تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابن المراغة؛ فإنما يعيره بني كليب لأنهم أصحاب حمير، وقال الغوري: لأن أمه ولدت في مراغة الإبل. وقال ابن عباد: المراغة: الأتان لا تمنع الفحولة وبذلك هجا الفرزدق جريرا، قال: وقيل هي مشرب الناقة التي أرسلها جرير فجعل لها قسما من الماء ولأهل الماء قسما، قال الفرزدق يهجو جريرا:

يا ابن المراغة أين خالك أنني ... خالي حبيش ذو الفعال الأفضل

وقال بعضهم: المراغة: أم جرير لقبها به الأخطل حيث يقول:

وابن المراغة حابس أعياره ... قذف الغريبة ما تذوق بلالا

أراد أمة كانت مراغة للرجال، ويروى: رمي الغريبة.

وقال ابن عباد: فلان مراغة مال: كما يقال إزاء مال.

ورجل مراغة - بالفتح والتشديد - : أي يتمرغ.

وقال الليث: المرغ: الإشباع بالدهن.

وقال غيره: الممرغة: المعى الأعور لأنه يرمى به، وسمي أعور لأنه كالكيس لا منفذ له.

والمارغ: الأحمق.

وأما قول رؤبة:

خالط أخلاق المجون الأمرغ

فمعناه: خالط الأخلاق السيئة المنتنة فصار كالمتمرغ في السوءات.

وقد مرغ عرضه - الكسر - .

وشعر مرغ - مثال كتف - : ذو قبول للدهن، ورجل أمرغ.

وأمرغ: أي سال لعابه.

وأمرغ العجين - لغة في أمرخه - : أي أكثر ماءه حتى رق.

وأمرغ: إذا أكثر الكلام في غير صواب.

ومرغ الدابة في التراب تمريغا؛ فتمرغت.

وتمرغ الإنسان: إذا تقلب وتلوى من وجع يجده؛ تشبيها بالدابة.

وتمرغ: إذا رش اللعاب من فيه، قال الكميت يعاتب قريشا:

فلم أرغ مما كان بيني وبينها ... ولم أتمرغ أن تجنى عصوبها

قوله: " فلم أرغ " من رغاء البعير.

وتمرغ المال: إذا أطال الرعي كفي المرغ: أي الروضة.

وتمرغنا: أي تنزهنا.

والمتمرغ: الذي يصنع نفسه بالأدهان والتزلق.

وقال أبو عمرو: تمرغت على فلان: أي تلبثت وتمكنت.

وقال ابن عباد: تمرغت في الأمر: أي ترددت فيه.

والتركيب يدل على سيلان شيء في شيء.

مسغ

ابن الأعرابي: أمسغ الرجل: تنحى.

مشغ

المشغ: ضرب من الأكل ليس بالتشديد كأكلك القثاء ونحوه.

وقال أبو تراب: مشغه مائة سوط ومشقه: إذا ضربه.

والمشغ - بالكسر - والمشق: المغرة.

ومسشغت عرض الرجل مشغا: إذا عبته، عن ابن دريد.

وقال ابن عباد: المشغة: قطعة من ثوب أو كساء خلق.

وقال غيره: المشغة: طين يجمع ويغرز فيه شوك ويترك حتى يجف ثم يضرب عليه الكتان حتى يتسرح.

ومشغ الثوب تمشيغا: صبغه بالمغرة.

ومشغه: عابه.

ومشغ الشيء: كدره، قال رؤبة:

أعلو وعرضي ليس بالممشغ ... بالهدر تكشاش البكار المرغ

أي: ليس بالمكدر الملطخ.

مضغ

مضغ الطعام يمضغه مضغا. والمضاغ - بالفتح - ما يمضغ، يقال: ما عندنا مضاغ؛ وما ذقت مضاغا. وهذه كسرة لينة المضاغ، قال:

تزج من دنياك بالبلاغ ... وباكر المعدة بالدباغ

بكسرة طيبة المضاغ ... بالملح أو ماشئت من صباغ

ويروى: " لينة " .

والمضاغة - بالضم - : ما مضغت.

والمضاغة - بالتشديد - : الأحمق.

والمضغة: قطعة لحم، قال الله تعالى: )فخلقنا العلقة مضغة(، وقال زهير بن أبي سلمى:

تلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء

وقلب الإنسان: مضغة من جسده، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب.

وقد تكون المضغة من غير اللحم، يقال: أطيب مضغة يأكلها الناس صيحانية مصلبة.

العباب الزاخر · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العباب الزاخرج ١ · ص ٣٥٩