وهو بين كل حاذف وقاذف: فالحاذف بالعصا والقاذف بالحجر.
وقال الليث: الحذف: الرمي عن جانب والضرب عن جانب.
وتقول: حذفني فلان بجائزة: أي وصلني.
والحذفة - مثال تؤدة - : القصيرة من النساء والنعاج.
والحذف - بالتحريك - : طائر. وقال أبن دريد: الحذف: ضرب من البط صغار، وليس بعربي محض، وهو شبيه بحذف الغنم.
والحذف: غنم سود صغار من غنم الحجاز، الواحدة: حذفة. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف. وقال أبن شميل: هي غنم صغار لست لها أذناب ولا آذان يجاء بها من جرش وأنشد الليث:
فأضحت الدار قفرا لا أنيس بها ... إلا القهاد مع القهبي والحذف
قال: والحذف من الغربان: الصغار السود؛ وهي الزيغان التي تؤكل.
وحذف الحب: ورقه.
وقال أبو عمرو في كتاب الحروف: تقول: هم على حذفاء أبيهم - مثل شركاء - ، ولم يفسره.
وقال أبن عباد: الحذافي: الجحش. وفي الحديث: أنه خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاة يوم على صعدة يتبعها حذافي لها. قال الصغاني مؤلف هذا الكتاب: هذا تصحيف قبيح، والصواب في اللغة وفي الحديث: الحذافي - بالقاف - ، وقد مر الحديث على الصحة في تركيب ص ع د.
قال: وحذف بها وخذف: إذا خرجت منه ريح. قال: ويقال للأست: الحذافة.
وقال النضر: الحذف: تداني الخطو، وحذف في مشيه حذفا: أي حرك جنبه وعجزه.
وقال: أذن حذفاء: كأنها قد حذفت.
وحذف الشيء تحذيفا: أي هيأة وصنعه، قال امرؤ القيس يصف فرسا:
لها جبهة كسراة المجن ... حذفه الصانع المقتدر
حرجف
الحرجف: الريح الباردة الشديدة الهبوب، قال الفرزدق:
إذا احمر آفاق السماء وهتكت ... كسؤر بيوت الحي حمراء حرجف
حرشف
الليث: الحرشف: فلوس السمكة.
وحرشف السلاح: ما زين به السلاح.
والحرشف: الرجالة. وفي قصة حنين: أن مالك بن عوف النصري - رضي الله عنه - قال لغلام له حاد البصر: ما ترى؟ فقال: أرى كتيبة حرشف كأنهم قد تشذروا للحملة، ثم قال له: ويلك صف لي، قال: قد جاء جيش لا يكت ولا ينكف.
وقال الفرزدق:
ألوف ألوف من رجال ومن قنا ... وخيل كريعان الجراد وحرشف
وقال أبن دريد: الحرشف: صغار الطير والنعام، وصغار كل شيء: حرشفه.
وحرشف الدرع: حبكه.
وقال أبن شميل: الحرشف: الكدس بلغة أهل اليمن، يقال: دسنا الحرشف.
والحرشف: الجراد، قال امرؤ القيس:
كأنهم حرشف مبثوث ... بالجو إذ تبرق النعال
قسيل: يريد الجراد، وقيل: هم الرجالة كما قيل في بيت الفرزدق.
والحرشف - أيضا - : الضعفاء والشيوخ.
وقال الدينوري: الحرشف أخضر مثل الحرشاء غير أنه أخشن منها وأعرض؛ وله زهرة حمراء، وقال أبو نصر: الحرشف خشن له شوك، قال: وأحسبه الذي يسمى بالفارسية: الكنكر، قال: وقال بعض الرواة: هو من الجنبة ومنابته الغلظ.
وقال ابن عباد: الحرشفة: الأرض الغليظة، وكذلك الحرشف.
حرف
حرف كل شيء: طرفه وشفيره وحده، ومنه حرف الجبل وهو أعلاه المحدد، وقال الفراء: جمع حرف الجبل حرف - مثال عنب - ، قال: ومثله طل وطلل ولم يستمع غيرهما.
والحرف: واحد حروف التهجي.
وقوله تعالى: )ومن الناس من يعبد الله على حرف( أي وجه واحد؛ وهو أن يعبده على السراء دون الضراء، وقيل: على وشك، وقال أبن عرفة: أي على غير طمأنينة على أمره؛ أي لا يدخل في الدين دخول متمكن.
وفي حديث أبن عباس - رضي الله عنهما - أن أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف. أي: على جنب.
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف. قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن يقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وبعضه بلغة هوازن وبعضه بلغة أهل اليمن. ومما يبين ذلك قول أبن مسعود - رضي الله عنه - : إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علمتم؛ إنما هو كقول أحدكم: هلم وتعال وأقبل.