛ وبلى؛ وأي؛ وإنه؛ ويا زيد؛ وقد في مثل قول النابغة الذبياني:
أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالها وكأن قد
أي: وكان قد زالت.
ورستاق حرف: من نواحي الأنبار.
والحرف: مسيل الماء.
والحرف - بالضم - : حب الرشاد، ومنه يقال: شيء حريف - مثال سكين - : للذي يلذع اللسان بحرافته، وكذلك بصل حريف، ولا تقل حريف.
والحرف - أيضا - : الحرمان، وكذلك الحرفة - بالكسر - ، وفي حديث عمر - رضي الله عنه - : لحرفة أحدهم أشد علي من عليته. وقيل: الحرفة - بالكسر - : الطعمة وهي الصناعة التي منها يرتزق؛ لأنه منحرف إليها.
والحرفة والحرف - بالضم فيهما - : من المحارف وهو المحدود، ومنها قولهم: حرفة الأدب.
والمراد: لعدم حرفة أحدهم والاغتمام لذلك أشد علي من فقره.
ومنه ما يروى عنه - رضي الله عنه - : إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول هل له حرفة. فإن قالوا لا سقط من عيني. والصحيح أن يريد بالحرفة سرفهم في الإنفاق، وكل ما اشتغل به الإنسان وضري به من أي أمر كان فإن العرب يسمونه صنعة وحرفة، يقولون: صنعة فلان أن يفعل كذا وحرفة فلان أن يفعل كذا، يريدون: دأبه وديدنه.
وفلان حريفي: أي معاملي.
والمحراف: الميل الذي تقاس به الجراحات، قال القطامي يذكر جراحه:
إذا الطبيب بمحرافيه عالجها ... زادت على النقر أو تحريكها ضجما
ويروى: " على النفر " بالفاء وهو الورم، ويقال: خروج الدم.
وحرفان - بالضم - : من الأعلام.
وأحرفت ناقتي وأحرثتها: أي هزلتها.
وقال أبو زيد: أحرف الرجل: إذ نمى ماله وصلح.
ويقال: جاء فلان بالحلق والإحراف: إذا جاء بالمال الكثير.
قال: أبن الأعرابي: أحرف الرجل: إذا كد على عياله.
قال: وأحرف: إذا جازى على خير أو شر.
وتحريف الكلم عن مواضعه: تغييره وتبديله، ومنه قوله تعالى: )ثم يحرقونه(.
وقول أبى هريرة - رضي الله عنه - : آمنت بمحرف القولب. يعني بمزيغها ومزيلها، وقيل: بمحركها.
وتحريف القلم: قطه محرفا.
وأحرورف: أي مال وعدل، قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا:
وإن أصاب عدواء احرورفا ... عنها وولاها الظلوف الظلفا
أي: إن أصاب موانع. وكذلك أنحرف، ومنه حديث أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا، قال أبو أيوب - رضي الله عنه - : فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض بنيت قبل القبلة؛ فننحرف ونستغفر الله. وكذلك تحرف، ومنه قوله تعالى: )إلا متحرفا لقتال( أي مستطردا يريد الكرة.