ويقال: لا تحارف أخاك بالسوء؛ أي لا تجازه بسوء صنيعه تقايسه وأحسن إن أساء واصفح عنه. وفي حديث أبن مسعود ؟رضي الله عنه: - : أنه دخل على مريض فرأى جبينه يعرق فقال: موت المؤمن بعرق الجبين تبقى عليه البقية من الذنوب فيحارب بها عند الموت - ويروى: فيكافأ بها - . والمحارفة: المقايسة، والمعنى: أن الشدة التي ترهقه حتى يعرق لها جبينه تقع كفاءة لما بقي عليه من الذنوب وجزاء؛ فتكون كفارة له، ومعنى عرق الجبين: شدة السياق.
والمحارف: المحروم، قال:
محارف بالشاء والأباعر ... مبارك بالقلعي الباتر
والتركيب يدل على حد الشيء وعلى العدول وعلى تقدير الشيء.
حرقف
الحرقفة: عظم الحجبة وهي رأس الورك، يقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. وروى عبد الله بن المبارك عن سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: دخلت على سويد بن مثعبة فلولا أني سمعت امرأته تقول: أهلي فداؤك ما أطعمك وما أسقيك ما ظننت أن دون الثوب شيئا، فذهبت أعزيه فقال: تراني إذ دبرت حرقفتي أو الحراقف ومالي ضجعة إلا على وجهي، والذي نفس سويد بيده ما يسرني أني نقصت منه قلامة ظف. وأنشد أبن الأعرابي:
ليسوا بهدين في الحروب إذا تع ... قد فوق الحراقف النطق
والحرقوف: الدابة المهزولة.
وقال أبن دريد: الحرقوف: دويبة من أحناش الأرض.
قال: والحرنقفة - بضم الحاء - : القصيرة.
وقال أبن عباد: حرقف الحمار الأتان: أخذ بحرقفها.
حزقف
أبن عباد: الحزنقفة: القصيرة، وليس بثبت. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: الصواب بالرا المهملة كما ذكرت عن أبن دريد.
حسف
حسفت التمر أحسفه حسفا - مثال نسفته أنسفه نسفا - : أي نقيته، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - : أن أسلم مولاه كان يأتيه بالصاع من التمر فيقول: يا أسلم حت عنه قشره، قال: فأحسفه؛ فيأكله.
والحسافة - بالضم - : ما تناثر من التمر الفاسد.
والحسافة - أيضا - : الغيظ والعداوة، يقال: في صدره علي حسافة وحسيفة.
وقال شمر: الحسافة والحشافة: الماء القليل، قال كثير:
إذا النبل في نحر الكميت كأنها ... شوارع دبر في حسافة مثدهن
والحسافة - أيضا - : بقية الطعام.
وحسافة الفضة: سالحتها.
والحسف: الشوك.
والحسف: جري السحاب.
والحسفة: سحابة رقيقة.
وبئر حسيف - كالسخيف - : أي التي تحفر في حجارة فلا ينقطع ماؤها كثرة.
وقال أبو زيد: يقال: رجع فلان بحسفية نفسه: إذا رجع ولم يقض حاجة نفسه، وأنشد:
إذا سئلوا المعروف لم يبخلوا به ... ولم يرجعوا طلابه بالحسائف
والحسيف والحسف: جرس الحيات، قال:
أباتوني بشر مبيت ضيف ... به حسف الأفاعي والبروص
وقال أبن عباد: الحسف والحساف: الحصد.
وحسفت الغنم: سقتها.
وحسفها في الجماع: وهو دون الفخذين.
وحسف قلبه وحسك: أي أحن.
وقال الفراء: حسف فلان - على ما لم يسم فاعله - : أي رذل وأسقط.
وقال أبن عباد: أحسفت التمر: خلطته بحسافته.
وحسف شاربه تحسيفا: أي حلقه.
والمتحسف من الناس: الذي لا يدع شيئا إلا أكله.
وتحسفت أوبار الإبل وتوسفت: إذا تمعطت وتطايرت، وفي حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - : كان يصيبنا ظلف العيش بمكة؛ فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك؛ وكان مصعب - يعني أبن عمير رضي الله عنه - أنعم غلام بمكة؛ فجهد في الإسلام حتى لقد رأيت جلده يتحسف تحسف جلد الحية عنها.
وانحسف الشيء: إذا تفتت في يدك.
والتركيب يدل على شيء يتقشر عن شيء ويسقط.
حشف
الحشف: أردء التمر، ومنه الحديث الذي يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يثبت: تعشوا ولو بكف من حشف فإن ترك العشاء مهرمة.
وفي المثل: أحشفا وسوء كيلة، وانتصابه بإضمار الفعل؛ أي: أتمع التمر الرديء والكيل المطفف، يضرب في خلتي إساءة تجمعان على الرجل.
وقال أمرؤ القيس يصف عقابا:
كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي
والحشف - أيضا - الضرع البالي، ويقال الحشف - بالكسر - ، قال طرفة بن العبد يصف ناقته: