فأما قول الفرزدق لجرير: يا ابن المراغة؛ فإنما يعيره بني كليب لأنهم أصحاب حمير، وقال الغوري: لأن أمه ولدت في مراغة الإبل. وقال ابن عباد: المراغة: الأتان لا تمنع الفحولة وبذلك هجا الفرزدق جريرا، قال: وقيل هي مشرب الناقة التي أرسلها جرير فجعل لها قسما من الماء ولأهل الماء قسما، قال الفرزدق يهجو جريرا:
يا ابن المراغة أين خالك أنني ... خالي حبيش ذو الفعال الأفضل
وقال بعضهم: المراغة: أم جرير لقبها به الأخطل حيث يقول:
وابن المراغة حابس أعياره ... قذف الغريبة ما تذوق بلالا
أراد أمة كانت مراغة للرجال، ويروى: رمي الغريبة.
وقال ابن عباد: فلان مراغة مال: كما يقال إزاء مال.
ورجل مراغة - بالفتح والتشديد - : أي يتمرغ.
وقال الليث: المرغ: الإشباع بالدهن.
وقال غيره: الممرغة: المعى الأعور لأنه يرمى به، وسمي أعور لأنه كالكيس لا منفذ له.
والمارغ: الأحمق.
وأما قول رؤبة:
خالط أخلاق المجون الأمرغ
فمعناه: خالط الأخلاق السيئة المنتنة فصار كالمتمرغ في السوءات.
وقد مرغ عرضه - الكسر - .
وشعر مرغ - مثال كتف - : ذو قبول للدهن، ورجل أمرغ.
وأمرغ: أي سال لعابه.
وأمرغ العجين - لغة في أمرخه - : أي أكثر ماءه حتى رق.
وأمرغ: إذا أكثر الكلام في غير صواب.
ومرغ الدابة في التراب تمريغا؛ فتمرغت.
وتمرغ الإنسان: إذا تقلب وتلوى من وجع يجده؛ تشبيها بالدابة.
وتمرغ: إذا رش اللعاب من فيه، قال الكميت يعاتب قريشا:
فلم أرغ مما كان بيني وبينها ... ولم أتمرغ أن تجنى عصوبها
قوله: " فلم أرغ " من رغاء البعير.
وتمرغ المال: إذا أطال الرعي كفي المرغ: أي الروضة.
وتمرغنا: أي تنزهنا.
والمتمرغ: الذي يصنع نفسه بالأدهان والتزلق.
وقال أبو عمرو: تمرغت على فلان: أي تلبثت وتمكنت.
وقال ابن عباد: تمرغت في الأمر: أي ترددت فيه.
والتركيب يدل على سيلان شيء في شيء.
مسغ
ابن الأعرابي: أمسغ الرجل: تنحى.
مشغ
المشغ: ضرب من الأكل ليس بالتشديد كأكلك القثاء ونحوه.
وقال أبو تراب: مشغه مائة سوط ومشقه: إذا ضربه.
والمشغ - بالكسر - والمشق: المغرة.
ومسشغت عرض الرجل مشغا: إذا عبته، عن ابن دريد.
وقال ابن عباد: المشغة: قطعة من ثوب أو كساء خلق.
وقال غيره: المشغة: طين يجمع ويغرز فيه شوك ويترك حتى يجف ثم يضرب عليه الكتان حتى يتسرح.
ومشغ الثوب تمشيغا: صبغه بالمغرة.
ومشغه: عابه.
ومشغ الشيء: كدره، قال رؤبة:
أعلو وعرضي ليس بالممشغ ... بالهدر تكشاش البكار المرغ
أي: ليس بالمكدر الملطخ.
مضغ
مضغ الطعام يمضغه مضغا. والمضاغ - بالفتح - ما يمضغ، يقال: ما عندنا مضاغ؛ وما ذقت مضاغا. وهذه كسرة لينة المضاغ، قال:
تزج من دنياك بالبلاغ ... وباكر المعدة بالدباغ
بكسرة طيبة المضاغ ... بالملح أو ماشئت من صباغ
ويروى: " لينة " .
والمضاغة - بالضم - : ما مضغت.
والمضاغة - بالتشديد - : الأحمق.
والمضغة: قطعة لحم، قال الله تعالى: )فخلقنا العلقة مضغة(، وقال زهير بن أبي سلمى:
تلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح داء
وقلب الإنسان: مضغة من جسده، وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن في الجسد لمضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله؛ ألا وهي القلب.
وقد تكون المضغة من غير اللحم، يقال: أطيب مضغة يأكلها الناس صيحانية مصلبة.