والكفأة والكفأة - بالفتح والضم - : نتاج الإبل سنة، يقال: أعطني كفأة ناقتك وكفأة ناقتك. ويقال: أكفأت إبلي كفأتين: إذا جعلتها نصفين تنتج كل عام نصفها وتترك نصفا، لأن أفضل النتاج أن تحمل على الإبل الفحولة عاما وتترك عاما كما يصنع بالأرض في الزراعة، قال ذو الرمة:
كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد ... له ثيل سقب في النتاجين لامس
يقول: إنها نتجت إناثا كلها، وهذا محمود عندهم.
وأكفأت الإناء: لغة في كفأته: وقال الكسائي: أكفأته: أملته.
وأكفأت البيت: جعلت له كفاء.
والإكفاء في الشعر: أن يخالف بين قوافيه بعضها ميم وبعضها نون وبعضها دال وبعضها حاء وبعضها خاء، قال حنظلة ابن مصبح:
ألا لها الويل على مبين ... على مبين جرد القصيم
ويورة: إن لها الري على.
هذا قول أبي زيد، وهو المعروف عند العرب، وقال الفراء: أكفأ الشاعر: إذا خالف بين حركات الروي وهو مثل الإقواء، حكاه عنه ابن السكيت.
وأكفأت القوس: إذا أملت رأسها ولم تنصبها نصبا حين ترمي عنها، ومنه قول ذي الرمة:
قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها ... إذا ما علوها مكفأ غير ساجع
قال أبو زيد: يعني جائرا ير قاصد.
وأكفأت الرجل: أعطيته كفأة ناقتي.
وأكفأت في سيري: إذا جرت عن القصد.
ورجل مكفأ الوجه: كاسفه.
ويقال بنى فلان ظلة يكافئ بها عين الشمس: أي يدافع، ومنه حديث أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - : لنا عباءتان نكافئ بهما عين الشمس وإني لأخشى فضل الحساب.
ويقال: كافأ الرجل بين فارسين برمحه: إذا والى بينهما فطعن هذا ثم هذا، قال الكميت:
وعاث في غابر منها بعثعثة ... نحر المكافئ والمكثور يهابل
وكافأته على ما كان منه: جازيته.
وتقول: ما لي به قبل ولا كفاء: أي ما لي طاقة على أن أكافئه.
وكل شيء ساوى شيئا فهو مكافئ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : في العقيقة عن الغلام شاتان مكافئتان أو مكافأتانأي كببته، وقال الكسائي: وززززز وعن الجارية شاة، أي كل واحدة منهما مساوية لصاحبتها في السن، ولا فرق بين المكافئتين والكافأتين؛ لأن كل واحدة منهما إذا كافأت أختها فقد موفئت؛ فهي مكافئة ومكافأة؛ أو معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل في رواية من روى مكافأتان أن يراد مذبوحتان معا؛ من قولهم: كافأ الرجل بين بعيرين: إذا وجأ في لبة هذا ثم لبة هذا فنحرهما معا، والشاهد بيت الكميت الذي سبق.
وتكفأت المرأة في مشيتها: ترهيأت ومارات كما تتحرك النخلة العيدانة، قال بشر بن أبي خازم:
وكأن ظعنهم غداة تحملوا ... سفن تكفأ في خليج مغرب
ويروى: تكفكف.
والتكافؤ: الاستواء، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناه ويرد عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم، - ويروى: ويجيز عليهم أقصاهم وهم يد على من سواهم - يرد مشدهم على مضعفهم ومتسريهم على قاعدهم لا يقتل ملسم بكافر ولا ذو عهد في عهده، أي تتساوى في القصاص والديات لا فضل فيها لشريف على وضيع.
وأكفتفأت الإناء: مثل كفأته: أي قلبته.
واستكفأت فلانا ابله: أي سألته نتاج إبله سنة.
وأنكفأ: رجع.
وانكفأ لونه: تغير، وفي حدي عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - : أنه انكفأ لونه في عام الرمادة حين قال: لا آكل سمنا ولا سمينا وأنه اتخذ أيام كان يطعم الناس قدحا فيه فرض وكان يطوف على القصاع فيغمر القدح فإن لم تبلغ الثريدة الفرض فتعال فانظر ماذا يفعل بالذي ولي الطعام.
والتركي يدل على التساوي في الشيئين وعلى الميل والإمالة والاعوجاج.
كلأ
وكلأ الدين: أي تأخر. ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلئ بالكالئ: أي النسيئة بالنسيئة، قال:
وعينه كالكالئ الضمار